وزير التنمية الإدارية المصري لـ”إرم”: الفساد في الدولة للرُكب وترتيبنا عالمياً “حاجة تكسف”

وزير التنمية الإدارية المصري لـ”إرم”: الفساد في الدولة للرُكب وترتيبنا عالمياً “حاجة تكسف”
المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

قال وزير التنمية الإدارية المصري، د. هاني محمود، إن مصر حلت رقم 114في الفساد على مستوى العالم، حسب المنظمة العالمية للشفافية، وهو رقم متأخر جداً، و”حاجة تكسف”، قائلاً إن صعوبة المهمة تتمثل في أن الدولة الفساد فيها “للرُكب” ومتراكم من عقود طويلة. مضيفاً أن الدولة تعمل الآن على إخراج “الشيطان”، الممثل في الرشوة، من العلاقة القائمة بين الموظف الحكومي والمواطن طالب الخدمة، في إطار القضاء على الفساد، وذلك بالعمل بنظام الخدمة المميكنة، ليكون الحاسب الآلي والشباك الإلكتروني، هما الفاصل في هذه العلاقة.

وأشار “محمود” في حوار خاص مع “إرم”: إلى أن المواطن المصري لن يرضَ على أي حكومة انتقالية، لا يكون دورها هو حل مشاكل متراكمة خلال عقود، ملتمساً العذر للمواطن الذي عاش خلال 3 سنوات فقط مع 8 حكومات، موضحاً أن هذا العام سيشهد نهاية أزمة الكهرباء والبنزين المتكررة في فصل الصيف، بعد نجاح المرحلة الأولى من مشروع الكروت الذكية للوقود، ويتبقى المرحلة الثانية التي ستنتهي خلال 3 أشهر، لافتاً إلى أن الدولة تدعم الوقود بربع الموازنة أي 160 مليار جنيه، في الوقت الذي وجدنا فيه “التنكات” خالية.

ونبه إلى أن وزارة “التنمية الإدارية” دورها بسيط جداً، وحيوي ومهم جداً بالنسبة للدولة كلها وليس لمؤسساتها فقط، ويتمثل في تطوير الجهاز الحكومي، لتقديم خدمة أفضل للمواطن المصري، مضيفاً أن النظام الممكين انتهى في 125 مكاناً، وفي خلال عام ونصف العام، ستتم تغطية الجمهورية بهذا النظام، وتم الانتهاء من محافظات المنوفية والإسكندرية والإسماعيلية، والهدف الأساسي بالنسبة للدولة من خلال هذا النظام، هو مكافحة الفساد وتسهيل الحصول على الخدمات من المحليات.

وعن الفساد المتفشي في الدولة قال الوزير إن مصر ترتيبها في الفساد رقم 114 على مستوى العالم، حسب المنظمة العالمية للشفافية، وهو رقم متأخر جداً، و”حاجة تكسف”، هناك دول جديدة ترتيبها متقدم جداً، ومبيناً أن أفضل دولة عربية في مواجهة الفساد هي “الإمارات”.

وحول وضع الفساد الإداري بعد ثورتين شهدتهما مصر قال إنه لم يعمل في الحكومة قبل ثورة 25 يناير، ولكن رأيه الشخصي هو أن كل مكان تولى مسؤوليته مثل هيئة البريد، ومركز معلومات مجلس الوزراء، ووزارة الاتصالات، ووزارة التنمية الإدارية آخيراً، وجد أن الفساد انخفض لحد ما، مستدركاً: “لكنك في دولة الفساد فيها للركب”، وأعطي لك مثالاً آخر، لي صديق يعمل مقاولاً كبيراً في مدينة 6 أكتوبر، وبعد الثورة وجدته يقول لي إنه لن يعمل في المقاولات مرة أخرى، فسألته عن السبب، فقال لي إنه قبل 25 يناير، كان يستطيع التخلص من أي مخالفة في مشاريعه من خلال رشوة موظف الحي، أما الآن فالموظف يتعامل مع أي مخالفة حسب القانون بالهدم فوراً، ولهذا فالثورة تسببت في إيجاد تحسن في مواجهة الفساد ولكن السؤال: هل انتهى الفساد؟!، الإجابة: لا، أمامنا الكثير.

بالنسبة للعلاج على نفقة الدولة وعملية التجهيز له أوضح أن وزارة الاتصالات قامت بنقل العملية من كونها أوراقاً وملفات تنقل من المراكز والقرى والمدن إلى الوزارة في القاهرة، حيث كان يحصل المواطن على إقرار العلاج بعد 4 أشهر، الآن تتم عملية الاتصال وإرسال المستندات عبر شبكة إلكترونية، ليصدر القرار خلال 48 ساعة فقط.

وقال في سؤال خاص عن خشية الدولة من الإعلان عن التعداد الحقيقي للمسلمين والمسيحيين إنه لا يعلم، لأن هذا الأمر في يد الأجهزة السيادية، وجهاز التعداد والإحصاء، مؤكداً أن هناك تعداداً جديداً سيصدر عام 2016، ويتم من الآن التجهيز له، مضيفاً أن حساسية المسلمين والمسيحيين انتهت وأنهيرى أن الوضوح في هذه الأمور يغلق أبواب الفتنة، بدلاً من أن نعيش في خلافات بين تيارات تقولالمسيحيين 7 ملايين، لترد تيارات أخرى بـ “15” مليوناً، منتقداً التعامل مع تعداد المسلمين والمسيحيين على أنه: “سر حربي”، مضيفاً لا يوجد بلد في العالم لديه مشكلة في الإعلان عن ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث