برلمانيون سودانيون يطالبون بمقاضاة المعتدين على المال العام

برلمانيون سودانيون يطالبون بمقاضاة المعتدين على المال العام
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

طالب برلمانيون سودانيون بفتح بلاغات جنائية عاجلة في مواجهة عدد من الجهات والأشخاص الذين وردت أسماؤهم في تقرير المراجع العام الأخير، يعتقد أنهم قاموا بتجاوزات مالية وقانونية وصفها البرلمانيون بـ”الخطيرة”.

وأكد أعضاء البرلمان أنه لا حصانة لأي شركة أو جهة أو مؤسسة تساهم فيها الحكومة من المراجعة بأمر رئيس الجمهورية، على خلفية رفض بعض الشركات والوحدات الحكومية الخضوع للمراجعة.

وطالب رئيس لجنة الطاقة والتعدين بالمجلس الوطني، عمر آدم رحمة، في تصريحات صحفية، بفتح تحقيق عاجل في المخالفات المتعلقة بقطاع الذهب التي كشفها المراجع العام وخاصة بتحمل الحكومة “المالية والبنك المركزي” خسائر سبك الذهب بدلاً عن وكلاء وشركات الذهب.

وقال رحمة: “إن ما ورد في تقرير المراجع العام يعتبر إنذاراً لوجود مخالفات”، ووصف عمل شركات أجنبية في مجال التنقيب عن الذهب دون عقد بالمخالف للقانون، وأكد أن اللجنة ستجلس مع الجهاز التنفيذي لمعرفة المخالفات المتعلقة بالذهب باعتباره سلعة تسهم في دعم الاقتصاد.

وقال القيادي البرلماني، مهدي عبدالرحمن أكرت، إن هناك تحركات يقودها عدد من النواب لحث النائب العام ووزير العدل والمراجع العام على فتح بلاغات جنائية في مواجهة المعتدين على المال العام.

واعتبر أكرت وثائق المراجع العام الـ36 بأنها “كلها تصب في محاربة الفساد”، وشدد على ضرورة الكشف عن أسماء المسؤولين المستغلين لنفوذهم والتي كشف عنها تقرير المراجع العام.

وكان المراجع العام لجمهورية السودان، الطاهر عبد القيوم، كشف الأسبوع الماضي في تقريره السنوي، عن استغلال النفوذ من بعض النافذين في الحكومة بإرساء عطاءات على شخصيات ذات صلة مباشرة بأسعار تفوق الأسعار السائدة، وعدم وجود عقود تحفظ حقوق الجهات المانحة ما يهيئ بيئة مؤاتية للانحرافات المالية ووجود ممارسات غير سليمة في الهيئات والمصارف والبنوك والمؤسسات المالية وأجهزة الحكم القومي والولائي بتغليب المصلحة الخاصة للأصحاب على المصلحة العامة.

وأعلن التقرير أن صافي مبلغ جرائم المال العام غير المسترد في الأجهزة القومية خلال الفترة ما بين 2012 و 2013، بلغ 3,7 ملايين جنيه، وأن نسبة الاسترداد حتى 28/10/2013 بلغت 39% تمثل مبلغ 2.4 مليون جنيه.

وكشف التقرير المقدم للبرلمان عن ثغرات في أنظمة البنوك والهيئات والشركات، وزيادة في استدانة الحكومة من النظام المصري في بقيمة 3 مليارات جنيه، وعدم تطابق 1.1 مليون جنيه في رصيد الاستدانة بكل حسابات بنك السودان والحساب الختامي للمالية.

ويعاني السودان من أزمة اقتصادية مستفحلة منذ انفصال جنوب السودان في العام 2011 وذهاب 75% من عائداته النفطية، مما أوجد شحاً في العملات الأجنبية وخاصة الدولار، وتشتكي البنوك المحلية من لجوء البنك المركزي إلى استخدام احتياطات ضمان الودائع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث