الحكومة السودانية تبدأ الحوار مع المعارضة

الحكومة السودانية تبدأ الحوار مع المعارضة
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

بدأت الحكومة السودانية سلسلة من الاتصالات مع المعارضة بشقيها، المدني والمسلح، بغرض الشروع في حوار وطني شامل، فيما حدد تحالف المعارضة أربعة شروط للقبول بالجلوس للتفاوض.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر حكومية، قولها إن هناك إشارات إيجابية تلقتها عقب لقاء رئيس الحركة الشعبية / قطاع الشمال، مالك عقار، مشيرة إلى ترتيبات تقوم بها الآلية الإفريقية لاستئناف المفاوضات مع قطاع الشمال في 5 شباط / فبراير.

وأكدت المصادر الحكومية أن رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى، الرئيس الأسبق لجنوب إفريقيا، تابو امبيكي، ابلغ البشير خلال لقائهما بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بخطوات استئناف المفاوضات، وموافقة قطاع الشمال عليها، مضيفة أن البشير بارك الخطوة وأعلن جاهزية الحكومة للتفاوض لإنهاء الأزمة.

وفي الأثناء اتفق الرئيسان عمر البشير وإدريس دبي على إرسال مبعوثين من أبناء دارفور للقاء المجموعات المسلحة في دارفور والاتفاق معها على العودة.

من جانبها، أعلنت الحركة الشعبية / قطاع الشمال عن تلقيها دعوة من الآلية الإفريقية رفيعة المستوى، التي تقوم بدور الوساطة بين الحركة وحكومة الخرطوم، لانعقاد المفاوضات في الخامس من شباط / فبراير.

وأكدت الحركة على موقفها التفاوضي بوقف الحرب عبر معالجة الأزمة الإنسانية في مناطق دارفور غرب السودان والنيل الأزرق في الجنوب الشرقي، وتحقيق حل سياسي شامل بمشاركة كل القوى السياسية والمجتمع المدني.

وكشفت نائب رئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني بدرية سليمان، عن جهود تقودها بعض القوى السياسية للاتصال بالحزب الشيوعي والجبهة الثورية وتحالف قوى الإجماع الوطني بغية الانضمام إلى الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس البشير في خطابه الأخير.

وفي موازاة ذلك، حدد تحالف المعارضة أربعة شروط للاستجابة لدعوة الحوار التي وجهها الرئيس عمر البشير ضمن خطته الإصلاحية التي طرحها الاثنين.

وعقدت الهيئة العامة لتحالف قوى الإجماع الوطني اجتماعا بدار الحزب الشيوعي الخميس لبحث خطاب البشير والدعوة المقدمة للأحزاب للحوار، وقال رئيس الهيئة العامة للتحالف، فاروق أبو عيسى، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، إن اجتماعا ضم عددا من أحزاب المعارضة خلص إلى أربعة شروط لتهيئة المناخ للحوار، وهي إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والتحقيق في قتلى انتفاضة أيلول / سبتمبر، ووقف الحرب والشروع الفوري في مفاوضات غير مشروطة لإنهاء القتال مع الحركات المسلحة، وتنظيم وضع انتقالي كامل يجسد الإجماع الوطني، كخطوة نحو الإصلاح السياسي والدستوري.

وأضاف أنه من دون التزام النظام بهذه الشروط المنطقية، لن تكون هناك أي فرصة للحوار، مؤكدا أن طريق التغيير الحقيقي يمر عبر إسقاط النظام، مشيرا إلى أن تنسيقا ومشاورات مع الجبهة الثورية وحملة السلاح في الأيام المقبلة لتوحيد الرؤى المستقبلية بشأن الراهن السياسي.

وأصدر تحالف المعارضة تعميما صحفيا قال فيه إن خطاب الرئيس البشير، تجاهل المطالب الشعبية الخاصة بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

من جهته قال المتحدث الرسمي باسم تحالف المعارضة، كمال عمر إن مشاركة حزبه (المؤتمر الشعبي) في لقاء البشير لا تعني تخليه عن حلفائه، مضيفا: “نحن الأكثر تمسكا بإسقاط النظام، والحوار هو إحدى وسائلنا، لذا قررنا المشاركة”.

وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، أعلن الاثنين عن خطة إصلاحية تشمل أربعة محاور هي، وقف الحرب وتحقيق السلام والمجتمع السياسي الحر ومحاربة الفقر وإنعاش الهوية الوطنية، داعيا القوى السياسية إلى الحوار للاتفاق على تنفيذ هذه المحاور، دون أن يحدد خطوات عملية لذلك.

من جهة ثانية طلبت السلطات السودانية من الصليب الأحمر الدولي، تعليق أنشطته بالبلاد، وطالبته بعدم القيام بأي نشاط قبل إبلاغها بنوعية النشاط ومكانه وتوقيته.

وأكد مسؤول رفيع في مكتب الصليب الأحمر بالخرطوم، السبت، للصحافة أن مفوضية الشؤون الإنسانية السودانية، وهي هيئة حكومية، أرسلت لهم خطابا تطالبهم فيه بتعليق نشاطهم، حتى تتم الاستجابة لبعض الشروط، التي تتمثل في وضع ميزانية وأموال ومكاتب الصليب الأحمر تحت تصرف الهلال الأحمر السوداني.

وأكد أن المنظمة لم تعلق نشاطها حتى الآن، مشيرا إلى أنها ستجتمع مع المسؤولين الحكوميين لإقناعهم بالعدول عن تلك الشروط، التي وصفها بغير المنصفة.

ويقوم الصليب الأحمر بنشاط كبير منذ سنوات طويلة في السودان، ويركز نشاطه في مناطق النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، كما يوفر المواد الغذائية والماء والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات لدارفور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث