تنظيم القاعدة يسعى لإثبات وجوده في سوريا

تنظيم القاعدة يسعى لإثبات وجوده في سوريا
المصدر: إرم - (خاص)

ازدادت حدة المعارك بين الجماعات المسلحة في سوريا التي تقاتل قوات الأسد من جهة وتتقاتل بين بعضها البعض من جهة أخرى، ويمكن أن تحدد هذه المعارك إلى أي مدى، ستتمكن الفصائل التابعة لتنظيم القاعدة من إثبات وجودها على الأرض في سوريا.

وانسحب مقاتلو داعش الإثنين من بعض معاقلهم بعد عدة أيام من الاشتباكات مع كل من الإسلاميين المعتدلين والجيش السوري الحر الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

ويذكرأن داعش هي نفس المجموعة التي سيطرت الأسبوع الماضي على الفلوجة والرمادي في العراق والتي تقاتل القوات العراقية الآن للحفاظ على تلك المدن.

ويصف بعض المراقبين انسحاب داعش من المعاقل السورية في الأجزاء الشمالية والشرقية من البلاد بأنها خطوات تكتيكية للحد من الاقتتال بين الإسلاميين، وفقا لما نقلته صحيفة كريستيان ساينس مونيتر.

ولكن آخرين يقولون إن التقشف الذي تفرضه داعش في المناطق التي تسيطر عليها هو مؤشر على رفض واسع النطاق لها بين المدنيين والمعارضين المعتدلين .

وقال أندرو تابلر، زميل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى “هذا الاستياء من الإسلاميين المتشددين هو شيء قائم منذ فترة طويلة”.

وأضاف “ولكن سيتعين علينا أن ننتظر ونرى ما إذا كان الثوار والمدنيون الذين يرفضون داعش قادرين على الانتصار على هذه الجماعة التي خرج نطاق سيطرتها إلى خارج الحدود السورية”.

وقد تدفقت التقارير عن عمليات الإعدام العلنية والاعتقالات العشوائية، وغيرها من الانتهاكات في مدينة الرقة في شمال سوريا حيث أنشأت داعش مقرها.

وتمكن مقاتلون من قوات الجبهة الإسلامية الإثنين من تحرير حوالي 50 سجينا كانت داعش تحتجزهم، وجاء ذلك ضمن معركتهم لاستعادة السيطرة على الرقة معقل داعش، وفقا للمصدر السوري لحقوق الإنسان.

من جهته، أعلن إئتلاف المعارضة المعتدلة في سوريا الأسبوع الماضي أنه يستعد لبدء “ثورة” ثانية ضد داعش وقادتها الأجانب. وقال المتحدث باسم الجيش السوري الحر لؤي مقداد “نحن لا نريد أي مقاتلين أجانب في سوريا”.

وقالت الصحيفة إن “انتصار الجيش السوري الحر على الإسلاميين الراديكاليين سيقلب الأمور رأسا على عقب وسيزيد من حظوظه بعدما كان قبل شهر فقط في حالة من الفوضى”.

وبحسب تابلر فإن أي تقدم للجيش السوري الحر في معركته مع داعش، من شأنه أيضا أن يؤكد إلى أي مدى يعتمد الآن على التنسيق مع الإسلاميين الأكثر اعتدالا من الجبهة الإسلامية .

وأضاف تايلر إن “عمليات الأسبوع الماضي تظهر أنه عندما تحالف الجيش السوري الحر مع الجبهة الإسلامية تمكنوا من القيام بعمل لا بأس به”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث