الإخوان يسعون لتوحيد فصائل 25 يناير تحت قيادتهم

الإخوان يسعون لتوحيد فصائل 25 يناير تحت قيادتهم
المصدر: القاهرة: (خاص) محمد بركة

استبقت جماعة الإخوان النتائج الرسمية للاستفتاء على الدستور المصري، وأكدت أن “النظام الانقلابي” يتورط في عمليات تزوير واسعة النطاق بحثا عن شرعية مفقودة، متوعدة بأن الرد سيكون مزلزلا في الذكرى الثالثة لثورة ٢٥ يناير.

وفي هذا السياق، بات التنظيم يدرك أن “التحالف الوطني لدعم الشرعية” الذي تقوده الجماعة لن يكون الأنسب لخوض “موقعة” 25 يناير “من أجل استعادة روح الثورة والعودة إلى الميدان”، وبالتالي لابد من استبداله بكيان جديد يضم جميع ثوار يناير من حركات وائتلافات بهدف توحيدها تحت قيادة واحدة هي الإخوان وهدف واحد هو: “إسقاط حكم العسكر”.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الجماعة التي تم إعلانها تنظيماً إرهابياً مؤخراً تكثف الآن من اتصالاتها بفصائل وقوى شبابية، أبرزها 6 أبريل والجمعية الوطنية للتغيير والثوريين الاشتراكيين وحركة أحرار وشباب الألتراس ومجموعة “لا للمحاكمات العسكرية”. وسوف يتم الإعلان عن ميلاد كيان جديد يجمع بين كل هؤلاء بقيادة الإخوان ويحمل اسم “تكتل قوى الدفاع عن ثورة 25 يناير”، والذي بات من المرجع أن يعلن عنه عقب الاستفتاء على الدستور مباشرة.

وبحسب المصادر، فإن معظم هذه الفصائل أبدت تجاوباً مع المحاولات الإخوانية التي تتم باسم “تحالف دعم الشرعية” وليس بإسم الجماعة صراحة، وإن كانت “عودة مرسي” لا تزال تمثل مشكلة بين الطرفين، فبينما تصر قوي يناير على تجاوز مطلب عودة الرئيس المعزول إلي الحكم حتى لا يبدو أن التظاهرات تخص فصيلاً بعينه، يجادل ممثلو “التحالف” في أن عودة مرسي ليست مطلباً إخوانياً بقدر ما هي استعادة لمسار الديموقراطية التي اختطفها “الانقلاب”.

ومن الواضح أنه بعيداً عن عودة مرسي التي باتت شبه مستحيلة بالنظر إلى تعدد قضايا التخابر التي يحاكم بسببها تسعى الجماعة إلى خلق أرضية مشتركة بينها وبين القوى الشبابية الثورية اعتماداً علي ما تعتبره عودة الدولة الأمنية وملاحقة النشطاء البارزين، وتكميم لأفواه المعارضة وتخوين كل رأي مخالف”.

وتعزف جهود الإخوان في هذا السياق على وتر الغضب الذي تشعر به معظم فصائل يناير بعد سجن عدد من رموز شبابها مثل أحمد ماهر – مؤسس 6 أبريل – وأحمد دومة ومحمد عادل.

ولأن “التحالف الوطني لدعم الشرعية” يضم أحزاباً إسلامية متحالفة مع الجماعة، فإنه سينظر إليه على أنه امتداد لها، وبالتالي تبرز أهمية تشكيل تحالف جديد يضم هؤلاء الغاضبين من ثوار يناير حتى تبدو التظاهرات التي بدأ الحشد لها من الآن في 25 يناير تعبيراً عن مختلف ألوان الطيف السياسي بالبلاد.

ومن أبرز المطالب التي يرفعها الداعون للتظاهر في ذلك اليوم، إسقاط ما يعتبرونه “حكماً عسكرياً” واستكمال أهداف ثورة يناير التي لم تنجز سوى إسقاط رأس النظام وهو مبارك أما النظام نفسه فظل باقياً وها هو يعود لينتقم بعد أن استوعب الصدمة الأولى، على حد تعبيرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث