مفاوضات النظام السوري والمعارضة تواجه مأزق الانتقال للملف السياسي

مفاوضات النظام السوري والمعارضة تواجه مأزق الانتقال للملف السياسي

جنيف ـ يسعى الموفد الدولي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، إلى التطرق في الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة إلى الجانب السياسي المتعلق بتشكيل سلطة انتقالية.

وبعد أن بحث وفد الحكومة السورية وممثلي الائتلاف السوري المعارض خلال اليومين الماضيين في جنيف الجانب الإنساني من النزاع، يأمل الإبراهيمي بعقد جلسة مشتركة الاثنين تناقش بيان “جنيف1” المتضمن تشكيل هيئة انتقالية.

فالإبراهيمي أعرب في اليوم الثاني من المباحثات التي طال انتظارها، عن “سروره” بـ”إجراءات بناء الثقة” من خلال مناقشة الإفراج عن المعتقلين والمخطوفين وتسهيل وصول قوافل الإغاثة الإنسانية إلى حمص.

بيد أن الموفد الدولي أكد في الوقت نفسه أن الهدف من مؤتمر “جنيف 2” لا يقتصر على هذه الملفات، وقال الأحد إن “هذا تفاوض سياسي.. مفاوضاتنا ليست المكان الرئيسي الذي تناقش فيه القضايا الإنسانية.”

وينذر الانتقال إلى الشق السياسي بمواجهات صعبة لاسيما مع إصرار كل طرف على موقفه، إذ يؤكد الوفد الحكومي أن “أول بند يجب أن يناقش هو بند الإرهاب”، حسب ما جاء على لسان فيصل المقداد.

وفي رسالة مباشرة للإبراهيمي، أضاف المقداد “على من يقود جلسات الحوار أن ينتبه إلى إعطاء هذا الجانب الأهمية التي يستحق”، مؤكدا أن الوفد أعد “وثيقة حول الإرهاب سنقدمها إلى الإبراهيمي عندما يرغب بمناقشة الموضوع”.

في المقابل، كرر المتحدث باسم وفد الائتلاف، لؤي صافي، موقف المعارضة المطالب بالبدء في بحث بيان “جنيف 1” الذي ينص على تشكيل هيئة حكم بصلاحيات تنفيذية كاملة تتولى المرحلة الانتقالية في سوريا.

وقال في هذا السياق، وفقا لـ “سكاي نيوز”، إن جلسة الاثنين مع الإبراهيمي ستكشف عما إذا كانت الحكومة مستعدة للتفاوض على الجانب السياسي، مضيفا “سنبدأ غدا بالتحدث عن الانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية. النظام.. يماطل”.

جدير بالذكر أن المعارضة تعتبر أن مقررات “جنيف 1” تعني تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتسليم صلاحياته إلى هذه سلطة انتقالية، في حين ترفض الحكومة مجرد طرح الموضوع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث