المجلس العسكري الأعلى يفوض السيسي بالترشح للرئاسة

ترقب شعبي ورسمي لاستقالة السيسي من قيادة الجيش

المجلس العسكري الأعلى يفوض السيسي بالترشح للرئاسة

القاهرة – أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الاثنين أنه يوافق على “التكليف الشعبي” لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالترشح للرئاسة.

وقال في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي “لم يكن في وسع المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلا أن يتطلع باحترام وإجلال لرغبة الجماهير العريضة من شعب مصر العظيم في ترشيح الفريق أول عبدالفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية وهي تعتبره تكليفا والتزاما.”

وأضاف “قرر المجلس أن للفريق أول عبدالفتاح السيسى أن يتصرف وفق ضميره الوطني ويتحمل مسؤولية الواجب الذى نودي إليه وخاصة أن الحكم فيه هو صوت جماهير الشعب فى صناديق الاقتراع.”

ومنذ عزل مرسي تمتع السيسي بشعبية جارفة داخل البلاد ويراه مصريون كثيرون شخصية حازمة بإمكانه إعادة الاستقرار إلى الدولة التي ضربها الاضطراب السياسي والتدهور الاقتصادي والانفلات الأمني منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في انتفاضة 2011.

السيسي مشيرا

في السياق نفسه، كان الرئيس المؤقت عدلي منصور قد أصدر قرارا بترقيته إلى رتبة المشير من رتبة الفريق الأول. وقال مسؤولون أمنيون إن ذلك إشارة إلى قرب إعلان ترشحه لرئاسة الدولة.

وقال مسؤول أمني “القرار كان متوقعا وهو الخطوة الأولى قبل استقالة قائد الجيش والإعلان عن ترشحه والمتوقع الآن قريبا جدا.”

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية خلال النصف الاول من العام الجاري ومن المتوقع فوز السيسي بسهولة.

ولكي يتمكن السيسي من خوض انتخابات الرئاسة يجب أن يستقيل من منصب وزير الدفاع ويترك الجيش.

المتحدث العسكري يخاطب وسائل الإعلام

من جهته، قال المتحدث باسم القوات المسلحة في صفحته على فيسبوك “حال حدوث أية تعيينات أو تغييرات وظيفية لأي من قادة القوات المسلحة سوف يتم إعلام جموع الشعب المصري بها بواسطة المصادر الرسمية بالقوات المسلحة.”

وكان موقع صحيفة الأهرام على الإنترنت قال نقلا عن مصدر مطلع إن الفريق صدقي صبحي رئيس الأركان مرشح لخلافة السيسي في منصب وزير الدفاع.

وقال المتحدث “تهيب القوات المسلحة بكافة وسائل الإعلام تحرى الدقة والمصداقية والرجوع إلى المصادر الرسمية فيما يتعلق بمثل هذه المعلومات لما لها من تأثير سلبي على المؤسسة العسكرية.”

ترشح السيسي يواجه معارضة ائتلافات شبابية ثورية

على الصعيد نفسه، يواجه ترشح السيسي لانتخابات الرئاسة معارضة قوية من جانب ائتلافات شبابية ثورية شاركت في ثورتي يناير ويونيو، رغم الشعبية الجارفة التي بات يتمتع بها السيسي لدرجة أن ترشحه أصبح مطلبا جماهيريا. ورغم أن هذه الائتلافات والقوى الشبابية لا تملك قواعد شعبية منظمة على الأرض ولا تستطيع حشد الشارع، إلا أنها تمثل ورقة ضغط سياسي وعنصرا لا يجب استبعاده خارج المعادلة الجديدة في البلاد حتى إن كان حضورها “رمزيا” علما أن أبرز هذه القوى هي 6 إبريل والاشتراكيين الثوريين والجمعية الوطنية للتغيير وجبهة ثوار وطريق الثورة، فضلاً عن شباب عدد من الأحزاب الأخرى مثل مصر القوية والوسط.

ويأتي “الخوف من حكم العسكر” على رأس الأسباب التي تجعل هذه القوى ترفض أو على الأقل تتخوف من ترشح السيسي، إذ كان هتاف “يسقط حكم العسكر” هو الذي يتبناه الشباب الغاضب أثناء تولي “المجلس الأعلى للقوات المسلحة” إدارة شؤون البلاد عقب الإطاحة بمبارك. ويشعر الشباب الآن أن “الحكم العسكري” الذي انتفضوا ضده يعود الآن وفق آليات تأخذ من الديمقراطية الشكل دون المضمون. ويعتبر هؤلاء أن مصر عانت كثيرا من حكم الجيش منذ ثورة يوليو 1952 وآن لها أن يحكمها المدنيون.

وتربط معظم القوى الشبابية بين ترشح السيسي المحتمل وبين ما يعتبرونه “مؤشرات قوية على عودة نظام مبارك” حيث استغل عدد من رموز هذا النظام الدعوة لتأييد الدستور، معلقين صورهم إلى جوار صور السيسي كما ظهروا في العديد من البرامج وهم يشيدون بقائد الجيش على نحو جعل الشباب يشعر أن ترشحه هو البوابة الذهبية لعودة “الفلول”. وهذا التخوف تحديدا هو ما جعل السيسي يؤكد أخيراً أنه “لا عودة للوجوه القديمة”.

ويرى كثير من الشباب الثوري أن ترشح وزير الدفاع سوف يعزز ما يصفونه بعودة الدولة الأمنية وممارسات جهاز أمن الدولة وسط مناخ عام بات معادياً للحريات الأساسية بحجة الحرب على الإرهاب. ويدلل هؤلاء على صدق ما يذهبون إليه بالكم الكبير من النشطاء والثوار الذين تتم ملاحقتهم قضائيا والتشهير بهم في وسائل الإعلام.

ورغم أن السيسي حاليا ليس رئيساً إلا أن هؤلاء الشباب يعتبرونه المحرك الحقيقي للأحداث في البلاد.

ويرفض البعض ترشح السيسي رغم إعجابهم بالدور الذي أبداه في انحيازه لثورة الشعب في 30 يونيو عملاً بمبدأ “إبعاد الجيش عن السياسة” حيث أن ترشح القائد العام للمؤسسة العسكرية سوف يجعلها طرفاً مباشراً في الصراع السياسي من وجهة نظرهم.

استقالة نائب رئيس الوزراء

على الصعيد ذاته، قال نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولي زياد بهاء الدين إنه قدم اسقالته من المنصب، الإثنين.

وقال في صفحته على فيسبوك إنه تقدم بالاستقالة “كى يعود إلى استئناف نشاطه الحزبى والسياسي و القانوني خارج الحكومة.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث