مخاوف الأردنيين تتزايد من حل فلسطيني على حساب المملكة

مخاوف الأردنيين تتزايد من حل فلسطيني على حساب المملكة
المصدر: عمان- (خاص) من شاكر الجوهري

تزداد المخاوف في الأردن من انعكاسات سلبية محتملة للمعادلة الديموغرافية على الهوية الوطنية الأردنية مع مساعي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، ينهي هذا الصراع التاريخي بين الفلسطينيين وإسرائيل.

آخر خطوة في هذا الإتجاه تمثلت في توقيع عدد من كبار الضباط المتقاعدين، من بينهم الفريق أول عبد الهادي المجالي رئيس مجلس النواب الأسبق، على مذكرة ترفض جهود الوزير الأميركي.

المجالي شغل كذلك منصب وزير، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني، ومدير الأمن العام، وسفير في واشنطن.

البيان الذي وقع عليه المجالي وقع عليه أيضا ضباط متقاعدون كبار من بينهم الفريق الركن دروع محمود حماد (نائب رئيس اركان أسبق)، الفريق الركن مظلي موسى العدوان (نائب رئيس اركان أسبق)، اللواء مخابرات د. محمد العتوم، اللواء الركن دروع أحمد الرشايدة، اللواء الركن مدفعية محمد إبراهيم خريسات، اللواء شرطة عدنان العبد اللات، اللواء الركن دفاع جوي محمد جمال المجالي، العميد الركن دروع د. علي الحباشنة.

وقد وصف البيان خطة كيري، بأنها خطوة لتصفية القضية الفلسطينية.

واعتبر المتقاعدون، في بيان أعقب لقائهم الفريق أول المتقاعد المجالي، لبحث عدد من القضايا الوطنية، وأولويات المرحلة التي يمر بها الأردن، أن “الحكومة، التي يقودها عبد الله النسور، أوهن حكومات المملكة، وتفتقد الأهلية التي تمكنها من الدفاع عن مصالح الأردن الاستراتيجية، فيما تعبث بقوت المواطن وأمن الوطن”.

وناقش المجتمعون، ممن خدموا في الأجهزة العسكرية والأمنية، المخاطر التي تعترض الهوية الوطنية الأردنية، وقرارات التجنيس، ومحاولات إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين، فضلا عن السياسات الحكومية، الهادفة إلى إفقار الأردنيين وتفكيك ثوابت الدولة.

ورأى المجتمعون أن “حكومة النسور تتجاوب كليا مع مشاريع تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، وأنها منصاعة – تماما – للإملاءات الخارجية، ولا تمتلك أية عزيمة للتصدي لها”.

وخلص المجتمعون، إلى “ضرورة ووجوب عقد ملتقى وطني، في النصف الأول من شباط/فبراير المقبل، غايته تحديد الثوابت الوطنية الأردنية، غير القابلة للتنازل أو التفريط، واعلان موقف حاسم من أية جهة رسمية تمسها أو تتجاوز عليها تحت أي مسوغ”.

بالتزامن، يعمل عدد من نشطاء الحراكيين على تنظيم ملتقى وطني حاشد السبت المقبل لإعلان موقف حاسم يرتكز إلى شعاري تحرير فلسطين، وعدم التنازل عن حق العودة.. باعتباره شعارا يحقق الإجماع الوطني بين مختلف مكونات الشعب الأردني.. خصوصا من أصول شرق اردنية، وفلسطينية.

حزب الوسط الإسلامي طالب بدوره بوقف الضغوط على الفلسطينيين ليتنازلوا عن حقوقهم.

وطالب بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب الحكومة الأردنية بكشف كافة المعلومات والأفكار التي عرضها وزير الخارجية الأميركي جون كيري والاطراف الأخرى أمام الرأي العام، ومصارحة الشعب الأردني بموقفها تجاه اية استحقاقات تترتب على الدولة الاردنية جراء ايه مفاوضات حول التسوية في ملف القضية الفلسطينية.

ورفض البيان أي مساس بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني والتي اقرتها القرارات والمواثيق الدولية، وأكد وقوفه مع إرادة الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واستعادة حقوقه الكامله، كما نطالب الحكومات العربية بوقف أي ضغط عليهم للتنازل عن حقوقهم.

واعتبر البيان أن تمرير أيه تسويات في هذه المرحلة التي يتعرض فيها عالمنا العربي لأزمات داخلية ومؤامرات خارجية اشغلته وأضعفته عن القيام بدوره تجاه القضية الفلسطينية، سيصب في مصلحة دولة الكيان الصهيوني، وبالتالي فإننا نعتقد بأن التوقيت هو توقيت اسرائيلي واميركي بامتياز لا تمارس ادنى درجة من الضغوط على الطرف الإسرائيلي، وأن أي اتفاق بين الفلسطنيين والإحتلال سيكون بمثابة “صك اذعان” للشروط الإسرائيلية وتصفيه للقضية الفلسطينية وتهديد مباشر للدولة الاردنية والأمة العربية والاسلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث