الأمن اللبناني وحزب الله عاجزون أمام القاعدة

الأمن اللبناني وحزب الله عاجزون أمام القاعدة
المصدر: إرم – (خاص)

فجر انتحاري نفسه الاثنين في سيارة متوجهة نحو المنطقة الشيعية في بيروت، مما أدى إلى مقتله وإصابة اثنين آخرين.

وهذا الهجوم هو الأحدث ضمن سلسلة من التفجيرات الانتحارية التي اختبرت قدرات الأجهزة الأمنية في لبنان، والجناح العسكري لحزب الله، الذي يبدو غير قادر على وقف هذه الهجمات، بحسب تقرير لكريستيان ساينس مونيتر.

ويعتبر هذا الهجوم هو الثاني منذ السبت والخامس هذا العام، الذي يستهدف المناطق الشيعية في لبنان، على ما يبدو انتقاما من قبل مجموعات تنظيم القاعدة ضد حزب الله المدعوم من إيران، والذي أرسل آلاف الجنود إلى سوريا للدفاع عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان انتحاري قد فجر سيارته في محطة للوقود في الهرمل السبت، وهي بلدة شيعية في البقاع الشمالي، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 23 آخرين.

وكانت جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم ، قائلةً إن التفجير كان انتقاما لاستمرار “مجازر” حزب الله بحق السوريين.

كما أعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها أيضاً عن هجوم انتحاري سابق في جنوب بيروت في 16 يناير/ كانون الثاني، وفي الهرمل في 21 من الشهر نفسه، فضلا عن هجومين صاروخيين من داخل سوريا على مناطق الشيعة في البقاع الشمالي.

وقد باءت بالفشل كل محاولات الأجهزة الأمنية اللبنانية وحزب الله لوقف هذه الموجة من التفجيرات، التي تسارعت منذ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني عندما استهدف انتحاريان السفارة الإيرانية في بيروت وقتلا 23 شخصا.

ولا تزال الطائفة الشيعية تدعم حزب الله بشكل عام، وتقبل رواية الحزب إنه لا يوجد لديه خيار سوى القتال في سوريا ضد المتشددين السنة الأصوليين الذين تسميهم “التكفيريين”، ولكن هذه التفجيرات أدت إلى حالة من الشلل والهلع في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وبدأت التجارة بالتراجع بسبب تناقص أعداد القادمين إلى الضاحية للاستفادة من الأسعار الرخيصة للمواد الغذائية والسلع، وأصبحت حركة المرور في الحد الأدنى في الضاحية التي كانت عادة مزدحمة، كما أن السكان يتطلعون إلى بيع ممتلكاتهم أو الاستئجار في مكان آخر في بيروت.

وقام حزب الله أخيرا بوضع حواجز من الخرسانة والصلب في محيط مستشفى الرسول الأعظم في جنوب بيروت، حيث يعالج العديد من المقاتلين الجرحى القادمين من سوريا، مما يجعله هدفا مغريا لجماعات تنظيم القاعدة.

ومن الأمور التي تثير مخاوف كثير من اللبنانيين هو أن اثنين على الأقل من الثمانية أشخاص الذين فجروا أنفسهم كانوا من السنة اللبنانيين، لأنها أعمال غير مسبوقة في المجتمع اللبناني.

وكان لبناني ثالث، من مدينة طرابلس الشمالية، قد تسلل عبر الحدود إلى سوريا وفجر نفسه في مدينة حمص في 25 يناير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث