مسؤول سوداني يمهل “الجنجويد” 72 ساعة لمغادرة شمال كردفان

مسؤول سوداني يمهل “الجنجويد” 72 ساعة لمغادرة شمال كردفان
المصدر: الخرطوم - (خاص) من ناجي موسى

أمهل والي شمال كردفان، غرب السودان، قوات الدعم السريع لمغادرة ولايته خلال 72 ساعة، في إعقاب ارتكابها حوادث مختلفة من قتل واغتصاب ونهب، كان آخرها، الأحد، بقتل أحد المواطنيين لاعتراضه محاولتهم سرقة متجره بالإكراه.

وأجبرت احتجاجات واسعة اندلعت الأحد في مدينة الأُبيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، والمناطق المحيطة بها الحكومة المحلية لبذل تعهدات بنقل “قوات شبه رسمية” تعرف باسم “الجنجويد” من محيط المدينة خلال 72 ساعة.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية “سونا” عن والي شمال كردفان، أحمد هارون، خلال مخاطبته مواطني المنطقة التي وقع فيها حادث اغتيال التاجر، محمود عيسى، قوله: “إن حكومته تعمل على وضع الترتيبات اللازمة لمغادرة قوات الدعم السريع لولايته خلال 72 ساعة” وهي القوى التي يطلق عليها السكان اسم “الجنجويد”.

وشهدت مدينة الأُبيِّض، الأحد، احتجاجات عارمة امتدت إلى بلدات مجاورة غضباً على مصرع التاجر محمود عيسى، على أيدي مليشيات مسلحة يطلق عليها الأهالى “الجنجويد”.

وطاف العشرات من سكان الأُبيِّض أرجاء المدينة حاملين جثمان القتيل مطالبين بالقصاص، وكان ذوو القتيل قد رفضوا استلام الجثمان من المستشفى، ليتسلموه غداة الحادث ويطوفوا به وسط المدينة وصولاً لمقر حكومة الولاية.

وفي السياق، نعت هيئة شؤون الأنصار التابعة لحزب الأمة، كما ندد كبير مشايخ قبيلة البديرية، الأمير الزين ميرغني زاكي الدين، بالحادث واعتبره دخيلاً على المنطقة وأكد رفض العزاء قبل محاكمة الجاني ومغادرة القوات المحلية.

وشكا أهالي مدينة الأُبيِّض وما جاورها من اعتداءات متكررة تنفذها تلك المليشيات على الأسواق والمتاجر، متهمين حكومة الولاية بالعجز عن كبحها.

يشار إلى أن مليشيات “الجنجويد” كانت قد هاجمت في وقت سابق أهالى حي الجهاد، وأبوجا، وأسفرت المواجهات عن إصابة 18 شخصاً، 3 منهم في حالة خطرو، كما هاجمت سوقاً بمدينة الأُبيِّض وقتلت 3 مواطنين وأصابت 4 آخرين بجراح بينهم شُرطي.

ويقول مواطنون بالمدينة إن وجود الميلشيات أصبح يُشكِّل رُعباً لسكان المدينة، مع عجز السلطات عن إتخاذ قرار صارم بحسمها، ولم يحدد الوالي وجهة الميلشيا الحكومية لكنه قال إنها ستكون خارج حدود ولايته.

وتعرف مليشيات الجنجويد، بكونها جماعة متفرقة وخارجة على القانون، تكتسب عيشها عن طريق السلب والنهب من السكان؛ وتستخدم الجمال والخيل في تنقلاتها وغاراتها من منطقة إلى أخرى.

وقد ارتبط هذا المصطلح “جنجويد” بأزمة دارفور، إذ يتهم سكان دارفور من ذوي الأصول الإفريقية هذا التنظيم بتنفيذ عمليات اغتصاب وإبادة جماعية ضد السكان الأصليين، لتكون قضية الجنجويد من الأسباب المباشرة لتفجر قضية دارفور بالمحافل العالمية.

وكان الحزب الشيوعي السودان حذر الشهر الماضي من خطر هذه القوات، التي وصفها بأنها قادمة من مناطق العمليات في جنوب كردفان، مؤكداً أن مجموعة من هذه المليشيات دخلت سوق مدينة الأُبيِّض، عاصمة الولاية، بكامل سلاحها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث