خبراء مصريون يتوقعون ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي إلى 3%

خبراء مصريون يتوقعون ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي إلى 3%
المصدر: القاهرة – (خاص) من صفية الدمرداش

أكد اقتصاديون مصريون على قدرة الاقتصاد المحلي على تحقيق معدلات نمو تصل نسبتها 3% خلال النصف الثاني من العام الجاري، معولين على زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، متوقعين أن تشهد بداية تحول اقتصادي حقيقي خلال المرحلة المقبلة في ظل التوافق على الدستور وما يتبعه من استقرار سياسي متوقع خلال الفترة المقبلة.

وتوقع د. صلاح حيدر الخبير الاقتصادي، أن يشهد منتصف العام الجاري 2014 بداية جديدة للتحول الاقتصادي نحو التقدم، والزيادة في حجم الاستثمارات والمشروعات الاقتصادية التي تؤدي بدورها لارتفاع الاحتياطي من العملات الأجنبية، وزيادة معدلات النمو المتوقع لها أن تصل حتى 3% خلال النصف الثاني من العام، نظراً للأحداث السياسية المقررة مثل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لاستكمال خارطة الطريق الوطنية، والتمهيد لإقامة دولة المؤسسات بتشكيل حكومة منتخبة مشيراً إلى أن ذلك يمثل العامل الرئيسي للتقدم الاقتصادي الذي يحتاج لإصدار التشريعات والقوانين الهامة لجذب المستثمرين من الداخل والخارج.

ويؤكد د.شريف العطيفي مستشار وزير الاستثمار للمشروعات الكبرى، أن زيادة الاستثمارات القادمة تأتي كنتيجة إيجابية لإقرار دستور 2014م الذي حقق الاستقرار التشريعي لحين الاستقرار الأمني والسياسي المقرر بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والانتهاء من المرحلة الانتقالية والسماح بضخ المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، التي تتطلب من الحكومة الحالية الاستعداد إلى تلك الفترة من خلال إصدار مجموعة الإجراءات، التي تمكن المستثمرين من إتمام جميع إجراءات التراخيص والتمويلات اللازمة لهذه المشروعات التي تساهم في حل جزء كبير من الأزمات الاقتصادية المتراكمة، أبرزها أزمة البطالة التي تفاقمت خلال الأعوام الماضية وحل المشكلات التي عجزت عنها الحكومات المتعاقبة. لاسيما تنشيط السياحة والاستثمارات من خلال توجيه المجموعة الاقتصادية بالوزارة بالاهتمام بوضع خطة استثمارية وخريطة للمشروعات التي تم الإعلان عنها سابقاً، خاصة التي تتعلق بالنقل والبنية التحتية ومشروعات محور قناة السويس والاتصالات وذلك من خلال الترويج المتميز.

ويتوقع أيضاً د. شريف دولار أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، أن الخدمات المصرفية ستشهد حالات من الصعود خلال الفترة المقبلة، بعد أن تحسن أداء القطاع المصرفي عقب إقرار الدستور الجديد الذي يتيح أمام المؤسسات المالية فرصة جديدة من النهوض الاقتصادي، ودعا إلى التعجيل بإعادة هيكلة الجهاز المصرفي وفقاً لرغبة المؤسسات الدولية، على المستوى الإقليمي والعربي في الاستفادة من حصاد تلك المرحلة بالحصول على نسبة عالية من حصص السوق المصرفية في مصر، وبالتالي يتم إخضاع جميع البنوك في المرحلة الراهنة لعدة تقييمات تتوافق مع فكرة الاندماج مع الكيانات الكبرى المتوقع ظهورها في المستقبل القريب، مشيراً إلى أن تلك الخطوة ستجعل القطاع المصرفي مختلفاً تماماً عما هو عليه الآن مما يجعل أسهمه مغرية للشراء. وإن كانت تداعيات الأزمة الرئيسية للقروض غير المنتظمة في البنوك التي تصل حوالي 5% من إجمالي القروض في القطاع وهي تعد نسبة مرتفعة في سوق ناشئ مثل السوق المصرية.

وبدوره يرى د.عبد الرحمن يسري أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية أن جميع المؤشرات التي تخوضها العلاقات المصرية الدولية في الوقت الحالي خاصة مشاركة الحكومة الانتقالية أخيراً في المؤتمر الاقتصادي العالمي “دافوس” من المتوقع أن تؤدي لحدوث طفرة اقتصادية واستثمارية ضخمة لم تشهدها مصر خلال فترة طويلة مرت وسط حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني ووقف العلاقات الدولية مع مصر.

ويرى د. صلاح الجندي الخبير الاقتصادي إن الاستقرار السياسي يعد بمثابة المفتاح الأول للنهوض الاقتصادي الذي يتطلب ضمانات كافية لطمأنة المستثمرين العرب والأجانب، لخوض تجربة الاستثمار في مصر مرة أخرى بعد خروج نسبة ليست بالقليلة عقب الأحداث المتوترة التي تعرضت لها البلاد، والتي أثرت بشكل السلبي على الاقتصاد عامة وخاصة الاستثمار في شتى المجالات ، ويشير إلى أن ذلك كان يتطلب من الحكومة الحسم والسيطرة الكاملة لحين إتمام المرحلة الانتقالية بصورة عاجلة، ودون تأجيل ما من شأنه أن يعرقل جميع الخطوات التي تتخذها الدولة للنهوض بالاقتصاد، وإنعاش حركة الاستثمار للصعود إلى مستوى أعلى من النمو الاقتصادي المتوقع أن تصل هذا العام إلى 3% بدلاً من 2% على أن يرتفع خلال السنوات المقبلة للمعدل المطلوب إلى 7%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث