المواجهة الأشد تقترب بين الإخوان وحزب النور

المواجهة الأشد تقترب بين الإخوان وحزب النور
المصدر: القاهرة - ( خاص) من سامح لاشين

اشتدت المواجهات بين جماعة الإخوان وحزب النور السلفي لاسيما بعد النشاط المكثف لحزب النور في تنظيم عدد كبير من المؤتمرات لدعوة أبناء التيار الإسلامي للتصويت بـ نعم على مشروع الدستور المصري الجديد.

وزادت حدة التراشق المتبادلة بين الفريقين باتهام كل طرف للآخر بالخيانة، إضافة إلى أن حزب النور ألغى عدد من المؤتمرات نظرا لوجود خطورة وتهديدات من قبل عناصر الإخوان، بحسب الحزب.

واتهم حزب النور السلفي أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بتمزيق وحرق لافتات وملصقات الحزب الداعمة للدستور في عدد من قرى ومحافظات مصر، و أن الجماعة قامت بتشويهها من خلال كتابة عبارات عليها مثل “رابعة في القلب” و “وسيسي خاين”.

وأصدر السلفيون بياناتهم التي أكدوا فيها تمسكهم بالدعاية لمشروع الدستور الجديد وأنه لن ترهبهم تهديدات أعضاء الجماعة، وأن الحزب سوف يكثف جهوده ويتحمل الاعتداءات من قبل جماعة الإخوان في سبيل مرور مصر من هذه المرحلة الحرجة العصيبة والوصول إلى مرحلة الاستقرار المنشود الذي تبدأ مصر معه مرحلة جديدة.

وأوضح الحزب أنه يحضر لخطة لتحريك وحشد القواعد التابعة له، في يومي الاستفتاء الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لضمان مشاركة أكبر نسبة ممكنة لمواجهة مخططات الجماعة التي تستهدف إفساد مشهد الاستفتاء وتخريبه بالمظاهرات والعنف، حسب وصفهم.

وأشار المهندس صلاح عبد المعبود عضو الهيئة العليا لحزب النور في تصريحاته لـ إرم أن “الحزب يواجه مخططات الإخوان بالعديد من الوسائل منها المؤتمرات الجماهيرية بهدف فضح أكاذيب الجماعة التي تروجها حول مشروع الدستور الجديد، وتوزيع النسخة الحقيقية الدستور في مواجهة النسخ المزورة التي تم توزيعها، وتوضيح كيف يحافظ المشروع الجديد على الشريعة الإسلامية.

وأوضح أن الحزب يُعد خطة للاحتشاد أمام اللجان لمواجهة محاولات الإخوان عرقلة الاستفتاء بالتجمهر أو التظاهر أمام اللجان الانتخابية، وأن الحزب لا يخشى المواجهات أو التهديدات المستمرة من الجماعة ضدهم في يومي الاستفتاء”.

وقال: “إن الإخوان سيحاولون التظاهر في ميدان التحرير ولكنهم سيفشلون نظرا لتأمين الجيش الذي سيقوم أيضاً بتأمين مقر اللجان من أي محاولات للتخريب”.

يذكر أن هذه المواجهة لم تكن الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة حيث أن العداء بين الطرفين مستحكم منذ عهد مبارك؛ فالإخوان كانوا ينظرون إلى حزب النور بأنه من صناعة نظام مبارك للقضاء عليهم في الشارع وبعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني اتهم الإخوان حزب النور أيضا بأنه يريد جني الثمار والقفز على المشهد دون أن يشارك في الثورة.

وعندما وصل الإخوان للحكم أراد النور أن يتقاسم السلطة مع الإخوان إلا أن الاجتماع بين ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية وخيرت الشاطر نائب مرشد الجماعة انتهى بالفشل وتحول حزب النور من مقاعد المشاركة في الحكم إلى مقاعد المعارضة للإخوان حتى وصل الأمر إلى إدراج برهامي في قوائم الممنوعين من السفر.

وفي 30 يونيو/ حزيران قفز حزب النور من قارب الإخوان نهائيا وشارك في خارطة الطريق والتعديلات الدستورية، واتهم الإخوان بهدم المشروع الإسلامي ورد الإخوان بنعت حزب النور بالخيانة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث