مصدر عسكري عراقي ينفي تحرير 85% من الرمادي

مصدر عسكري عراقي ينفي تحرير 85% من الرمادي
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

تضاربت الأنباء بشأن وضع محافظة الأنبار وتطورات المعركة بين القوات الأمنية والجماعات المسلحة؛ ففيما أعلن قائد عمليات الأنبار تحرير 85 % من الرمادي، نفى مصدر عسكري رفيع هذه المعلومات، مؤكدا أن ما تم تحريره لايتجاوز الـ20%.

كما نفى المصدر بشدة أن تتمكن القوات الأمنية العراقية من حسم المعركة في الأنبار (110كلم غرب بغداد )، خلال أسبوع كما تعهد قائد عمليات الأنبار الفريق رشيد فليح، كاشفا عن تجاوز خسائر القوات العراقية حاجز الـ 100 قتيلا منذ بداية الأزمة قبل 40 يوماً تقريباً.

ورأى المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ورتبته في اتصال هاتفي مع “إرم” أن: “حرب الأنبار لا يستطيع أحد التكهن بنهايتها إلا الله، لا سيما وأننا فشلنا في قطع الإمدادات اللوجستية عن الجماعات المسلحة”.

المصدر، وهو ضابط أمني متمركز في الأنبار منذ أكثر من ثلاثة أعوام، قال إن: ” الفلوجة تسيطر عليها ست جماعات مسلحة هي داعش و قاعدة الظواهري، وجيش الطريق النقشبندية وحماس العراق والجيش الإسلامي وكتائب ثورة العشرين”، مبيناً أن: “عناصر داعش هم الأقل عددا”.

وأضاف أن: “معلوماتنا الاستخبارية تؤكد تفجر صراعا بين هذه الجماعات على القيادة وطريقة إدارة المعركة؛ ونحن نعول كثيراً على هذا الصراع لإنهاك هذه المجموعات”.

وأقر المصدر بقصف الجيش لمركز مدينة الفلوجة باستمرار، لكنه نفى بشدة أن يستخدم الجيش طريقة القصف العشوائي، مؤكداً: ” لا نتعامل مع المعلومات إن لم نحصل على إحداثيات دقيقة؛ فضلا عن مقاطعتها ثلاث مرات للتأكد قبل إعطاء الأوامر لطيران الجيش أو المدفعية بالقصف”.

وبشأن الأوضاع في مدينة الرمادي عاصمة محافظ الأنبار، حملَ المصدر ” القيادات الأمنية العليا” مسؤولية ما سماه بـ”تضييع نصر القوات المسلحة”؛ لافتاً إلى أن: “القيادات الأمنية العليا أصدرت الأوامر بانسحاب قوات الجيش فور تطهير مدينة الرمادي من المسلحين، ما أدى إلى عودتهم للمدينة”.

وكشف المصدر عن أن: “معقل المسلحين وداعش يقع في منطقة البو فراج المحاذية للطريق السريع”، مشيراً إلى أنهذه المنطقة هي مخبأ ومستودع خزين أسلحتهم. وينفذ الجيش حاليا مدعوماً بالطائرات المروحية عملية واسعة في هذه المنطقة.

وأبدى المصدر تشاؤمه من إمكانية السيطرة على مدينة الرمادي حتى لو تم تطهير منطقة البو فراج؛ عازياً ذلك إلى: “أننا نواجه عدواً مجهولاً يستخدم معنا طريقة الكر والفر وعندما ندخل إلى الأحياء والمدن يختفي بين الناس ولايمكن تحديده، فضلا عن أن الجيش لا يمسك الأرض المحررة من خلال نصب السيطرات ووضع النقاط الثابتة، بل ينسحب فور خروج الجماعات المسلحة”.

وأكد المصدر أن: “القوات الأمنية لم تتمكن من تحرير سوى 20 %من مدينة الرمادي منذ عودة الجماعات المسلحة إليها الأسبوع الماضي، وهناك مناطق واسعة مثل منطقة الملعب وشارع 60 ومنطقة البو بالي تسيطر عليها داعش”.

وكان قائد عمليات الأنبار الفريق الركن رشيد فليح أعلن الأحد عن تحرير 85 % من مدينة الرمادي والمناطق المحيطة بها من سيطرة “داعش”؛متعهداً بطرد الجماعات المسلحة من الرمادي وجزيرة الخالدية المحاذية لها خلال أسبوع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث