في دمشق.. بين الدمار والحياة الطبيعية 15 دقيقة فقط

في دمشق.. بين الدمار والحياة الطبيعية 15 دقيقة فقط

في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في دمشق المباني في حالة خراب والشعب جائع، وفي مناطق النظام، الشوارع نظيفة وكل شيء متوفر حتى الشوكولاتة المستوردة.

تحاصر قوات النظام ضواحي دمشق التي تسيطر عليها المعارضة عدة أميال إلى الجنوب من وسط المدينة، هذه المناطق عبارة عن مشهد من الدمار حيث الشوارع المهدمة والمباني التي دمرها القصف، بالإضافة إلى روائح الصرف الصحي ودخان القنابل.

وعلى بعد 15 دقيقة بالسيارة، ومن خلال متاهة من نقاط التفتيش، الحياة مختلفة تماما في المناطق التي يسيطر عليها النظام، المحلات التجارية مكدسة بالسلع، الشوارع نظيفة، وحركة المرور طبيعية مع العديد من نقاط التفتيش، مما يشير إلى أن البنزين متوفر الآن بعد انقطاعات متكررة.

ويقول تقرير لكريستيان ساينس مونيتر: “يساهم الحزام الأمني الذي يفصل ضاحية التضامن وغيرها من مناطق المعركة عن وسط دمشق في الحفاظ على مظاهر الحياة الطبيعية في المدينة، بالإضافة إلى أن الهدوء النسبي يطمئن الموالين الأسد”. ويشير إلى أن هجمات الحكومة نجحت في دفع قوات المعارضة إلى الوراء في بعض الضواحي.

ومع ذلك يعتقد الكثير من الناس أن وراء هذا الهدوء هناك عاصفة خطيرة من شأنها أن تتفاقم مع عدم وجود تقدم واضح في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوسط لإنهاء المجازر في سوريا.

ويأتي الهدوء النسبي في وسط العاصمة مقابل المعارك الوحشية في أجزاء كبيرة من الضواحي، ومساحات شاسعة من المدن والبلدات في مناطق أخرى من سوريا، بينما من غير المرجح أن تحل محادثات السلام الأسبوع المقبل في سويسرا أي شيء في أي وقت قريب.

وفي العديد من الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة على مشارف العاصمة، فرض نظام الأسد الحصار ومنع نقل الغذاء والماء وترك الآلاف من النساء والأطفال في مواجهة الجوع ، وفي بعض الأحيان، كان هذا تكتيكاً ناجحاً اضطر المسلحين لطلب الهدنة في مقابل الحصول على مساعدات وعمليات إجلاء للمرضى والمصابين.

وسمح النظام حتى الشهر الماضي للمدنيين بالخروج والدخول إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة لشراء المواد الغذائية من خلال ثلاث نقاط التفتيش، ثم أغلقت الحكومة الممرات، وقطعت إمدادات المياه، وشددت الحصار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث