أشغال شاقة تنتظر البرلمان المصري المقبل

إصدار عشرات الآلاف من التعديلات على القوانين والمواد لنفاذ الدستور الجديد

أشغال شاقة تنتظر البرلمان المصري المقبل
المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

سيتحمل مجلس النواب المصري المقبل، المقرر إجراء انتخاباته بعد مجيء الرئيس المصري الجديد، بحسب آخر مستجدات خارطة الطريق، أعباءً تاريخية لم يقابلها أي برلمان مصري، منذ انطلاق الحياة النيابية بشكل فعال عام 1924.

ومجلس “النواب”، الذي ظل قائماً في العقود السابقة تحت مسمى “مجلس الشعب”، سيكون معنياً بمهمات أقرب إلى “الأشغال الشاقة”، إذ سيتطلب منه القيام بدوره الرقابي، والتشريعي الذي سيكون بمثابة المهمة الكبرى لتفعيل مواد دستور 2014 الذي يحتاج إلى إصدار عشرات الآلاف من التعديلات على القوانين، والمواد حتى ينفذ هذا الدستور على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، قالت دراسة صادرة عن المركز الوطني للأبحاث والاستشارات: إن الدستور الجديد ألزم البرلمان المقبل بإصدار 24 قانوناً جديداً، وإدخال تعديلات على 42 قانوناً حالياً، مع مراجعة 14 قانوناً صادراً من مجلس الشورى المنحل، ومراجعة القرارات الصادرة من الرئيس السابق.

وجاء على رأس تلك القوانين، العدالة الاجتماعية والفضاء المعلوماتي، وإنشاء مفوضية للقضاء على التمييز ومكافحة الاتجار بالبشر ودور العبادة، وقانون لإنشاء جهاز لحماية الملكية الفكرية، وقانون بشأن محاكم خاصة للمنازعات الرياضية، وقانوني مجلس النواب والدوائر الانتخابية.

ويتطلب أيضاً من البرلمان المقبل، إصدار قانون ينظم المجالس الشعبية المحلية ومجلس الدفاع الوطني، ومجلس الأمن القومي والهيئة الوطنية للانتخابات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، وقانون المناطق العمرانية والمناطق الحدودية المحرومة، فضلاً عن قوانين تنظيم بناء وترميم الكنائس و مكافحة الإرهاب والعدالة الانتقالية، وقانون آخر بشأن إلغاء مجلس الشورى.

ومن مهمة المجلس الجديد أيضاً، مراجعة القوانين التي أصدرها مجلس الشورى المنحل، الذي كان يتمتع بأغلبية من تيار جماعة “الإخوان المسلمين”، حتى تتواكب مع الدستور الجديد، وأهم هذه القوانين، كما جاء في الدراسة، قانون إعفاء المنشآت المؤمن عليها من المبالغ الإضافية المستحقة عليهم للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وتعديل اتفاقية صندوق النقد الدولي، وتعديل قانون المعاشات العسكرية، وقانون تحويل بورسعيد لمنطقة حرة، وتعديل قانون الأزهر، وتعديل أحكام قانون البنك المركزي، وتعديل الضريبة على الدمغة، وقانون الصكوك، وتعديل أحكام قانون الضريبة على الدخل، وقانون إنشاء مؤسسة للقروض لضباط القوات المسلحة، وتعديل النقابات العمالية بمد أجل الدورة النقابية الحالية، وقانون بشأن الإذن لوزير المالية بضمان الشركة القابضة لكهرباء مصر فيما تحصل عليه من تمويلات وضمان الوفاء بالالتزامات المالية، علاوة على قوانين بتعديل بعض أحكام قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة، وتعديل انتخابات ممثلي العمال في مجالس إدارات القطاع العام والمساهمة والجمعيات.

وقال رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية: إن عضو البرلمان المقبل لديه أجندة مزدحمة من التشريعات، ستؤدي حتماً إلى تغير المنظومة التشريعية والقانونية، وحتى الإدارية لمصر رأساً على عقب، مما يستتبع معه أن يفرز البرلمان المقبل نواب تشريعات وليس خدمات، نواباً على درجة من الوعي القانوني ليكونوا قادرين على تفهم المرحلة المقبلة، وخطورة وأهمية البرلمان المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث