السلام وإسقاط الأسد يطلبه الجميع.. حتى القاعدة

السلام وإسقاط الأسد يطلبه الجميع.. حتى القاعدة

لندن – يبدو أن السوريين في دمشق استسلموا لحقيقة أن محادثات جنيف لن تفعل الكثير لوقف العنف أو لتحسين ظروفهم المعيشية، لأن وفد المعارضة ليس لديه القدرة على الوفاء بأي وعود بوقف إطلاق النار، أو بممر آمن للمساعدات الإنسانية أو تبادل الأسرى.

ويشعر السوريون أن بلادهم ليست سوى لاعب صغير في تحديد نتيجة الصراع، بالمقارنة مع الولايات المتحدة وروسيا وإيران والمملكة العربية السعودية، وفقا لتحليل لصحيفة “إندبندنت” البريطانية.

وعلى الرغم من انخفاض توقعات السوريين بنجاح الدبلوماسية الدولية، فإن الظروف في دمشق أفضل بقليل مما كانت عليه قبل ستة أشهر في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

ومن أسباب تحسن الأوضاع هو أن هناك العديد من فصائل المعارضة في دمشق اضطرت للتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع القوات الحكومية بسبب الحصار الطويل والحاجة الماسة للغذاء والإمدادات الطبية.

ومع ذلك، سيكون من الصعب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع جماعات تنظيم القاعدة مثل داعش أو جبهة النصرة، التي تسيطر على الأجزاء الشمالية والشرقية من سوريا.

وكانت نقطة الخلاف الرئيسية هي السيطرة على هذه المناطق بعد اتفاق وقف إطلاق النار، لأن القوات الحكومية بالكاد تسيطر على المناطق التي بحوزتها الآن، ولا يبدو أن لديها القدرة لإلحاق الهزيمة الدائمة بهذه الجماعات.

وكان أكبر تغيير في الوضع العسكري والسياسي في الأشهر الستة الماضية هو قيام جماعات المعارضة المسلحة بشن حرب على داعش وطردها من بعض أماكن نفوذها.

بالإضافة إلى ذلك فقد اشتدت حدة الحرب الأهلية في 3 كانون الثاني/يناير بعد تعذيب وقتل أبو ريان، وهو قائد شعبي لجماعة جهادية تطلق على نفسها اسم أحرار الشام.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن أنه منذ ذلك الحين، قتل 1395 شخصاً منهم 760 من مقاتلي المعارضة، ومن داعش 426 شخصاً، بالإضافة إلى 190 من المدنيين.

وحققت داعش نصراً في معركة واحدة في معبر جرابلس على الحدود التركية، وقطعت رؤوس عشرة من أسراها.

وقد جذبت ضراوة القتال بين الجهاديين وسيطاً غير معروف سابقا باعتداله وهو رأس القاعدة وخلف أسامة بن لادن، أيمن الظواهري، الذي دعا هذا الأسبوع في خطاب نشر على موقع يوتيوب لإيجاد حل سلمي للخلافات بين الجهاديين في سوريا.

وطالب الظواهري “كل شخص حر في سوريا يريد إسقاط الأسد بالسعي لوضع نهاية للقتال بين الأخوة فورا”، ووصف الجماعات الجهادية بأنهم “إخواننا الذين نرفض اتهامهم بالردة”.

ويذكر أن الجماعات المسلحة بما فيها داعش وجبهة النصرة بالإضافة إلى جماعات المعارضة المسلحة انشغلت في القتال بين بعضها البعض، وتوقفت إلى حد كبير عن مهاجمة القوات الحكومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث