أجهزة كشف المفرقعات بأمن القاهرة تتعرض للقرصنة قبل دقائق من التفجير

أجهزة كشف المفرقعات بأمن القاهرة تتعرض للقرصنة قبل دقائق من التفجير
المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

في مفاجأة من العيار الثقيل، كشف مصدر أمني، بوزارة الداخلية، أن أجهزة كشف المتفجرات بمديرية أمن القاهرة، التي تعرضت، الجمعة، لتفجير إرهابي، عبر سيارة مفخخة وضعت أمام أبوابها، تعطلت قبل الحادث بما يقرب من 30 دقيقة، وقال في تصريحات خاصة لـ “إرم” إن التعطيل لم يتم بواسطة أحد الأفراد داخل المديرية، وذلك بحسب التحقيقات الأولية التي تجريها أجهزة البحث الجنائي، ومجموعة من الأجهزة السيادية، مثل جهاز المخابرات العامة.

وأوضح المصدر أن الشبكة الإلكترونية بوزارة الداخلية رصدت أعطالاً حدثت فجأة لأجهزة الكشف بالمديرية التي تعمل على الإشارة لأي أجسام متفجرة على بعد 3 كلم من جميع الاتجاهات، لافتاً إلى أن العطل كان عبر القرصنة من خلال فك الشفرات الخاصة بهذه الأجهزة، التي تم استيرادها من شركات عالمية متخصصة في الكشف عن المتفجرات، من العاصمة البريطانية لندن، في إطار بعض المنح التي قدمت من “أسكوتلانديارد” في سياق التعاون الأمني بين البلدين، وهو التعامل الذي تم إيقافه، من جانب الحكومة الإنكليزية في شهر أغسطس/ آب الماضي، على إثر فض اعتصامي “رابعة” و”النهضة”.

وأكد المصدر أن خبراء تقنيين بالوزارة، فشلوا في إيقاف هذا التدخل على “السوفت وير” الخاص بأجهزة الكشف عن المتفجرات، عبر قرصنة محترفة وليست بدائية، وهو ما تزامن مع التفجيرات، ولفت إلى إمكانية تعرض مجموعة من المنشآت الأمنية المهمة لنفس الإجراء، بسبب عملها بنفس الأجهزة، وهو ما دفع القوات المسلحة لإرسال مجموعة من الخبراء، ليقوموا بإعادة تشفير جميع الأجهزة وعمل برامج جديدة، وهو ما سينتهي خلال 48 ساعة.

وكانت كاميرات المتحف الإسلامي المواجه لمبنى مديرية الأمن، والذي خسر آلافاً من القطع الأثرية بسبب الانفجار، قد قدمت تصويراً فيلمياً للحظة الانفجار، التي أوضحت تخاذلاً أمنياً كبيراً، في تأمين المؤسسة الشرطية الأولى في مصر “مديرية أمن القاهرة” ليتضح من الفيديو، وصول سيارة بكابينة بيضاء اللون، لتقف أمام المبنى لعدة دقائق، ثم تمر سيارة ملاكي بجانبها، لتأخذ سائق السيارة البيضاء وتغادر المكان، ومع اقتراب مجموعة من الجنود، لبحث سبب الوقوف أمام أبواب المديرية، تنفجر السيارة، التي كانت محملة بـ 500 كجم من متفجرات، بحسب التحقيقات الأولية لوزارة الداخلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث