مفاجأة الإخوان: مرشحان لانتخابات الرئاسة المصرية

مفاجأة الإخوان: مرشحان لانتخابات الرئاسة المصرية
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

رغم الحملة الأمنية الشاملة التي تشنها الدولة المصرية على الإخوان، فإن التنظيم يصر – فيما يبدو – على المشاركة و التواجد الفعلي في الساحة السياسية رغم قرار إعلانه جمعية إرهابية، إلا أنه يراهن على الحلفاء و أعضاء الجماعة ممن ليس لهم صفة تنظيمية ويحظون بشرعية مستمدة من عضويتهم بحزب الحرية والعدالة الناطق بلسان الجماعة والذي لم يتم حله حتى الآن.

وإذا كانت كل الدلائل تشير إلى أن عبد المنعم أبو الفتوح – رئيس حزب مصر القوية – تتزايد حظوظه لأن يكون مرشح الجماعة “الأساسي” في الانتخابات الرئاسية، فإن مصادر تؤكد أن الجماعة لن تكتفي بمرشح واحد وستطرح اسم عمرو دراج ليكون المرشح “الاحتياطي” على غرار ما حدث في انتخابات 2012 حين دفعت الجماعة بخيرت الشاطر مرشحا أساسيا ومرسي احتياطيا .

حيثيات اختيار أبو الفتوح أصبحت واضحة، فالرجل رغم قرار إقالته من الإخوان يظل أهم أبناءها الذين أعادوا تأسيسها في السبعينيات، كما أنه يعد حاليا أهم معارض “شرعي” لخارطة الطريق حيث يحظي حزبه بشرعية قانونية كاملة، كما دأب الرجل على مهاجمة الجيش ووصف 30 يونيو بأنه انقلاب اتساقا مع مواقف التنظيم، ولا يقل عن ذلك أهمية شبكة علاقاته الواسعة التي تربطه بدوائر أمريكية وأوربية غاضبة من محاولات الاستقلال الوطني التي ينتهجها النظام الحالي في القاهرة.

أما السر في اختيار دراج فيعود إلى الخصوصية التي يتمتع الرجل الذي يشغل حالياً منصب القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة فهو أبرز قيادات التنظيم غير المطلوبة في أية قضايا جنائية ولا يعاني من أزمة الملاحقة الأمنية كما أنه محسوب على جناح المعتدلين وليس صقور الإخوان القابعين حالياً خلف القضبان مثل الشاطر و بديع و البلتاجي، ما يعني أنه لا يمثل حالة استفزاز للشارع المصري على عكس الآخرين.

أيضاً يتمتع دراج بخبرة إدارية وسياسية حيث شغل منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي في حكومة هشام قنديل ذات التوجه الإخواني وكان “عراب” محاولات الصلح بين الجماعة والسلطة الانتقالية الحالية التي قادتها كاترين أشتون حيث التقاها أكثر من مرة وبالتالي أصبح وجهاً مألوفاً للدوائر الغربية.

ولأن التنظيم يتميز بالحذر والاستعداد لكل الاحتمالات فهو يستعد بورقة “أبو الفتوح” في حالة “المرشح الواجهة” بينما يجهز دراج لأن يكون “المرشح الاحتياطي” أو ربما الأساسي حال نجحت ضغوط واشنطن والاتحاد الأوروبي على الجماعة لكي تتخلي عن خيار “المقاطعة” وتشارك بشكل علني في خارطة الطريق مقابل وقف الملاحقات الأمنية وإقناع السلطات المصرية بسحب إعلان الإخوان تنظيما إرهابيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث