خلافات في معسكر صباحي حول تأييده في انتخابات الرئاسة

خلافات في معسكر صباحي حول تأييده في انتخابات الرئاسة
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامح لاشين

ما زالت القوى السياسية القريبة من أفكار حمدين صباحي من الأحزاب الناصرية واليسارية مختلفة حول تأييد ترشحه في الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة وإن كانت رحبت بذلك في البداية.

و رهنت تلك القوى موضوع تأييدها لصباحي بغلق باب الترشح ووضوح خريطة المرشحين وبرامجهم الانتخابية في الوقت الذي يوجد فيه أعضاء داخل التيار الشعبي غير متحمسين لترشح صباحي.

عبد الغني: صباحي يحترم الآراء المعارضة لترشحه

أعرب القيادي البارز وعضو مجلس أمناء التيار الشعبي حسين عبد الغني عن احترامه للآراء المعارضة من داخل التيار، معتبرا أن تحفظاتهم مقدرة من جانب المرشح لرئاسة الجمهورية حمدين صباحي (مؤسس التيار)، وسيضعها في الاعتبار خلال الجولة الانتخابية.

وقال عبد الغني: “إن التيار يسعى إلى مناقشة ومطالبة المعارضين بالاشتراك لإبداء وجهات نظرهم على مدار أكثر من 45 يوما، وبالفعل كان هناك إلحاح شديد عليهم في هذا الأمر ومن بينهم القياديان عبد الحليم قنديل ومحمد الأشقر”.

وأضاف عبد الغني أن تعدد الآراء داخل التيار من السمات التي تميزه، لما يملكه من عقول ذات اتجاهات فكرية مختلفة، منوها أنهم يعتمدون على الأسس الديمقراطية التي تغلفها الوطنية الخالصة في أي مناقشة تنشأ بين الجميع.

وأشار إلى أن الأطروحات تعتمد في أساسها على الاحترام المتبادل، والمعارض لاتجاه الأغلبية في التيار ليس أقل ثورية بأي حال من الأحوال، مشيرا إلى أن التيار سيستطلع الأراء حول البرنامج الانتخابي لصباحي.

حزب التجمع بانتظار غلق باب الترشح

وعن موقف أحزاب اليسار قال رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع رفعت السعيد: “إن ترشح صباحي حقه وواجبه ومن حق أي مواطن يجد في نفسه القدرة و تتوفر له الشروط أن يترشح ولا يمكن لأحد مصادرة هذا الحق الذي كفله الدستور”.

وعن حمدين صباحي قال السعيد لـ “إرم”: “صباحي من المفترض أنه عضو في جبهة الإنقاذ فهو أعلن ترشحه دون أن يتشاور ويتفق مع الجبهة، كما أنه لم يتشاور أيضاً مع الأحزاب اليسارية وبالتالي لا يملك الحق في أن يعاتبنا في أي موقف سنتخذه حول الشخصية التي سنؤيدها في الإنتخابات الرئاسية”.

وعن موقف التجمع قال: “الاتجاه العام للأمانة المركزية لحزب التجمع هو أننا ننتظر إغلاق باب الترشح واكتمال المرشحين وبرامجهم حتى تكتمل الصورة و نعلن عن الموقف النهائي للحزب من المرشحين للرئاسة”.

وهذا ما أكده رئيس حزب التجمع سيد عبد العال قائلا: “إن توقيت إعلان الحزب يأتي بعد إكتمال خارطة الترشيحات لأنها حتى الأن لم تكتمل، مضيفا “إننا نرى حمدين صباحي من أبناء ثورة 25 يناير و 30 يونيو وكلما يتعدد المرشحون تكون فرصة الاختيار أكبر, و الحزب يرى أن حمدين مرشح قوي ومنافس عنيد”.

فهمي: تيار واسع بالحزب الاشتراكي يرحب بترشح صباحي

ومن جانبه قال المتحدث باسم التحالف الشعبي الاشتراكي المهندس طلعت فهمي: “إن الموقف الأولي هو ترحيب الحزب بترشيح حمدين وأنه شيء إيجابي ويساهم في تحقيق انتخابات تنافسية ويفتح الطريق للقوى الديمقراطية أن تكون أمامها عدة إختيارات، مشيرا إلى أن حمدين له تاريخ وطني وينادي بأهداف الثورة”.

وأوضح أن هناك تيارا واسعا داخل الحزب يرحب ويؤيد ترشح حمدين ولكن الموقف الرسمي سيعلن في 21 فبراير/ شباط الجاري حيث سنناقش الانتخابات الرئاسية وموقف الحزب من هذه الانتخابات.

ومن جانبه أعلن الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري المهندس أحمد بهاء الدين شعبان أن الحزب أجرى عددا من الحوارات مع قياداته بشأن وضع التصورات حول تدعيم أحد المرشحين المتوافق مع مبادئ الحزب.

وقال شعبان: “إن دعمنا لن يعتمد على شخصية المرشح بل على برنامجه وإلتزاماته تجاه مصر وأن يكون للبرنامج خطة زمنية مرتبطة بمصادر التمويل تجعل البرنامج أكثر واقعية” مشيرا إلى أن الحزب سينتظر لحين غلق باب الترشح لتحديد الموقف النهائي.

الحزب الناصري يؤيد السيسي

أما الحزب الناصري فأشار أمين عام الحزب أحمد حسن إلى أن الاتجاه العام داخل الحزب ليس ضد ترشح حمدين صباحي أو أي مواطن تنطبق عليه شروط الترشح، وأنه لن يتم صدور قرار من شأنه إجبار الأعضاء على اختيار مرشح بعينه.

وأكد أمين عام الحزب الناصري أن هناك تفضيلا واضحا داخل فروع الحزب في المحافظات على تأييد المرشح المحتمل المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية، مثلما أصبح الشعب واضحا ومحددا ــ على حد تعبيره ــ في اختياره باعتباره قائدا حقيقيا قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة التي تمر بها البلاد.

بينما صرح القيادي البارز في جبهة الإنقاذ د.وحيد عبد المجيد “أن الجبهة لن تحدد موقفها من المرشحين إلا بعد الإطلاع على برامجهم، وأيضا التعرف على القائمين والمحيطين بحملاتهم الانتخابية، وأن الاختيار حينها سيكون بناء على معايير موضوعية وفقا لمطالب الشعب المعلنة في حياة كريمة وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث