“النور” يستعد مبكراً لمعركة الانتخابات البرلمانية

الحزب السلفي يسعى لتأكيد حضوره في المشهد السياسي المصري

“النور” يستعد مبكراً لمعركة الانتخابات البرلمانية
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

بينما تنشغل القوى السياسية المدنية في مصر بتحديد موقفها من الانتخابات الرئاسية المقبلة وخارطة المرشحين، يبدأ حزب “النور” السلفي الاستعداد مبكراً لمعركة الانتخابات البرلمانية التي تعد الأخطر في تاريخ مصر الحديث حيث تأتي بعد ثورتين أطاحتا بمبارك ومرسي كما أن حزب الأغلبية هو من سيتولى تشكيل حكومة تحظى بصلاحيات تتجاوز صلاحيات رئيس البلاد حسب الدستور الجديد.

ويتطلع الحزب إلى محافظات صعيد مصر باعتبارها ساحة خلت له من كل المنافسين الحقيقيين على إثر العزل الشعبي لتنظيم الإخوان والمطاردات الأمنية للجماعة الإسلامية صاحبة النفوذ التقليدي في جنوب البلاد بسبب تورط قياداتها في دعم عنف “الإخوان” كما حدث مع طارق الزمر وعاصم عبد الماجد، فضلاً عن الضعف الشديد للأحزاب المدنية في المحافظات النائية وتركز نشاطها على العاصمة والمدن الكبرى بالبلاد.

وفي هذا السياق، يكثف الحزب من نشاطه الميداني في الشارع من خلال عقد المؤتمرات الجماهيرية الحاشدة ويتوسع في مظلة الأنشطة الخيرية التي يقدمها للأهالي من الفقراء والمحرومين مستغلا إمكاناته المادية الكبيرة والتي يأتي معظمها من الخارج، بحسب تقارير سيادية.

كما تدرس قيادات الحزب إمكانية إقامة “تحالف إسلامي” مع قيادات الجماعة الإسلامية التي لم تتورط في العنف بحيث تعود إلى المشهد السياسي تحت مظلة النور، وهو الاتجاه الذي تدعمه أجهزة سيادية في إطار سياسة “عدم غلق الباب في وجه من يتبرأون من العنف الإخواني”.

وتأتي هذه المساعي في إطار تهيئة الرأي العام المصري لحكومة يقودها الحزب السلفي الذي يري في نفسه القوة السياسية الأكثر تنظيما في البلاد، فهو إن فشل في تحقيق الأغلبية فيمكنه تكوين حكومة ائتلافية تضم أكثر من فصيل حسب الدستور.

وبذكاء سياسي، يدرك الحزب أن المناخ غير مهيأ بعد تجربة مرسي لخوض الانتخابات الرئاسية حيث بات المصريون يتوجسون خيفة من كلمة “الرئيس الإسلامي”.

وعلى هذه الخلفية، يمكن أن ننظر إلى تصريح الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية و”الأب الروحي” للحزب حيث أشار إلى عدم نية الحزب خوض السباق الرئاسي قبل عشر سنوات وهو التصريح الذي قوبل بارتياح شعبي واسع.

وفي المقابل، يركز النور على الانتخابات البرلمانية باعتبارها البوابة الأكثر سهولة للتأكيد على حضوره في المشهد السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث