تنظيم الإخوان يعتمد الشباب والنساء واجهة جديدة

تنظيم الإخوان يعتمد الشباب والنساء واجهة جديدة
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

يبدو أن جماعة الإخوان بدأت تستوعب صدمة إعلانها تنظيما إرهابيا في مصر حيث تُجري – بعيدا عن وسائل الإعلام – العديد من المراجعات لاحتواء بركان الغضب الشعبي تجاهها.

وبحسب مصادر أمنية فإن العقل السياسي للجماعة يستعد جاهدا لعمل ” نيو لوك” أو إطلالة جديدة تتضمن تغييرا لافتا في خطاب الجماعة السياسي، فضلا عن إجراء تغييرات واسعة في هياكلها التنظيمية وفتح نوافذ إعلامية تسوّق لصورة الجماعة الجديدة التي لا تنم عن تغير حقيقي في “استراتيجية” التنظيم في المنطقة، بقدر ما تعبر عن أزمة يسعى عقلاء الجماعة إلى حلها بعدة تحركات ” تكتيكية”.

ويعد الشباب الذين طال تهميشهم في السنوات السابقة أولى عناوين التحولات الإخوانية في هذا السياق . فالمطلوب الآن تصعيدهم إلى مراكز قيادية في الهيكل الإداري للجماعة وإشعارهم بأنهم أصحاب قضية وليسوا مجرد وقود يلقي به القادة العجائز في محرقة المواجهة مع الأمن.

ويسعى التنظيم إلى احتواء مشاعر الغضب الهادرة التي تمتلئ بها نفوس هؤلاء الشباب الذين يتهمون القادة بأنهم هم من صنعوا الأزمة بتشددهم واحتكارهم لصنع القرار. ويأتي اللعب بالورقة الشبابية في ظل نجاح طلبة الإخوان في إشعال نار العنف والتوتر بكبرى جامعات مصر، فضلا عن استنزاف الأمن في مواجهات يومية لا تنتهي.

وتتجه سياسة الإخوان إلى ترك عصا القيادة تماما للجيل الجديد فيما يتعلق بمخاطبة العالم الخارجي عبر وسائل إعلام ومراكز بحثية وجمعيات تخضع لإدارة الشباب في كل شيء مثل “الجمعية الوطنية لمناهضة الانقلابات العسكرية” بلندن والتي يديرها هاني الديب ومحمد الابياري وهما من كوادر الجماعة صغيرة السن التي تتحدث الإنجليزية بطلاقة، فضلا عن قناة “رابعة” التي يكتمل بثها قريبا بخمس لغات من تركيا. وبحسب تقارير أمنية، فإن الجماعة تخطط للمشاركة على نحو واسع في الانتخابات البرلمانية القادمة ولكن بشكل غير معلن من خلال عناصر شبابية غير معروفة للشارع تخوض السباق الانتخابي كنواب مستقلين أو على قوائم أحزاب شرعية حليفة.

وتشكل النساء الورقة الأخرى التي تلوح بها الجماعة من خلال عدة إجراءات محددة تتمثل في الدفع بهن إلى مقدمة الصفوف الأولى في تظاهرات التنظيم، وتلميع قيادات نسائية مثل عزة الجرف – النائب البرلمانية السابقة – و باكينام الشرقاوي اللتان تتنافسان في الهجوم على رموز الجيش والدولة عبر تصريحات مكثفة في الآونة الأخيرة. ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل يجري التفكير في تصعيد العناصر النسائية إلى مكتب الإرشاد أو على الأقل الدمج في الهيكل الإداري للجماعة بعد أن جرى تهميشهن سنوات طويلة خصوصا بعد الدور القيادي الذي تقوم به زوجات القيادات المغيبة وراء القضبان مثل مرسي والشاطر والبلتاجي.

ومن الواضح أن الاعتماد على عنصري الشباب والنساء يكسب الجماعة تعاطف الإعلام الغربي ويظهر الأمن في صورة الجهاز القمعي الذي ينكل بـ “الحرائر”، كما أنه يعد حلا مؤقتا لأزمة القبض على قيادات الصفين الأول والثاني وضرورة الاعتماد على عناصر غير معروفة لأجهزة المعلومات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث