الأسد يبتهج للاقتتال الداخلي بين المعارضة وداعش

الأسد يبتهج للاقتتال الداخلي بين المعارضة وداعش

دمشق- قد يكون للحملة التي يشنها تحالف قوى المعارضة السورية ضد داعش، وكيل تنظيم القاعدة في شمال سوريا، آثاراً بعيدة المدى على وحدة المعارضة المسلحة و”كفاحها” ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد يبتهج الأسد لمرأى أعدائه يقاتلون بعضهم البعض، كدليل آخر ربما على مزيد من الفوضى داخل المعارضة، ولكن يبدو أن الحملة ضد “داعش” أثبتت تحسن التنسيق بين جماعات المعارضة الرئيسية، هذا التنسيق الذي يمكن أن يجعل منها قوة قتالية أكثر صعوبة عندما يتحول انتباهها بالكامل إلى قوات النظام.

ويقول تحليل لكريستيان ساينس مونيتر “إن نظام الأسد سوف يواجه معارضة ذات قدرات قتالية عالية ومنسقة، بالإضافة إلى أنها ستكون موحدة بشكل أفضل وقادرة على مواجهة الجيش السوري أكثر مما هي عليه الآن”.

وقال تشارلز ليستر، من معهد بروكنغز الدوحة في قطر “على علاتها”، إلا أنها خطوة ايجابية جدا للمعارضة السورية في التوحد بقوة في مواجهة داعش”.

ويشير إلى إن المعركة الناجحة لتحالف قوى المعارضة يمكن أن تعزز موقفهم في الشمال، حيث تسببت داعش في نفور الكثير من المدنيين.

وأضاف ليستر “ولكن في السياق الأوسع للصراع الذي قد يستمر بشكل أو بآخر لسنوات قادمة، فإن تحالف قوى المعارضة في سوريا ضد داعش ستكون له تداعيات سلبية في المستقبل “.

وعلى افتراض أن داعش لن تهزم بالكامل وستخرج من سوريا كما يتوقع المحللون، فيمكن أن يتحول قتالها ضد قوات المعارضة الرئيسية إلى تحالف واقعي لتنظيم القاعدة مع القوات الموالية لنظام الأسد.

وسيجد كل من داعش ونظام الأسد أنفسهم يحاربون نفس العدو، على الرغم من وصف دمشق الدائم للمعارضة بأنها “عصابات إرهابية مسلحة”، وإن تنظيم القاعدة هو البديل المحتمل للسيطرة على سوريا في حال تخلى الأسد عن السلطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث