الآمال تتراجع بقرب تشكيل حكومة لبنانية

الآمال تتراجع بقرب تشكيل حكومة لبنانية
المصدر: بيروت - (خاص) من مارلين خليفة

مر أسبوع جديد في لبنان دون أن يرفع رئيس الوزراء المكلف تمّام سلام تشكيلة حكوميّة إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتعثّر التوافق مع تفاقم خلافات القوى السياسية بعد أكثر من تسعة أشهر على استقالة حكومة نجيب ميقاتي.

وتجري مفاوضات بين الفرقاء في لبنان لتشكيل حكومة جديدة من 24 وزيراً توزع الحقائب فيها على أساس 8 مقاعد لحزب الله وحلفائه (8 آذار) و8 مقاعد للحريري وحلفائه (14 آذار) و8 مقاعد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء المكلف تمام سلام.

إلا أن الاتفاق بشأن التفاصيل يبدو بعيد المنال، فرئيس تكتل “الإصلاح والتغيير” العماد ميشال عون حليف حزب الله يرفض فكرة المداورة في الحقائب مصرّا على حقيبة سيادية في حين وضع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع (حليف الحريري) شروطا للمشاركة ليس أقلها تضمين البيان الوزاري لإعلان بعبدا الذي يقضي بإبعاد أي فئة لبنانية عن المشاركة في الصراع السوري.

وقال جعجع إنّه “أصبح الآن متأكداً أكثر فأكثر من عدم المشاركة في الحكومة”، معتبرا أنّه إذا شكلت الحكومة على أساس 8-8-8 واستمر “حزب الله” في القتال في سوريا فالوضع الأمني في البلد سيبقى على حاله وكذلك الوضع الاقتصادي والبلد سيبقى يستنزف جراء سياسات حزب الله، وبتشكيل “الحكومة معه سنتحمل جزءا من مسؤولية هذا الاستنزاف”.

وأضاف أن “حزب الله” سيكون له 10 وزراء وليس فقط ثمانية، وزير من حصة رئيس الجمهورية ووزير من حصة رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، مشدداً على أنه ضدّ دخول 14 آذار مع الحزب وأن البديل هو الحكومة الحيادية. وكرر أنه سيبقى خارج الحكومة “ولو ذهب الجميع”، مشيراً إلى أن ما يدفعه لتغيير رأيه في المشاركة هو عدم ورود معادلة شعب وجيش ومقاومة في البيان الوزاري وأن الجزء السياسي اكتفى بإعلان بعبدا.

في كلّ الأحوال فإن الصيغ الحكومية المتداولة كثيرة ولم يحسم أي منها ما أعاد المراوحة إلى مربعها الأول، في وقت عاد الحديث عن “حلف رباعي” يحاكي الحلف الانتخابي عام 2005 بسبب رفض المسيحيين الانضمام إلى الحكومة بشروط حليفيهما “المستقبل” و”حزب الله”.

من جهة أخرى، قال مصدر دستوري لـ”إرم”: “إن المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد تنتهي في 25 أيار/مايو المقبل، وفي 25 آذار/مارس المقبل يتحوّل المجلس النيابي إلى هيئة ناخبة، أي أنه يفقد سلطاته التشريعية، وبحسب المادّة 64 من الدّستور اللبناني فلدى أي حكومة جديدة مهلة شهر لتقديم بيانها الوزاري الذي تنال على أساسه الثقة، وبالتالي فمن مصلحة قوى 14 آذار أن تؤخّر التشكيل ليكون أقرب إلى 25 آذار لأنه إذا لم تنل الحكومة المشكلة الثقة فثمة خطر كبير بإعادة تكليف رئيس جديد. ومن يمكنه أن يضمن حينها أنه لن يكون من فريق 8 آذار؟”.

ويضيف المصدر الدستوري: “أما بعد 25 آذار فلا يعود المجلس النيابي مخوّلا إعطاء الثقة لأحد، لذا فأي حكومة تكون موجودة هي التي تحكم، ولو أنها تكون حكومة تصريف أعمال، وبالتالي لا يُستبعد أن يتأخر التشكيل إلى منتصف شباط/فبراير المقبل”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث