دراسة تكشف سيناريوهات ما بعد انهيار السلطة الفلسطينية

دراسة تكشف سيناريوهات ما بعد انهيار السلطة الفلسطينية

رام الله – (خاص) من محمود الفروخ

نشر المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسيحية في مدينة رام الله، الخميس، دراسة تضع سيناريوهات لاحتمالية انهيار السلطة الفلسطينية.

وأظهرت الدراسة التي وصل مراسل “إرم نيوز” في رام الله نسخة منها أنّ الفلسطينيين لديهم مخاوف من انهيار السلطة لا سيّما في حال فشلت المفاوضات مع إسرائيل بسبب الضغوط الداخلية والخارجية أو ضغوط وعقوبات قد تفرضها إسرائيل عليها.

وأوضحت الدراسة أنّ الفلسطينيين يعتقدون أنّ إسرائيل تنظر إلى السلطة الفلسطينية على أنها تلعب دورين مهمين: تعفي سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مسؤولية رعاية أولئك الذين يعيشون في ظل الاحتلال، وتقي إسرائيل التي ترغب في حماية هويتها اليهودية من التهديد الديموغرافي المتجسد في واقع الدولة الواحدة الحالي.

وحملت الدراسة عنوان “مبادرة اليوم التالي”، بمعنى اليوم التالي لانهيار السلطة الفلسطينية. وبحسب الدراسة فإنّ انهيار السلطة سيضطر الدولة العبرية لأن تختار من بين أحد الخيارين التاليين: تعزيز واقع الدولة الواحدة – مما سيضطرها أن تصبح إما دولة فصل عنصري أو تمنح الفلسطينيين حق المواطنة الكاملة- أو إنهاء احتلالها، ومنح الفلسطينيين الاستقلال والسيادة.

وترى الدراسة أيضاً أنه في حال انهارت السلطة الفلسطينية أو تمّ حلها، فإنّ هذا الأمر “قد يشكل ضربة مدوية لجهود الفلسطينيين الرامية لتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، لا سيما إذا ما خضعت الأولى لاحتلال إسرائيلي كامل، وكسبت الأخيرة المزيد من الاستقلال ومن سمات الدولة”. وهذا السيناريو سيؤدي بحسب الدراسة إلى توجيه “ضربة قاصمة لنهج حركة فتح في حل النزاع مع إسرائيل” وإلى “اكتساب حماس مصداقية أكبر”تعيد إليها القوة التي فقدتها بعد سيطرتها بالقوة على قطاع غزة في 2007”.

و”أسوأ السيناريوهات” لانهيار السلطة الفلسطينية أو حلها سيكون، بحسب الدراسة، “التأثير المشترك للانهيار المتوقع للقانون والنظام العام، ولتلاشي أكثر من 3 مليارات دولار من الإنفاق العام”. وحذرت الدراسة من أنّ هذا السيناريو “سيوجه ضربة قاسية للقطاع الخاص، وسيؤدي إلى انهيار تدريجي لنظام العدالة، فضلاً عن تراجع واسع للخدمات في معظم القطاعات من الصحة والتعليم إلى الاتصالات والمياه والطاقة”. وفي ظل السيناريو الأسوأ هذا، توقعت الدراسة “أن ترتفع معدلات الفقر والجريمة والخروج عن القانون بشكل خطير، وأن تلجأ الميلشيات المسلحة إلى تطبيق القانون بأيديها، مما سيعزز من فرص وقوع أحداث عنف داخلية وفلسطينية- إسرائيلية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث