تقرير: الإرهابيون في حمص يستفيدون من جهود الإغاثة

تقرير: الإرهابيون في حمص يستفيدون من جهود الإغاثة

حمص – أشاد المجتمع الدولي باتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة لإغاثة مدينة حمص القديمة المحاصرة منذ فترة طويلة، ولكن خطة المساعدات الفعلية بعيدة عن الترحيب العالمي في هذه المدينة التي روعتها الحرب.

وأثارت جهود الإغاثة الانتقادات العميقة بين العديد من مؤيدي الحكومة، الذين ينظرون إليها على أنها “خيانة” لصالح قوى المعارضة، وبالتعبير الرسمي “الإرهابيين”، الذين يحتمون في أنقاض المدينة القديمة، وفقاً لصحيفة لوس أنجلوس تايمز.

وقالت رحاب إسماعيل، وهي عاملة ألبان تعيش في حي الزهراء بحمص “ما يجري هنا ببساطة هو إعطاء الإرهابيين الغذاء والدواء والسماح لهم بالرحيل بحرية”، وأضافت “نحن هنا في حاجة ماسة إلى المساعدة أيضاً، لماذا يتركز كل شيء على الذين جعلوا حياتنا لا تطاق؟”.

وكان أكثر من 600 شخص قد تم إجلاءهم الأحد من حمص القديمة تحت رعاية الأمم المتحدة، بينهم 130 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 54 عاماً.

وكان بعض الجنود السوريين الذين يحرسون البعثة الدولية قد استاءوا بشكل واضح لرؤية خصومهم يتوجهون على ما يبدو إلى الحرية تحت رعاية الأمم المتحدة.

ويبدو أن وجود مقاتلين بين الأشخاص الذين تم إجلاؤهم سيزيد من تعقيد عملية وصول المساعدات إلى البلدة القديمة، وإلى مزيد من الغضب بين الذين ينظرون إلى الاتفاق باعتباره خيانة.

ولم يكن الغضب أكثر وضوحاً في أي مكان آخر كما كان في حي الزهراء، حيث معظم السكان من العلويين، طائفة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقتل مئات المدنيين في الزهراء بنيران القناصة أو بقذائف الهاون القادمة من المدينة القديمة وغيرها من المناطق التي يسيطر عليها المسلحون، وقتل أيضاَ العديد ممن يخدمون في الجيش والأجهزة الأمنية.

وخلافاً لرواية المعارضة حول “الاحتجاجات السلمية”، الكثير من سكان الزهراء يتذكرون موجة العنف التي اجتاحت مدينة حمص وسط شعارات المعارضة: “المسيحيون إلى بيروت والعلويون إلى التابوت”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث