“الاستفتاء بالخارج” يشعل المعركة بين الإخوان وأنصار خارطة الطريق

“الاستفتاء بالخارج” يشعل المعركة بين الإخوان وأنصار خارطة الطريق
المصدر: القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

رغم أن النتائج النهائية لتصويت المصريين في الخارج لم تُعلن رسمياً بعد، إلا أن غلق باب الاقتراع أمام المواطنين المغتربين وتوالي الإعلان عن المؤشرات الأولية “غير الرسمية” لنسب المشاركة في السفارات المصرية فتح المجال أمام المؤيدين والمعارضين لتأويل تلك النتائج، كل حسب موقفه السياسي من الاستفتاء على الدستور .

تنظيم الإخوان الذي دعا إلى مقاطعة الاستفتاء اعتبر أن المشاركة جاءت هزيلة تلبية لدعوته، إذ استشهدت مصادر للجماعة بنتائج تصويت المصريين بالخارج على دستور 2012 الذي يوصف إعلاميا بـ “دستور الإخوان” وشهد مشاركة 246.4 ألف ناخب من أصل 586.5 ألف ناخب هم إجمالي من يحق لهم التصويت ومقيدين بالجداول الانتخابية للعام الماضي، أي بنسبة 42%. بينما لم يزد عدد المشاركين في الاستفتاء على الدستور الجديد عن 103 ألف أي بنسبة 17.6% فقط حسب ما يشاع حالياً.

واعتبرت المصادر أن انخفاض العدد على هذا النحو اللافت يُعد انتصارا لها وتأكيداً على انحياز الشعب لدعوتها لمقاطعة ما وصفته بـ “دستور الانقلاب”.

في المقابل، ترفض أحزاب وقوى سياسية هذا التفسير الإخواني، وتعتبره “خداعا إعلامياً” تمارسه الجماعة، حيث لم تذكر سوى نصف الحقيقة على طريقة “ولا تقربوا الصلاة” دون ذكر بقية الآية الكريمة. وتوضح مصادر بحركة تمرد، أحد أبرز مؤيدي خارطة الطريق، أن السبب الحقيقي وراء انخفاض نسبة التصويت يعود إلى قرار رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار، نبيل صليب إلى رفض التصويت بالبريد، وهو ما كان يؤخذ به في كافة الاستحقاقات الانتخابية منذ 20 يناير 2011. وبالتالي لم يعد أمام المصري في الخارج سوي الذهاب بنفسه لمقر السفارة التي كثيرا ما تبعد عن مقر إقامته نحو 3 ساعات بالطائرة أو 10 ساعات بالقطار، في حين أنه في دستور 2012 كان يصله مظروف على صندوقه البريدي من السفارة يحمل استمارة انتخابية وما عليه إلا أن يبدي رأيه ثم يرسل المظروف .

ومع ذلك، حسب المصادر، نجد أن عدد من ذهب إلى مقار السفارات والقنصليات ليدلي بصوته فاق كثيرا من أقدموا على ذلك في الدستور الماضي، حيث وصلت النسبة إلى 3 أضعاف في كثير من العواصم، فضلاً عن أن نسبة تأييد دستور 2013 من المتوقع أن تبلغ أكثر من 90% بين المصريين بالخارج على عكس “دستور الإخوان” ولكن هذا بالطبع ما لن تذكره “الدعاية الإخوانية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث