مصر: قانون الانتخابات الرئاسية يخلق حاكماً كاذباً ومزوراً

مصر: قانون الانتخابات الرئاسية يخلق حاكماً كاذباً ومزوراً
المصدر: القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

طرح الرئيس المصري المؤقت، المستشار عدلي منصور، مشروع قانون الانتخابات الرئاسية، على الحوار المجتمعي والحزبي خلال الفترة الحالية، ونال إشادة كبيرة من الأوساط السياسية على هذه المبادرة، بالرغم من الانتقادات التي وجهت لمشروع القانون بأنه يخلق للمصريين رئيساً “كاذباً” و”مزوراً”. ومن المنتظر أن يتم إقرار القانون خلال 10 أيام، ليكون قائماً قبل فتح باب الترشح في موعد أقصاه 20 فبراير/ شباط 2014 .

المبادرة، التي لاقت تجاوباُ كبيراً في النقاش، حوصرت برفض للمواد الأساسية لمشروع القانون، خاصة فيما يتعلق بالحد الأقصى للسقف المالي لحملة كل مرشح رئاسي وما ينفق من تبرعات من جانب أتباعه ومموليه، بألا يتجاوز 12 مليون جنيه، وهو المبلغ الذي ينفق على الدعاية الخاصة بإعلانات الصحف والقنوات الفضائية، والملصقات واللافتات في الشوارع والميادين، وإعلانات “الآوت دور” التي تمتلئ بصور وبرامج مرشحي الرئاسة، كما كان الحال في انتخابات 2012، فضلاً عن الهدايا والتبرعات التي تقدم للفقراء في الأحياء والقرى النائية، والمؤتمرات الانتخابية، ومصروفات الانتقالات للعاملين بالحملة، في حين أن الشواهد التي جاءت بها الانتخابات الرئاسية الماضية، بجانب تقارير اقتصادية وأبحاث أكدت أن ما أنفقه المرشحان الرئاسيان السابقان محمد مرسي وأحمد شفيق، وصل إلى 300 مليون جنيه خلال الجولة الأولى فقط، وهو ما يخلق رئيساً “كاذباً”، لأن أرض الواقع والدلائل السابقة في الانتخابات الماضية، تؤكد أن ما يتم إنفاقه يتجاوز 10 أضعاف السقف الذي حدده القانون.

من الثغرات القائمة أيضاً في مشروع القانون، ما جاءت به مواد العقوبات، حيث قدم المشرع تناقضاً لافتاً، عندما فرض تشديداً على عقوبة من يعطل إجراءات العملية الانتخابية، سواء كان الموظف الإداري أو المواطن بالسجن 5 سنوات، في حين أنه قدم تخفيفاً في العقوبة للمرشح الرئاسي الذي يقوم بتقديم أوراق ومستندات غير دقيقة “مزورة” بالحبس لمدة عام.

وتعليقاً على ذلك، قال الرئيس الشرفي لحزب التجمع، د. رفعت السعيد، إن المبادرة في مجملها جيدة ومحترمة من رئيس مؤقت يعرف حقوقه وواجباته، ويحترم عقول الشعب، ويساعد على تثقيف المواطنين سياسياً بطرح مشروع القانون للحوار المجتمعي، حتى يتحدث فيه الجميع.

وتابع: مشروع القانون يحتاج إلى إعادة نظر في معظم المواد، خاصة المتعلقة بالإنفاق المالي للحملة الانتخابية والطعن والعقوبات، لافتاً في تصريحات خاصة لـ “إرم” إلى أن هذه المواد ستخلق رئيساً إما كاذباً أو مزوراً، مطالباً بزيادة سقف الإنفاق الانتخابي، ليكون مناسباً للواقع، خاصة أن مصر دولة كبيرة ومتشعبة وعدد سكانها 90 مليوناً، والمبلغ الذي نص عليه القانون، يناسب انتخابات رئاسية في أربعينيات القرن الماضي.

وشدد “السعيد” على ضرورة وضع عقوبات رادعة لكل من يتاجر بالدين أو بالمرأة أو بالأطفال، خلال الدعاية الخاصة بالانتخابات المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث