الشارع الفلسطيني متشائم حيال عملية السلام وإنهاء الانقسام

الشارع الفلسطيني متشائم حيال عملية السلام وإنهاء الانقسام

رام الله – (خاص) من محمود الفروخ

بعد وصول أربعة أعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح إلى قطاع غزة واستقبالهم بحرارة من قبل قيادة حماس ورئيس حكومتها إسماعيل هنية وما نتج من معلومات وتصريحات إيجابية من الطرفين وتقدم بالمحادثات حول إنهاء الانقسام السياسي والديموغرافي بين حركتي فتح وحماس إلا أنّ الشارع الفلسطيني ما زال متشائماً من إمكانية حدوث مصالحة حقيقية تنهي صفحة الانقسام البغيضة في تاريخ الشعب الفلسطيني وقضيته.

وليس بعيداً عن ذلك، خيّم التشاؤم المفرط على المواطنين الفلسطينيين من إمكانية نجاح المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي وإحلال السلام بين الجانبين، حيث يرى المواطن محمد عليان من مدينة رام الله أنّ المصالحة بالنسبة للشعب الفلسطيني أصبحت وهماً وخيالاً، متهماً الطرفين فتح وحماس بعدم الاكتراث بالشعب الفلسطينيي ومصالحه والالتفات فقط لأجنداتهم الحزبية الضيقة.

وبالنسبة للمفاوضات مع إسرائيل وإمكانية نجاحها أبدى عليان في حديث لمراسل “إرم نيوز” تشاؤمه الشديد حول نجاح المفاوضات، مؤكداً أنّ حكومة بنيامين نتنياهو يمينية متطرّفة واستيطانية لا يهمها السلام مع الفلسطينيين بقدر ما يهمها التوسع الاستيطاني وسرقة الأرض الفلسطينية وإذلال وتهجير وطرد الشعب الفلسطيني وتهويد مقدساته.

من جانبها قالت المواطنة نفين حجازي من مدينة القدس لمراسل “إرم نيوز” إنّ الحديث عن المصالحة بين حركتي فتح وحماس هو تخدير للشعب والمواطنين من أجل ترويضهم للغض عن مكتسبات كل من حماس وفتح من الانقسام الذي يخدم الحركتين فقط، أمّا الشعب فهو الضحية والاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد من كل ذلك، وبالنسبة للمفاوضات أكدت حجازي أنّ الإسرائيليين غير مهيئين للسلام وليس لديهم النوايا الصادقة حيال ذلك وأنه على مدار أكثر من عشرين عاماً لم ينتج عن المفاوضات مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أي دولة فلسطينية كما هو مقرر حسب اتفاقية اوسلو.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي سميح شبيب أنّ لقاءات المصالحة تشبه في إطارها الخارجي والداخلي لقاءات المفاوضات حيث تتواصل اللقاءات والاجتماعات دون الوصول إلى أي نتائج ملموسة على أرض الواقع، مبيناً في حديث خاص لمراسل “إرم نيوز” في رام الله أنّ حماس تسيطر على غزة وفتح تسيطر على الضفة الغربية وبذلك يجري الحديث عن إدارة الانقسام وليس إنهاؤه لأن في الانقسام مصلحة للطرفين، وأشار إلى أنّ الطرفين يجنحان للمصالحة والحديث عنها عندما يواجهان ضغوطاً داخلية وخارجية وهذا ما يحصل اليوم لهما، حيث يعاني الرئيس محمود عباس وحركة فتح من ضغوطات أمريكية وإسرائيلية وأوروبية وعربية لتوقيع اتفاق إطار مرحلي لا يضمن أي حقوق للشعب الفلسطيني، وكذلك حماس تعاني من حصار مصري بسبب ارتباطها بجماعة الاخوان المسلمين، وبالنسبة للمفاوضات قال شبيب إنّ المماطلة ستبقى سيدة الموقف في تلك اللقاءات وخاصة من قبل الجانب الإسرائيلي الذي يتطلع فقط نحو مصالحه ومكتسباته دون الالتفات لحقوق الفلسطينيين المشروعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث