الأمطار تكشف مستوى الإعمار والخدمات في كردستان العراق

الأمطار تكشف مستوى الإعمار والخدمات في كردستان العراق
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

غرقت محافظة أربيل عاصمة أقليم كردستان – العراق، وتعطل الدوام فيها ليومين بسبب أمطار استمرت لساعتين، لتثير تساؤولات كثيرة بشأن الإعمار والخدمات التي كانت تتباهى بهما حكومة الأقليم ليس على باقي مناطق العراق فحسب، بل وحتى على بعض الدول العربية.

حكومة الإقليم حاولت تبرير غرق محافظتي أربيل ودهوك بكمية الأمطار الكبيرة التي هطلت وليس بضعف الخدمات، لكن هذه التبريرات لم تقنع الشارع الكردستاني الذي حملها مسؤولية غياب الخدمات واتهمها بالفساد.

وقالت رئاسة وزراء أقليم كردستان إن “كمية الأمطار التي سقطت خلال اليومين الماضيين، وصلت إلى معدل تراوح بين الـ48 الى 51 مليمتر”، معتبرة أنه “معدل يفوق الطاقة الاستيعابية التي صممت بموجبها شبكات تصريف مياه الأمطار، مما أدى إلى حدوث حالات فيضان متفرقة في المحافظة”.

ونفت حصول أي خسائر بشرية جراء الفيضانات أو تتضرر لخطوط نقل الطاقة الكهربائية، على الرغم من إعلان الدفاع المدني لمحافظة دهوك عن موت شخصين بسبب الفيضانات، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي لساعات في مناطق واسعة من محافظتي أربيل ودهوك، لا سيما الريفية منها التي لم يعد التيار الكهربائي لها حتى الآن.

وأقرت الحكومة بوجود خسائر مادية من جراء غرق لمنازل منخفضة ومخازن تجارية تقع في سراديب، متعهدة بتعويض جميع المتضررين من الأمطار.

وتوقفت الحياة بشكل شبه كامل في محافظتي أربيل ودهوك، وتعطل الدوام بشكل أجباري بعد غرق جميع الشوارع الرئيسية والأنفاق في المحافظتين، الأمر الذي منع حتى وزراء الأقليم من الوصول إلى مقر مجلس الوزراء بسبب غرق جميع المناطق المحيطة به.

وسخر الأكراد من حكومتهم من خلال تعليقاتهم على صفحات التواصل الاجتماعي “الفيس بوك وتويتر”، متهمين “حكومة الإقليم وجميع الأحزاب الكردية بالفساد والمتاجرة بمظلومية الكرد من أجل تقاسم المغانم”.

وكتب دشتي، وهو ناشط مدني وأستاذ جامعي على صفحته في “الفيس بوك” قائلا إن: “هذه الأمطار أسقطت ورقة التوت عما حاولت حكومة الأقليم والزعماء الكرد تغطيته عن عيون شعب كردستان، وهو أن جميع المشاريع التي نفذت هي مشاريع وهمية”.

وأضاف أن “هذا غرق أربيل ودهوك بأمطار استمرت لساعتين، خير دليل على فساد الإقطاعيات الكردية التي حكمت كردستان- العراق منذ ربع قرن”.

بدوره رأى الصحفي دولفان بختيار أن “حكومة أربيل كما حكومة بغداد بيضتا وجه صدام، وجعلتا الشعب يترحم على أيامه”.

ووضع إقليم كردستان الذي يشمل ثلاث محافظات (هي أربيل ودهوك والسليمانية )، تحت الوصاية الدولية منذ عام 1991، ليعترف به الدستور العراقي كإقليم له حق الإدارة الذاتية الواسعة عام 2005. ويحصل الإقليم على 17% من موازنة العراق الاتحادية، على الرغم من أن نفوسه أقل من عدد نفوس محافظة البصرة التي يتجاوز عدد سكانها الثلاثة ملايين، وتعتمد موزانة البلاد على 90% مما ينتج من نفط من أرضها، ورغم ذلك فهي لاتحصل سوى على أقل من 1% من الموازنة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث