مقاتلون في سوريا يخوضون المعارك تحت تأثير المخدرات

مقاتلون في سوريا يخوضون المعارك تحت تأثير المخدرات

دمشق- شهدت سوريا ارتفاعا كبيرا في استخدام وتصنيع الأمفيتامينات لأن المقاتلين على طرفي الحرب الأهلية يستخدمون العقاقير من أجل إعطائهم القوة للبقاء في المعركة، وحوّل الصراع سوريا إلى مستهلك ومصدر رئيسي للمخدرات، التي تدر مئات الملايين من الدولارات كل عام.

ومن المنشطات الرئيسية الأكثر طلبا في سوريا “الكبتاغون”، وهو الاسم التجاري السابق للدواء الذي استخدم لأول مرة في الغرب كمضاد للاكتئاب في الستينيات من القرن الماضي، لكنه الآن مُنع في معظم أنحاء العالم بسبب خصائصه الإدمانية.

ووفقا لتحقيق أجرته وكالة رويترز للأنباء فإن قوات الحكومة السورية والجماعات المسلحة على حد سواء يتبادلون الاتهامات حول استخدام الكبتاغون لخوض معارك طويلة دون نوم.

وقالت صحيفة تيلغراف البريطانية “تباع هذه الحبوب، التي أصبحت متداولة بين السوريين العاديين بشكل متزايد، بأسعار تتراوح بين 5 و 20 دولاراً، وغالبا ما تكون مصنعة من قبل الكيميائيين الهواة في مختبرات بدائية”.

ونقلت الصحيفة عن رمزي حداد، وهو طبيب نفسي لبناني قوله إن إنتاج هذه الحبوب رخيص وبسيط على حد سواء، ويتطلب “فقط المعرفة الأساسية بالكيمياء وعدد قليل من المقاييس”.

وقال أحد ضباط مكافحة المخدرات في مدينة حمص واصفاً مفعول الكبتاغون على المحتجين والمقاتلين أثناء استجوابهم “هذا الدواء يعطيهم نوعا من النشوة، ويصبحوا ثرثارين، وبالرغم من أنهم لم يأكلوا ولم يناموا لفترات طويلة، إلا أنهم كانوا في غاية النشاط “.

وأضاف “كنا نضربهم، ولكنهم لا يشعرون بالألم، حتى أن العديد منهم كانوا يضحكون أثناء توجيه الضربات القوية لهم”.

وقال حبيب عمار، وهو ناشط إعلامي سوري، إن المقاتلين السوريين العاملين في تجارة المخدرات كانوا يشترون الأسلحة بالأموال التي جنوها من هذه التجارة.

وجاءت تلك التقارير أثناء محاولات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لممارسة الضغط على الأطراف المتحاربة في سوريا لحضور المؤتمر الدولي للسلام في جنيف الذي من المقرر أن يبدأ في 22 كانون الثاني/ يناير الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث