الرئيس السوداني يجدد رفضه لتأجيل الانتخابات المقبلة

الرئيس السوداني يجدد رفضه لتأجيل الانتخابات المقبلة
المصدر: الخرطوم – (خاص) من ناجي موسى

قطع الرئيس السوداني، عمر البشير، الطريق أمام تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية العام المقبل، مجدداً دعوته للأحزاب السياسية للحوار والمشاركة في الانتخابات لتكون حرة ونزيهة.

وقال البشير خلال مخاطبته اجتماعاً للحزب الحاكم السبت في الخرطوم: “إن الحكومة ستشرع خلال الفترة المقبلة في إدارة حوار واسع مع القوى السياسية، بلا استثناء حول السلام والأوضاع الاقتصادية والحريات السياسية بالإضافة إلى قضية الهوية السودانية”.

ودافع البشير عن خطابه الأخير، الذي أثار جدلاً واسعاً وسط السودانيين، مؤكداً أن حكومته لا تمانع في محاورة ومفاوضة الحركات المسلحة، إلا أنه اشترط عليها ترك السلاح ونبذ العنف.

وفي سياق متصل، قال القيادى بالحزب الحاكم في السودان، أمين حسن عمر، للإذاعة المحلية الجمعة إن “من يروجون لتأجيل الانتخابات يريدون أن يذهبوا إلى فكرة الحكم الانتقالى، ويريدون أن يحكموا بدون تفويض من الشعب”، واصفاً الذين يطالبون بالتأجيل بأنهم من الأحزاب الصغيرة.

وأوضح حسن عمر أن المؤتمر العام للحزب الحاكم الذى سيعقد فى أكتوبر/ تشرين الأول القادم، سيحدد مرشحه العام لرئاسة الجمهورية، مشيراً لبدء المرحلة التحضيرية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضى والتى شملت الرصد والإحصاء وعدد العضوية والتحقق منها.

يذكر أن مواقف القوى السياسية السودانية كانت قد تباينت حول دعوة سابقة للرئيس السوداني للحوار، فبينما رحبت بها بعض الأحزاب رفضتها أحزاب أخرى خاصة قوى الإجماع الوطني التي تضع شروطاً قبل بدء الحوار.

وأكد القيادي في الحزب الشيوعي، صديق يوسف، تمسك قوى المعارضة بمحاسبة الحكومة على الجرائم التي ارتكبتها خلال فترة حكمها، التي استمرت 24 عاماً، مطالباً الحكومة بدفع استحقاقات الحوار، من خلال إطلاق الحريات العامة وحرية الصحافة والتعبير، وإلغاء جميع القوانين المقيدة للحريات، وكفالة حق التظاهر والتنظيم السياسي والالتزام بالدستور، وعقد المؤتمر الدستوري بمشاركة جميع القوى السياسية والفعاليات، من أجل التوافق على الدستور المؤقت للحكم في الفترة الانتقالية.

إلى ذلك، اشترط السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني، محمد مختار الخطيب، إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات، ووقف الحرب في جنوب دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، لتهيئة المناخ للحوار، داعيا إلى تشكيل حكومة انتقالية.

وشدد الخطيب على رفض التسويات السياسية الخارجية، مطالباً الحكومة بقبول شروط المعارضة لإجراء الحوار بدلاً من الانصياع لمبادرة المبعوث الأمريكي للسودان، برينستون ليمان، والوساطة التي يقوم بها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر لحل الأزمة في السودان، ونوه بأن التسوية السياسية لتوسيع قاعدة المشاركة في الحكم لن تحقق حلاً للأزمة، مجدداً أن حزبه متفق مع قوى الإجماع في الشروط التي طرحها.

ومن المنتظر أن تستأنف مباحثات سلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية/ قطاع الشمال، التي تحارب الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا الخميس المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث