النظام والإئتلاف السوري يتبادلان الاتهامات بالجولة الثانية من جنيف2

النظام والإئتلاف السوري يتبادلان الاتهامات بالجولة الثانية من جنيف2

دمشق – كشفت مصادر مقرّبة من الإئتلاف السوري المعارض أنّ تبايناً كبيراً بدا منذ اليوم الأول في الجولة الثانية من مفاوضات “جنيف2″، فبينما يصر وفد المعارضة أن يكون البند الأول في الحادثات هو تشكيل الحكومة الانتقالية، يرى وفد النظام السوري أنّ الأولوية بالنسبة له هو بحث وقف العنف ومكافحة الإرهاب.

وأشارت المصادر إلى أنّ المبعوث الدولي – العربي الأخضر الإبراهيمي اقترح أن يتم طرح البندين في وقت واحد، فيما دعت روسيا لاجتماع موسع يشارك فيه مسؤولون روس وأمريكان ومن الأمم المتحدة إضافة إلى الوفدين السوريين.

وقال المتحدث باسم وفد الإئتلاف المعارض لؤي صافي، في بيان صحفي عقب اللقاء، “إنّ وفده قدم تقريراً من ألف صفحة يوثق ما قال إنها انتهاكات النظام السوري، ومنها 38 من أساليب التعذيب، وذلك بناء على تقارير منظمات حقوقية دولية”.

ودعا صافي روسيا إلى ممارسة الضغط على النظام لوقف العنف، واتهمه بارتكاب 12 مجزرة، منها ثمانٍ في ريف حماة، وأشار إلى أنّ الوفد طالب بوقف كل أشكال العنف.

ويشير التقرير، الذي قدمته المعارضة للإبراهيمي، إلى أنّ “النظام السوري قتل منذ بدء المفاوضات في مؤتمر “جنيف2″ – الذي بدأ في 22 كانون الثاني/ يناير الماضي في مدينة مونترو السويسرية – أكثر من 1805 سوريين، منهم 834 شخصاً في حلب وحدها، مستخدماً أثناءها ما يزيد على 130 برميلا متفجراً”.

كما يشمل التقرير ما نشرته منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية في نهاية الشهر الماضي من صور وشهادات تتهم النظام بهدم آلاف المنازل “دون وجه حق”، لا سيما في دمشق وحماة.

وذكرت مصادر إعلامية أنّ المعارضة أبدت استعدادها لبحث مكافحة الإرهاب والعنف، على أن يتضمن ذلك البراميل المتفجرة والتعذيب في السجون السورية.

من جهته، قال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري إنّ الوفد الحكومي طرح على الإبراهيمي أهمية اتخاذ موقف من القتل ومناقشة الإرهاب كأولوية في المفاوضات.

وأوضح المقداد، في مؤتمر صحفي “أنّ الحوار في المفاوضات يجب أن يكون على أساس “بيان جنيف1″، بنداً بنداً وبصورة متسلسلة، وفي مقدمة ذلك (مكافحة الإرهاب) وحتى البند السابع الخاص بتشكيل حكومة انتقالية”.

وقال لا يمكن الحديث عن مصداقية للمفاوضات إلا بتوقف القتل وسفك الدماء السوريين. وحذر من أنه إذا لم يتوقف في سوريا العنف فسينتقل إلى دول الجوار ويهدد سلام المنطقة، وطالب بإدانة المجزرة التي قال إنها ارتكبتها مجموعة مسلحة في بلدة “معان” شمال شرق حماة الأحد.

وذكر أنّ القرارات يجب أن تكون شاملة بما في ذلك وقف الدعم الخارجي لمن وصفهم بالقتلة والإرهابيين، وتحدث عن أنّ هناك فرقاً سعودية تدير المعارك في سوريا من الأردن، مشيراً إلى أنّ حكومته ستكون بعد ذلك جاهزة لمناقشة موضوع تشكيل حكومة انتقالية، ولكن وفق مؤتمر جنيف وليس على أساس مطالب “مصطنعة”، حسب تعبيره.

ورداً على سؤال بشأن القصف بالبراميل المتفجرة الذي تقوم به قوات النظام في مناطق عدة من البلاد، قال إنّ الحكومة السورية تدافع عن شعبها، وهي تستهدف الإرهابيين ولم تطلق رصاصة واحدة على المدنيين.

ورفض تطبيق الفصل السابع على سوريا، وقال إنّه يجب أن يطبق على الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي وصفها بأنها ضالعة في سفك دماء السوريين، ووصف اتهام المعارضة استهداف فرق المساعدات في حمص بأنه سخيف، قائلاً: “كيف نطلق النار على أنفسنا”.

من جهته، أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، عضو وفد النظام، الإثنين، أنّ على وفد الإئتلاف من باب الواجب الأخلاقي والمنطقي التعبير عن إدانته لمجزرة “معان” التي طالت مواطنين سوريين.

وأضاف الزعبي: “من العار والعيب أن يأتي وفد الإئتلاف إلى جنيف وأن يبقى أسير ألفاظ ومواقف تدل على المراهقة والطفولة السياسية”، لافتاً إلى أن “كل حادثة وقعت في سوريا منذ بدء الأحداث حتى الآن موثقة بالصوت والصورة وبالشهود من جسر الشغور إلى معان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث