أشباح الماضي تهدد أحلام عنان في رئاسة مصر

أشباح الماضي تهدد أحلام عنان في رئاسة مصر
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

يبدو أن حسم رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق، الفريق سامي عنان، أمر ترشحه لانتخابات الرئاسة المصرية المرتقبة استفز خصومه السياسيين لاسيما في الحملات الانتخابية للمرشحين الآخرين المحتملين، ليبدأوا في فتح ملفات تاريخه العسكري وعلاقته بمبارك والإخوان وواشنطن للتأكيد على أنه ليس الاختيار الأنسب لهذا المنصب الرفيع.

ويركز الخطاب المعادي لترشح الفريق في هذا السياق على أن تعيين الرجل في منصب رئيس الأركان لم يكن بسبب كفاءته بقدر ما كان نتيجة “صدفة تاريخية” جعلته يحظى بثقة الرئيس الأسبق حسني مبارك ويتعهده بالرعاية الشخصية. وتفصيل ذلك أنه عندما وقعت مذبحة الأقصر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997 التي راح ضحيتها العشرات من السياح الذين ينتمون لجنسيات مختلفة، غضب مبارك وأقال وزير الداخلية آنذاك لكنه أعجب باللواء عنان قائد الفرقة “15 دفاع جوي” حيث أعد تقريرا وافيا بحكم قربه من مكان الحادث الإرهابي آنذاك، وقام بتأمين المدينة على الفور فكافأه رئيس البلاد بأن توسط لإلحاقه بكلية أركان الحرب التي كانت الدراسة قد بدأت فيها منذ شهور، علماً بأن هذه الكلية تؤهل من يدرسون فيها للترقي في المناصب العسكرية.

وبعد مرور شهر واحد على تخرجه تمت ترقيته ليصبح رئيس فرع عمليات الدفاع الجوي ثم أصبح بعد ذلك رئيساً لأركان قوات الدفاع الجوي، ثم تولى رئاسة أركان القوات المسلحة متخطيا من يفوقونه في الكفاءة والأقدمية ولكنهم لا يحظون بدعم مبارك.

وهنا انفتحت شهية عنان لتولي منصب وزير الدفاع وأدرك – حسب منتقديه – أن ذلك يقتضي توطيد علاقته بجمال مبارك الذي كان يتم إعداده ليصبح الرئيس القادم ضمن مشروع توريث الحكم، ولهذا لم تكن مصادفة أن آخر مناسبة اجتماعية حضرها “جمال” قبل “ثورة 25 يناير” كانت حفل زفاف كريمة سامي عنان.

وبحسب باحثين؛ إن عنان حاول رد الجميل لمبارك وحماية نظامه من السقوط إثر اندلاع تظاهرات 25 يناير حتى أن الرئيس الأسبق كان يتنظر عودته من الولايات المتحدة قائلاً لمساعديه: “حينما يرجع سامي عنان سوف يضبط الدنيا”. وحين انحاز القائد العسكري لمطالب الشعب، كان ذلك بقرار من القائد العام للجيش آنذاك المشير حسين طنطاوي وليس بقرار من رئيس الأركان كما يشيع عنان حالياً تمهيداً لحملته الانتخابية.

وتؤكد تقارير استخباراتية أن عنان توافق مع الإدارة الأمريكية على تكرار “السيناريو الباكستاني” في مصر والذي يقوم على رئيس من الجيش وحكومة من الإسلاميين يشكلها في الحالة المصرية من الإخوان، وهذا ما يفسر مجئ السفيرة “آن باترسون” من باكستان لتكون على رأس البعثة الدبلوماسية الأمريكية بالقاهرة، فضلاً عن محاولة عنان الترشح في الأيام الأخيرة للانتخابات الرئاسية في 2012 لكن محاولته جوبهت برفض من المشير طنطاوي وعدم حماس من واشنطن التي كان قد استقر رهانها النهائي على جماعة الإخوان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث