مفاوضو جنوب السودان يجرون محادثات متعثّرة في أثيوبيا

مفاوضو جنوب السودان يجرون محادثات متعثّرة في أثيوبيا
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

وصل مفاوضون من حكومة جنوب السودان والمتمردين إلى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا لإجراء محادثات سلام، وكان المفاوضون من الجانبين في أديس أبابا اليوم الجمعة (3 كانون الثاني/ يناير)، بعد أيام مما كان مخططا له.

واتفق الجانبان مبدئيا على هدنة، لكن لم يشر أي منهما إلى موعد لوقف القتال الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص ونزوح نحو 200 ألف.

ولكن يبدو أن الطرفين لم يتفقا حتى الآن على أجندة التفاوض، حيث يطالب المتمردون بتنفيذ إطلاق سراح المعتقلين من قيادة الحركة الشعبية قبل بدء التفاوض، في حين يشدد وفد الحكومة على اتفاق لوقف العدائيات كبند مقدم في هذه الجولة.

وقال أندرو ميس القائم بأعمال مبعوث بريطانيا إلى السودان وجنوب السودان عن موقف الطرفين بشأن وقف إطلاق النار إن هناك حاجة لمزيد من الجهد لتوضيح ذلك الالتزام.

وأضاف ميس “يبدو الأمر وكأنهما ما زالا يتحركان لأجل تحقيق ميزة عسكرية أكثر من الإعداد لوقف إطلاق النار”.

وأرسلت حكومة الرئيس سلفا كير والمتمردون مفاوضيهما إلى أثيوبيا المجاورة، ولم يلتقِ وفدَا المفاوضين من الجانبين وجها لوجه، لكن كلا منهما اجتمع على نحو منفصل مع مفاوضين من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا (إيجاد).

وأعلن كير حالة الطوارئ الأربعاء في ولايتي الوحدة وجونقلي اللتين تقع عاصمتاها بنتيو وبور في قبضة ميليشيا موالية لريك مشار النائب السابق للرئيس.

من ناحيته قال الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان، فيليب أقوير، في تصريحات صحافية الخميس إن “المتمردين تحركوا إلى الجنوب من بور والجيش الشعبي لتحرير السودان يتحرك باتجاه بور”، التي تقع على مسافة 190 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة جوبا.

ورفض أقوير تحديد عدد القوات الحكومية التي تتحرك باتجاه المدينة، مقدرا عدد المتمردين في بور بما يتراوح بين أربعة آلاف وسبعة آلاف متمرد، وأضاف أن “الاشتباكات استمرت في مدينة بور، وفي أجزاء من ولاية الوحدة” مشيراً إلى أن الجيش تقدم نحو مدينة بور التي سيطر عليها المتمردون في وقت سابق.

ويتهم كير غريمه السياسي ونائبه السابق، ريك مشار، الذي أقاله في تموز/ يوليو، ببدء القتال سعيا للاستيلاء على السلطة، وتسبب الصراع في تقسيم البلد على أساس عرقي بين قبيلتي الدنكا التي ينتمي لها كير والنوير التي ينتمي لها مشار.

ونفى مشار الاتهام، لكنه لجأ إلى الأدغال وأقر بقيادته الجنود الذين يقاتلون الحكومة.

وتتصاعد الضغوط الدولية للتوصل إلى اتفاق، وحذرت الدول المجاورة التي تتوسط بين طرفي الصراع من أن يؤدي استمرار القتال إلى فشل المحادثات.

ويقول محللون إن السيطرة على بور تمنح المتمردين قاعدة قريبة نسبيا من جوبا مما يعزز موقفهم في المفاوضات.

واندلعت الاشتباكات في جنوب السودان يوم 15 كانون الأول/ ديسمبر، وسرعان ما امتدت إلى نصف الولايات العشر في البلاد، مما أدى إلى اضطراب أسواق النفط وأثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع في منطقة مضطربة بالفعل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث