نافع حمد يتوقع انقسام جنوب السودان إلى 3 دول

نافع حمد يتوقع انقسام جنوب السودان إلى 3 دول
المصدر: عمان - (خاص) من شاكر الجوهري

انفصال الجنوب واستقلاله لم يجعل السودان ينعم بالسلام، وفقا للسفير السوداني في عمّان عثمان نافع حمد، لأن مخرجات المشاكل في جنوب السودان تنعكس على السودان ذاته، حيث لجأ إليه جراء الاقتتال الحالي في الجنوب نصف مليون نسمة، انضموا إلى نصف مليون آخرين، كانوا رفضوا التوجه للجنوب لدى استقلاله، وذلك من أصل قرابة ثلاثة ملايين جنوبي كانوا يقطنون في محيط الخرطوم اثناء سنوات الحرب بين الشمال والجنوب.

وعدد اللاجئين الجنوبيين في الشمال يظل مرشحا للإزدياد.

ويقول السفير إن الرئيس عمر حسن البشير قرر اعتبار اللاجئين الجنوبيين حاليا مواطنين سودانيين، تتم معاملتهم على هذا الأساس، وعليه فإن الدولة السودانية هي التي تتولى تقديم العون لهم، من دون منظمات الإغاثة الدولية.

ويتوقع السفير السوداني أن يستمر الاقتتال في الجنوب بين قبيلتي الدينكا والنويرة، الذي يهدد بانقسام الجنوب إلى ثلاث دول على قاعدة قبلية، وأساطير قديمة، مشيرا في ذات الآن أن مظاهرات تخرج في الجنوب حاليا تطالب بالعودة للوحدة مع الشمال، وطرد ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة النرويجية في الجنوب هيلدا جونسون التي كانت أول من طالب ودعم انفصال جنوب السودان.

وقال “عموماً نحن ما زلنا بانتظار أن نرى ما ستؤول إليه الأمور في الجنوب, وأملنا كبير في أن تعود الأمور إلى الإستقرار, وأن يتوقف القتال, الذي يؤدي إلى المزيد من التشرد واللجوء”.

وفي حال تواصل القتال يرى السفير السوداني في عمّان أن جنوب السودان معرض للإنقسام إلى ثلاث دول على قاعدة عرقية وقبلية.. دينكا، ونوير، وقبائل استوائية.

وأكد أن الخرطوم لا تفكر باستعادة الجنوب قائلا “النار مشتعلة الآن في الجنوب, وليس من المنطق في شيء أن نأتي بجسم مشتعل ونتحد معه”.

ويتحدث السفير عن اكتشافات نفطية وغازية جديدة في السودان تعوضه عن ثلاثة أرباع النفط المكتشف سابقا الذي أصبح من حصة الجنوب.. مؤكدا أن أثيوبيا لن تتراجع عن استكمال بناء سد النهضة المثير للجدل، مبديا استعداد السودان لشراء الطاقة الكهربية التي ستتولد عن هذا السد، في حال الحاجة إليها.

وقال “لا يزال الأثيوبيون يعملون على إنشاء سد النهضة. وقد حولوا مجرى النهر (النيل), وبدأوا في انشاء السد نحن ومصر سنتأثر سلباً جراء هذا وهناك محادثات جارية بين الدول الثلاث في محاولة لإيجاد صيغة أو معادلة للتوفيق بين مصالح الدول الثلاث, وعدم تضرر أي دولة”.

ويقول السفير أن العلاقات الخاصة بين مصر والسودان في عهد الرئيس المصري محمد مرسي لم تتجاوز الأماني إلى الأفعال بسبب ظروف الرئيس المصري المعزول، كاشفا عن أن طريقا بريا يربط مصر بالسودان لم يفتتح، ولم يستخدم طوال عهد مرسي، وحتى الآن.

وقال “في تقديري أن فترة حكم مرسي لم تكن فترة تأسيس لأي علاقات مميزة مع السودان. استمر حكم مرسي سنة واحدة امضاها في مشاكل داخلية. وما كان يجري الحديث عنه بخصوص العلاقة مع السودان كان مجرد أماني, لم تتحول إلى مشاريع وبرامج”.. مشيرا إلى أن “الوضع الداخلي لمرسي لم يكن مستقراً, وفترة حكمه كانت قصيرة”.. مضيفا “نحن وهم كنا نعبر عن أماني بخصوص مشاريع مشتركة وتكامل, لكن لم يبدأ تنفيذ شيء”.

وكشف النقاب عن عتاب سعودي اماراتي للسودان بسبب علاقات السودان العادية مع ايران، قائلا إنه تم شرح وجهة النظر السودانية بالخصوص، مؤكدا أن الإستثمارات السعودية والإماراتية في السودان لا تزال على حالها، وكذلك العلاقات الدبلوماسية مشيرا إلى أن السودان يؤيد استعادة دولة الإمارات لجزرها الثلاث التي تحتلها ايران.

وقال “نحن لم نبتدع بدعة التعاون مع ايران. كل دول مجلس التعاون الخليجي كمثال تتعاون وتتعامل مع ايران. وتعاملنا مع ايران لا يضر بالآخرين, ولا يتم على حساب أي دولة أخرى”. وأبدى اعتقاده بوجود جهات لم يحددها “تعمل على خلق المتاعب للسودان استناداً إلى وجود علاقات عادية بين السودان وايران”.

وعن مجريات القتال ضد حركات التمرد في دارفور، وجنوب كردفان، ومنطقة النيل الأزرق، وقال “نحن دائماً نطرح السلام عبر المفاوضات من أجل حل المشاكل. غير أنه واضح أن المتمردين لا يريدون لغة الحوار, والدخول في تفاوض من أجل التوصل إلى حلول. ولذلك, فإن الحملة العسكرية مستمرة في استهداف مواقع التمرد في جنوب كردفان.. أما منطقة النيل الأزرق فهي توشك أن تصبح منطقة نظيفة.. يمكن يوجد فيها الآن جيب أو جيبين فقط للتمرد.. يتوقع القضاء عليهما في القريب العاجل. وفي جنوب كردفان تم تنظيف المنطقة الشرقية بالكامل من جيوب التمرد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث