مخيم اليرموك يحتضر وسط كارثة إنسانية صعبة

مخيم اليرموك يحتضر وسط كارثة إنسانية صعبة
المصدر: إرم – دمشق (خاص)

تفاقمت أزمة مخيم اليرموك الفلسطيني، جنوب دمشق، حيث بدأ الحصار لكافة مداخل المخيم من قبل القوات النظامية منذ 183 يومًا، ووصل عدد الضحايا الموثقين بسبب الحصار 39 شخصًا قضوا جوعًا غالبيتهم من الأطفال والنساء.

ورغم تصاعد التحذيرات الدولية والأهلية التي أطلقتها وكالة (الأنروا)، والرئاسة الفلسطينية، وهيئات العمل الإغاثي الفلسطيني وشخصيات وطنية مستقلة ناشطة في الحراك الشعبي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في المخيم بعد 13 شهرًا من استباحته من طرفي الصراع السوري – السوري، وسقوط نحو 1800 فلسطيني بنيران الأزمة المشتعلة منذ قرابة العامين، السواد الأعظم منهم قضى في مخيم اليرموك، رغم كل ذلك لا حياة لمن تنادي من طرفي الصراع سواء مسؤولين سياسيين أو قادة عسكريين، بينما يتواجد وفد منظمة التحرير في دمشق منذ أيام، وللمرة الثالثة، دون القدرة على فعل شيء من شأنه تغيير واقع الحال، سعيًا لإنقاذ الأهالي المدنيين العزل الذين يقضون نحبهم جوعًا في المخيم، في ظاهرة لم تشهدها أي منطقة من مناطق الصراع الساخنة في التراب السوري، ما يحمل قوى المعارضة والنظام على حد سواء المسؤولية الكاملة عن حياة المدنيين الذين اتخذوا كرهائن ودروع بشرية من قبل جماعات المعارضة المسلحة على اختلاف أطيافها ومرجعياتها، منذ نحو عام يوم دخلوا للمخيم في 16/12/2012 مدججين بالسلاح.

إرم ومتابعة لمجريات الحدث التقت في دمشق، الناشط الفلسطيني الكاتب والمحلل السياسي علي بدوان، وبسؤاله عن وقائع الأمور، قال: “مخيم اليرموك يمر الآن بكارثة حقيقية، ولا صوت لمن تنادي، فالصمت سيد الموقف عند جميع الأطراف بما فيها الأطراف الفلسطينية التي باتت عاجزة على ما يبدو على معالجة كارثة اليرموك وتداعياتها على الناس المحاصرين داخل المخيم والموجودين خارجه على قوس شتات واسع داخل مناطق دمشق المختلفة وحتى خارج سوريا”.

وأضاف “بدوان”: “مخيم اليرموك يمر بكارثة بكل ما للكلمة من معنى، واليوم أصدرت وكالة (الأونروا) بيانًا واضحًا بهذا الصدد، فيما تتزايد صعوبات الموقف على الأرض لجهة فك الحصار أو إخراج الحالات الصعبة من داخل المخيم، أو حتى إدخال المساعدات الغذائية، والوفد الفلسطيني الذي وصل دمشق لم يقم حتى الآن بتحقيق إنجاز ولو ملموس تجاه حل هذه القضايا المتعلقة باليرموك ووضع الناس فيه”.

وبسؤاله عن ما هو المطلوب من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية للعمل على إنهاء محنة اليرموك؟. أجاب “بدوان”: “إن حل مأساة المخيم وإخراجه من محنته يتطلب من جميع الأطراف الفلسطينية المعنية العمل بروحية واحدة وموحدة، ووقف التباينات فيما بينها بهذا الشأن، والطلب من جميع المجموعات المسلحة باليرموك الانسحاب الفوري من المخيم، وتفكيك الذرائع لرفع الحصار عن اليرموك وباقي المخيمات الفلسطينية. وعليه، على الوفد الفلسطيني الموجود بدمشق العمل من أجل إنجاز ما هو مطلوب منه هذه المرة، وعدم مغادرة دمشق إلا بعد التوصل لحلول لأزمة اليرموك ورفع الحصار عنه بعد خروج وتفكيك كل الظواهر المسلحة داخل المخيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث