الجنرال الطموح والقيادي الغامض يتحديان السيسي في معركة الرئاسة

الجنرال الطموح والقيادي الغامض يتحديان السيسي في معركة الرئاسة
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

مع نجاح الاستفتاء على الدستور المصري الذي تعامل معه الرأي العام باعتباره استفتاء على شعبية الفريق أول عبد الفتاح السيسي، يقترب وزير الدفاع المصري من إعلان ترشحه في ظل تحقق المزيد من “الشروط” التي أعلنها لكي يحسم أمره وتتمثل في طلب الشعب وتفويض الجيش.

خارطة المرشحين المحتملين للرئاسة استجابت لهذه التطورات عبر مواقف وتصريحات لافتة. فبينما حسم كل من الفريق أحمد شفيق واللواء مراد موافي أمرهما بعدم الترشح حال أعلن السيسي نيته، تتوالي الإشارات الصادرة عن آخرين بأنهم عازمون على خوض السباق بصرف النظر عن موقف قائد الجيش الذي بات بتلك الشعبية الكاسحة.

الفريق سامي عنان يعد “الجنرال” الوحيد في ساحة المرشحين المحتملين الذي ينظر إليه باعتباره “الابن العاق” للمؤسسة العسكرية حيث لم يلق بالا لفكرة التوحد على مرشح واحد من أبناء الجيش هو السيسي رئيس الأركان السابق، يقوم بحملة “جس النبض” لفئات اجتماعية بهدف الوقوف على مطالبهم وتضمينها في برنامجه الانتخابي، وكانت آخر أنشطته في هذا السياق، لقاء عقده مع نخبة من شباب الأقباط من النشطاء والإعلاميين بعد أن فشلت مساعيه لترتيب لقاء خاص مع البابا تواضروس رأس الكنيسة في مصر. وحسب مصادر مقربة من عنان، فإن الرجل يصر على التواجد في دائرة الضوء ويرفض الانزواء خارج المشهد السياسي وليس أمامه من سبيل لتحقيق ذلك سوى الإصرار على خوض الانتخابات الرئاسية.

ولم تبد الحجج التي ساقها عبد المنعم أبو الفتوح لتبرير الاستفتاء على الدستور مقنعة للرأي العام، إذ كان يمكن لرئيس حزب مصر القوية أن يدعو أنصاره إلى المشاركة والتصويت بـ “لا” والمؤكد أن خيار المقاطعة يتناغم مع موقف جماعة الإخوان التي دعت إلى عدم “توفير غطاء شرعي لدستور الانقلاب” باعتبار أن المشاركة ولو بالرفض “نوعاً من إضفاء الشرعية على خارطة طريق النظام الانقلابي”.

ومن الواضح أن دعوة القيادي الإخواني السابق الذي تشوب مواقفه مؤخرا العديد من التناقضات والغموض أنصاره للمقاطعة تقربه كثيرا من حلم “المرشح الإسلامي ” الذي يحظي بدعم الجماعة، غير أن الرجل لا يتوقف في طموحة عند هذا الحد. وبحسب تقارير أمنية فإنه يكثف من اتصالاته بالسفارة الأمريكية بالقاهرة أملا في الحصول على دعم واشنطن كما أنه يخطط للمشاركة بقوة في تظاهر 25 يناير سعيا وراء دعم المجموعات الشبابية الغاضة التي تشعر بالتهميش وتريد أن تثبت أنها لا تزال فاعله في المشهد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث