تونس.. الجبهة الشعبية تتخوف من تأخر تشكيل الحكومة

تونس.. الجبهة الشعبية تتخوف من تأخر تشكيل الحكومة
المصدر: تونس- (خاص) من صوفية الهمامي

عبرت الجبهة الشعبية عن قلقها من البطء المسجل في تشكيل الحكومة التونسية الجديدة وحذرت من انتظار اللحظات الأخيرة لفرض سياسة الأمر الواقع بدعوى ضغط الوقت.

وجاء في بيان للجبهة الشعبية: “إن الإعلان عن تكليف السيد مهدي جمعة بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة الترويكا الحالية للإشراف على ما تبقى من المرحلة الانتقالية تم يوم 14 كانون الأول / ديسمبر 2014، ومنذ ذلك التاريخ لم يقع التقدم في تشكيل هذه الحكومة، فلا رئيس الحكومة الحالية قدم استقالته ولا الرئيس المؤقت كلف رئيس الحكومة الجديد بتشكيل حكومته ولا المجلس التأسيسي نقح القانون المنظم للسلط العمومية، وأكثر من ذلك فقد فرض قانون مالية محل جدل واسع، كانت المعارضة طالبت بضرورة إرجاء نقاشه لما بعد تشكيل الحكومة الجديدة حتى لا يثقل كاهلها بالتزامات تكبلها، وتمنعها من إخراج البلاد من عنق الزجاجة”.

وأكدت الجبهة الشعبية دعوتها إلى تفعيل خارطة الطريق وتشكيل الحكومة الجديدة من كفاءات مستقلة من غير أعضاء الحكومة الحالية وبصلاحيات كاملة تحقق بكل استقلالية في الاغتيالات السياسية والأعمال الإرهابية وتحيد دور العبادة عن الصراعات السياسية وتتخذ الإجراءات العاجلة لإنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي وتخفف وطأة الأزمة على الفئات الشعبية وتوفر بالتالي المناخ الملائم لانتخابات حرة نزيهة وشفافة وتراجع التعيينات الحزبية وتفكك الميليشيات الإجرامية.

وأشارت الجبهة الشعبية في بيانها إلى أنه لا ينبغي في أي حال التسريع بالدستور على حساب مضامينه بذريعة تلازم المسارات وربط استقالة الحكومة بالانتهاء من الدستور وذلك خلافا لما نصت عليه خارطة الطريق.

هذا ومن المنتظر أن يجتمع الثلاثاء رؤساء الأحزاب السياسية والرباعي الراعي للحوار لتفعيل خارطة الطريق، غير أن تصريح عامر العريض رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة وعضو المجلس التأسيسي الذي قال فيه: “اتفقنا على جلسة يوم الغد لرؤساء الأحزاب لتثبيت الرزنامة وتلازم اختتام المسارات الثلاث”، ربما يفتح أزمة حوارية جديدة فتلازم المسارات أمر مخالف لخارطة الطريق، ولكن رئيس الحكومة أرادها عبوة ناسفة حين بعث في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بوثيقة التعهد بتقديم استقالته، حيث ذكر: “وثيقة تعهد بتقديم الاستقالة حال انتهاء المراحل المتفق عليها”، وهنا الإشكال لأن تلازم المسارات يحمل لغما بداخله، فبالنسبة لحركة النهضة فإن تلازم المسارات يحمل معنى التتابع، في حين يعني للمعارضة وللرباعي الراعي للحوار التزامن أي انطلاق الحوار مع تلازم المسار الحكومي والمسار التأسيسي والمسار الانتخابي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث