البشير يطرح “وثيقة إصلاح” على الأحزاب المشاركة في الحكومة

البشير يطرح “وثيقة إصلاح” على الأحزاب المشاركة في الحكومة

الخرطوم – (خاص) من ناجي موسى

شرع الرئيس السوداني عمر البشير، رئيس المؤتمر الوطني الحاكم، الأربعاء، في التداول حول “الوثيقة الإصلاحية” التي أعدها حزبه مع الحسن عثمان الميرغني القيادي بالحزب الإتحادي الديمقراطي.

وبحث البشير مع السيد محمد الحسن الميرغني، القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ووفد رفيع من قيادات الحزب مجمل قضايا الساحة السياسية السودانية والقضايا الوطنية.

وأكد الوزير بالمجلس الأعلى للإستثمار، مصطفى عثمان إسماعيل، للصحفيين أن الرئيس تداول مع الميرغني القضايا الوطنية بهدف الوصول لتوافق حول هذه القضايا في المرحلة القادمة.

وأكد المتحدث باسم الحزب الاتحادي، حاتم السر، أن اللقاء اكتمل بمبادرة ودعوة من الرئيس واعتبرها فرصة طيبة للتباحث والتشاور حول مجمل تطورات الوضع السياسي، مبيناً أن منطلق الحوار بين الحزبين المؤتمر الوطني والاتحادي هو مصلحة الوطن والتوافق حول كل ما يخدم القضايا الوطنية.

وأضاف السر أن رئيس الجمهورية أشار إلى أن هذه اللقاءات ستستمر مع بقية القوى السياسية السودانية وصولاً لإجماع واتفاق بين أهل السودان حول قضايا الدستور والانتخابات وقضايا المرحلة القادمة، مؤكداً أن اللقاء أولي ستتبعه لقاءات تفصيلية عبر القنوات في الحزبين وذلك على أساس أن الوطن وطن الجميع ويسعهم جميعاً حكاماً ومعارضين.

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أكمل مؤخراً إعداد الوثيقة الإصلاحية التي عكفت لجانه في إعدادها منذ عدة أشهر لتفعيل عمل الحزب والدولة.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية، المقرب من الحزب الحاكم، عن غندور قوله: “إن سياسات التغيير والإصلاح التي انتهجها الحزب بتنحي قيادات الصف الأول في الدولة سيتبعه تغيير في السياسات التكميلية للدولة والحزب وفق المنهجيات العلمية”، منوهاً بإبعاد قيادات اسلامية تاريخية عن الرئاسة وهما علي عثمان طه ومساعد الرئيس السابق نافع علي نافع.

وجدد غندور الدعوة لأحزاب المعارضة لخوض العملية الانتخابية بالبلاد، قائلاً: “إننا نتفق مع القوى السياسية على الثوابت ولن نختلف مع المعارضة على مقاعد الحكم”، مقراً بوجود تقصير من قبلهم يستوجب المضي في المعالجة، وقال: “نعترف بوجود أزمة ولن نخجل منها أو نتوارى عنها، وسنعمل على محاسبة أنفسنا قبل أن يحسابنا الآخرون، وسنمضي في الطريق”.

يذكر أن عضو القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني، إسماعيل الحاج موسى، أكد في وقتٍ سابق حرص حزبه على تعزيز الثوابت الوطنية وترسيخ التبادل السلمي للسلطة معلناً عن مواصلة الحوار مع كافة الأحزاب السياسية.
وأثارت تسريبات عن اتصالات سرية بين الحزب الحاكم في السودان والمعارضة، بغرض تشكيل حكومة قومية تضطلع بمهام اجراء الانتخابات العام المقبل، حالة من الارتباك بين قيادات حزب المؤتمر الوطني في الخرطوم.

وتشهد الساحة السياسية السودانية حراكاً سياسياُ نشطاً بين المعارضة من جهة والحزب الحاكم من جهة أخرى، وذلك مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات العام المقبل، فيما تلوح المعارضة بالدعوة لإسقاط النظام وتكوين حكومة انتقالية لضمان نزاهة وحيادية العملية الانتخابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث