الجيش العراقي يعتزم اقتحام الفلوجة قريباً

الجيش العراقي يعتزم اقتحام الفلوجة قريباً
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

عززت القوات العراقية من تواجدها في محيط مدينة الفلوجة “65 كلم غرب بغداد”، ناقلةً بعض القطعات من ناحية الصقلاوية إلى المدخل الشمالي للمدينة، وسط ترجيحات بعزم الجيش العراقي اقتحام الفلوجة قريبا، فيما هدد رئيس مجلس محافظة الأنبار بالاستقالة بسبب استمرار القصف العشوائي.

وقال الشيخ رافع الجميلي، أحد اعضاء المجلس العسكري للفلوجة، إن “القوات الحكومية قصفت بصورة عشوائية مدينتي الفلوجة والكرمة طيلة الليلة الماضية”.

وأضاف الجميلي في تصريح لـ”إرم” أن “الجيش العراقي نقل بعض الوحدات إلى المدخل الشمالي لمدينة الفلوجة تمهيداً لاقتحامها من تلك الجهة بعد فشله في اقتحامها من الجهة الشرقية طيلة الأسبوعين الماضيين”.

وأكد أن “العشائر مستعدة للدفاع عن الفلوجة ولن تسمح لقوات المالكي باقتحامها، لأن هذا الجيش جاء لقتل الشعب”.

ورفض الشيخ الجميلي الإفصاح عن الجهات التي تقاتل الجيش العراقي وترفض دخوله إلى الفلوجة، مكتفياً بالقول إنهم “من أبناء العشائر”.

وكان قائد القوات البرية الفريق علي غيدان، وصف الفلوجة في تصريحات الأربعاء بأنها “باتت وكراً للإرهاب”، مؤكداً أن “الفلوجة لا تزال خارج السيطرة الأمنية بسبب عدم وجود قوات من الجيش داخل المدينة سابقا والفترة القادمة ستشهد الكثير من الإنجازات”.

ورأى أن “المدينة أصبحت شبيهة بساحات الاعتصام السابقة، فالساحات كانت وكراً للإرهاب ينطلق منها لتنفيذ عملياته، والفلوجة أصبحت الآن خطراً علينا جميعا من خلال تنفيذ الإرهابيين لعملياتهم والفرار بالعودة اليها”، نافياً بشدّة وجود أي عمليات للتفاوض مع المسلحين داخل الفلوجة.

بدوره، هدد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح الحلبوسي بالاستقالة من منصبه إذا “استمر القصف العشوائي على المناطق السكنية”، مرجحاً اقتحام الفلوجة من قبل الجيش خلال الساعات القليلة المقبلة.

ورأى الحلبوسي في إيجاز صحفي نشره مكتبه أن “الأحداث في الفلوجة ومحيطها بدأت بالتسارع والتزايد والاشتباكات اتسعت بالفلوجة ومناطق الكرمة والصقلاوية، وهناك تفجيرات طالت مباني من بينها مركز شرطة الصقلاوية”.

وأضاف أنه “أبلغ وسائل الإعلام بتعليق عضويته في حال استمر القصف العشوائي من قبل الجيش على المناطق المأهولة بالسكان، وأن تجاوبا بدأ يلوح في الأفق، لكن الاشتباكات لا تزال مستمرة”.

ولم يستبعد رئيس مجلس محافظة الأنبار، مشاركة “حماس العراق” في أحداث الفلوجة الجارية مؤكداً أن “كل شيء جائز في مثل هذا الوضع المربك، وأن التحقيقات تجري بعد ورود تلك المعلومات عن مشاركة حماس في الأحداث”.

و”حماس العراق” هي حركة مسلحة تشكلت مع “الجيش الإسلامي” وفصائل مسلحة أخرى عام 2006، ما يسمى بـ”المجلس السياسي للمقاومة في العراق”، وتنتمي “حماس العراق” فكريا إلى “جماعة الإخوان المسلمين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث