البرلمان الأردني: مقاومة إسرائيل ليست إرهاباً

البرلمان الأردني: مقاومة إسرائيل ليست إرهاباً
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

أصر مجلس النواب الأردني الأربعاء على قراره القاضي باستثناء مقاومة “العدو الصهيوني” من تعريف الإرهاب في مشروع القانون المعدل لقانون محكمة أمن الدولة لسنة 2013 المعاد من مجلس الأعيان.

وفي حال عودة القانون إلى الغرفة التشريعية الثانية في البرلمان ممثلة بمجلس الأعيان وإصراره للمرة الثانية على قراراه فإن ذلك يعني عقد المجلسين جلسة مشتركة لحسم الخلاف حيال المادة المذكورة، وذلك استنادا لما نصت عليه المادة (92) من الدستور الأردني.

وكان مجلس الأعيان خالف قرار النواب القاضي باستثناء مقاومة إسرائيل من تعريف الإرهاب في مشروع القانون على اعتبار أن النص عليه في القانون ليس له علاقة بمشروع القانون، مؤكداً أن مقاومة المحتل الصهيوني أمر مشروع وحق لكل فلسطيني من أجل الخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وهو ما أيدته اللجنة القانونية في مجلس النواب.

لكن اللجنة القانونية النيابية المكلفة بصياغة القانون والتي أيدت قرار الأعيان، رأت أن الهدف والغاية من تقديم الاقتراح بشطب الفقرة من مشروع قانون محكمة أمن الدولة يتطابق مع الهدف والغاية التي يؤمن بها الجميع، وأنها لن تكون إلا في الخندق الذي يقف فيه المقاوم الفلسطيني المطالب باستعادة حقوقه المغتصبة وإقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس، وبينت أنها تجد أن المقترح ليس بمكانه في هذا القانون لأن القانون ليس من القوانين العقابية وإنما من القوانين الإجرائية التي تحدد اختصاص المحكمة، وهي بذلك توافقت مع موقف الأعيان في الموضوع.

وعبر نواب عن استيائهم مما وصفوه حماية إسرائيل، فقال النائب محمد هديب إنه لم يتوقع من مجلس الأمة الإبقاء على مثل هذه المحاكم الخاصة في بلد يعمل بالديمقراطية، مشيرا إلى أن تعريف الإرهاب فضفاض، ودعا إلى العمل نحو إغلاق المحاكم الخاصة وعلى رأسها محكمة أمن الدولة.

وقال رئيس مجلس النواب الأسبق النائب عبد الكريم الدغمي إن محكمة أمن الدولة منصوص عليها في الدستور، لافتا إلى أن اختزال القضية الفلسطينية وكأنها خلاف بين الفلسطينيين والصهاينة، وليست خلاف مع العرب بشكل عام، أمر لا يجوز.

وأضاف الدغمي في مداخلته التي لاقت استحسان وثناء عدد كبير من النواب: “أعارض موقف مجلس الأعيان، وأن الاستثناء الذي وضعه مجلس النواب هو استثناء مقاومة العدو الصهيوني من تهمة الإرهاب وهو العدو الوحيد لكل العرب والاستثناء الذي وضعه مجلس النواب محل فخر، ومقاومة الاحتلال الصهيوني مشروع لكل عربي وفلسطيني”.

إلا أن النائب سليمان الزبن كان له رأي مخالف فقال إن الصهاينة أعداءنا ولكن لا يفوتنا أننا مشرعين وعلينا التنبه إلى أن هذه الجهة تربطنا بها معاهدة سلام اعترفت بها الحكومة الأردنية ووافقت عليها السلطة التشريعية.

وعبر النائب محمود الخرابشة عن مساندته لقرار مجلس النواب، معتبرا أن إضافة مجلس النواب باستثناء مقاومة الاحتلال من أعمال الإرهاب تعد إضافة نوعية وأن العدو الصهيوني لا يعرف سوى القوة.

وبعد أن شرع النواب بالتصويت على القرار، لم يتمكن رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودات من الدفاع عن وجهة نظر لجنته، وهو ما عبر عنه بغضب واضح تحت القبة.

يذكر أن العلاقات الأردنية الإسرائيلية على المستوى الشعبي والبرلماني لم تشهد أي تطور ملموس منذ توقيع معاهدة السلام (وادي عربة) بين الجانبين عام 1994، فدعاوى مواجهة التطبيع مستمرة، وحرق العلم الإسرائيلي يتكرر بين حين وآخر في مسيرات واعتصامات القوى السياسية، لدرجة أن العلم الإسرائيلي تم حرقه تحت قبة البرلمان على يدي النائب خليل عطية عام 2008.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث