تراجع الإخوان في الشارع .. تكتيك جديد أم بفعل الملاحقات الأمنية؟

تراجع الإخوان في الشارع .. تكتيك جديد أم بفعل الملاحقات الأمنية؟
المصدر: القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

أكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، والقيادي الإخواني المنشق، أحمد بان، أن عدم ظهور أنصار الإخوان، بالكثافة المعتادة أسبوعياً منذ فض اعتصام “رابعة”، يكمن في أسباب مهمة، تقوم على اعتزام الجماعة تقديم تكتيك جديد في الأيام المقبلة، لترتيب وتجهيز صفوفها، لتبدأ فصلاً جديداً، يقوم على تعميق الانفلات الأمني وزيادة المصادمات مع الشرطة لإرهاقها، في الوقت الذي تستعد فيه الأجهزة الأمنية، لوضع ترتيبات وتجهيزات الانتخابات الرئاسية، مما يجعل قوات الأمن في حالة تشتت ما بين مواجهة “الإخوان” من جهة، وتأمين الشارع، تجهيزاً للعملية الانتخابية الأهم من ناحية أخرى.

وكان الشارع المصري، قد تفاجأ خلال الأيام الثلاثة الماضية، بتراجع كبير في وجود وفاعلية تنظيم “الإخوان المسلمين”، وذلك بتقليل المسيرات وعدم ظهور أنصار الجماعة بكثافة لاسيما الجمعة الماضية، بنفس حجم التواجد القوي في معظم الميادين والمحافظات، من خلال المسيرات والوقفات الاحتجاجية، التي تعوّد عليها المصريون، طوال الأشهر الـ 8 الماضية، منذ عزل الرئيس “محمد مرسي”، في 3 يوليو/ تموز 2013 كنتاج لثورة 30 يونيو، التي خرج فيها أعداد تقدر بالملايين.

وتابع “بان” في تصريحات خاصة لـ”إرم” كاشفاً أن تراجع عناصر “الإخوان” في الفترة الحالية يرجع لسبب آخر، وهو إعداد وترتيب أنصار الجماعة، لمساندة المرشح الرئاسي الذي سيدعمه التنظيم في الفترة المقبلة، والذي من المرجح أن يكون رئيس حزب “مصر القوية”، د.عبد المنعم أبو الفتوح، وذلك من خلال الحملات الانتخابية، والسلاسل البشرية والمسيرات الداعمة لهذا المرشح، والمناهضة للمرشح المحتمل، المشير عبد الفتاح السيسي.

ميادين وشوارع محورية وحيوية، كانت تشهد مسيرات ما بين اليوم والآخر، ولكن الفاعلية الأساسية كانت الجمعة من كل أسبوع بعد الصلاة، ومن أهم هذه المناطق، ميادين الجيزة، والنعام في منطقة عين شمس والمطرية والقائد إبراهيم بالإسكندرية والمحطة بالدقهلية، وشوارع مصطفى النحاس ومكرم عبيد بمدينة نصر، وشارع السودان بالمهندسين، وشارعا الهرم وفيصل، وهي المناطق التي لم تشهد وجوداً حيوياً لأنصار الجماعة في يومي الخميس والجمعة مع اختفائها بشكل كبير، حيث ظهرت بعض المسيرات القليلة في بعض المحافظات مثل دمياط والشرقية والإسكندرية، وكانت المشاركات ضعيفة، على غيرعادة أنصار”الإخوان”، واستطاعت قوات الأمن تفريقها بشكل سريع، دون حدوث مصادمات مثلما كان الحال في الجمعة من كل أسبوع.

وعلى جانب آخر، قال القيادي بجماعة “الإخوان” بالجيزة، علاء عبد الهادي، إن تراجع أعداد الإخوان خلال الأيام الماضية، وانعدام المسيرات، يرجع إلى زيادة الحملات الأمنية ضد عناصر الجماعة والمؤيدين من التيارات الأخرى ضد ما أسماه “الانقلاب العسكري”، ومحاولات عودة الرئيس الشرعي، على حد قوله.

وأردف عبد الهادي في تصريحات خاصة لـ”إرم” أن سلطات الأمن اعتقلت في الفترة الماضية، منذ 3 يوليو/ تموز الماضي، عشرات الآلاف من أنصار جماعة الإخوان، وحاولنا في الفترة الماضية الصمود، وكان يحدث ذلك بالفعل، ولكن الأسبوع الماضي شهد حملات اعتقال واسعة، لاسيما في القرى والمدن بالأقاليم، وهو ما لم يتم التركيز عليه في التناول، من جانب وسائل الإعلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث