دراسة فقهية تتناول المشاركة السياسية للمرأة

دراسة فقهية تتناول المشاركة السياسية للمرأة
المصدر: القاهرة – (خاص) من حازم خالد

مع تطور المجتمعات أصبح دور المرأة يتاعظم في كل مرحلة من مراحل الحياة، ومع استمرار الجدل يطرح محمد عبد المجيد الفقي في كتابه “المرأة من السياسة إلى الرئاسة” دراسة فقهية مقارنة، يعرض فيها مواقف مؤيدي الدور السياسي للمرأة ومعارضيه في الفكر الإسلامي وحجج كل من الفريقين بأسلوب سهل للقارئ، وصعب على من لا يحيط بالموضوع إحاطةً كاملةً.

ويقول د. وحيد عبد المجيد الذي كتب مقدمة الكتاب، إن الميل الأغلب في المجتمع المصري وكثير من مجتمعات أمتنا يرتبط باعتقاد واسع في وجود تعارض بين الدين وحضور المرأة، فلا يدور نقاش حول المرأة والسياسة في الأغلب الأعم إلا أنطلاقاً من مقولات دينية، بغض النظر عن مدي إدراك المشاركين من هذا النقاش لها أو فهمهم دلالتها أو قدرتهم أصلاً علي الإحاطة بها ويحدث ذلك بشأن مختلف مستويات دور المرأة السياسي، وصولاً إلى المستوى الأعلى وهو رئاسة الدولة ” ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب بحسب عبد المجيد.

ويعرض المؤلف المشاركة السياسية للمرأة في صدر الإسلام، قائلاً: إن أصل المعركة بين الحق والباطل كانت في جوهرها نزاعاً حول قضية “لمن مشروع الحكم” ولذلك فإن إعتناق الإسلام هو بشكل ما عمل سياسي.

وحول النظرة السياسية في مشاركة المرأة في الهجرتين فيقول المؤلف:يرى كثير من الباحثين أّنّ الهجرة إلي الحبشة كانت عملاً سياسياً أصيلاً، فخرج 11 رجلاً و4 نسوة في الهجرة الأولى إلى الحبشه.

ويتناول المؤلف الدور السياسي للمرأة داخل نطاق الأسرة في عهد النبوة قائلاً: قامت المرأة بدور سياسي بالغ الأهمية داخل بيتها مع صغارها الذين غاب أبوهم سعياً في الأرض وجهاداً في سبيل الله ويعرض بعض المواقف الرائعة التي تبرز بعضا من فيضهن مما قامت به المرأه في هذا النطاق.

ويطرح المؤلف سؤالاً مفاده هل يأذن الإسلام للمرأة أن تعمل خارج البيت؟ موضحاً اختلاف أهل العلم في هذه المسألة فمنهم من رفض، ومنهم من أجاز. مشيراً إلى رأي الممانعين لتوظيف المرأة الذي أستند على أدلة منها الأدلة القرآنية من قوله سبحانه وتعالي (وقرن في بيوتكن ولا تتبرجن تبرج الجاهلية الأولي ..) الأحزاب 33.

أما عن الأدلة من السنة أستندوا علي ما منعها من التوظيف بأحاديث منها قوله “صلى الله عليه وسلم ” (المرأة عورة فإذا خرجت ‏استشرفها ‏الشيطان ‏).

ويشير المؤلف إلى المجيزين لتوظيف المرأة وأدلتهم من القرأن الكريم والسنن الصحيحة، ويرى البعض أن في حالة الضرورة والراجح أن الشرع لا يمنع خروجها للعمل، وأما المروءة فالناس فيها مختلفون وأحوال البادية غير أحوال الحضر، مضيفاً أنه لا يوجد دليل واحد صريح مريح يمنع المرأة من الخروج للعمل.

ويناقش المؤلف حق المرأة في انتخاب المرشحين للرئاسة والمجالس النيابية إذ أستدل المانعون للمرأه أن تنتخب بأدلة هي قوله تعالي (واستشهدوا شاهدين من رجالكم فإن لم يكونوا رجلين فرجل وامرأتان من ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى). مستدلين بأنه إذا كانت شهادة المرأة نصف شهادة الرجل فكيف تصوت بالانتخابات وتساوي صوتها بصوت الرجل.

وفي خاتمة الكتاب يرى المؤلف أن الانتخاب هو اختيار الأمة وكلاء ينوبون عنها في التشريع والمرأه في الإسلام ليست ممنوعة أن توكل إنساناً للدفاع عن حقوقها والتعبير عن إرادتها كمواطنة في المجتمع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث