إسرائيل تطرح فكرة تبادل الأراضي في ظل رفض فلسطيني

إسرائيل تطرح فكرة تبادل الأراضي في ظل رفض فلسطيني

خاص إرم – من زهران معالي

رفض عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف ما طرحته وسائل الإعلام الإسرائيلية، الأربعاء، حول اقتراح إسرائيل على الولايات المتحدة الأمريكية دراسة فكرة نقل أراضٍ في منطقة المثلث داخل أراضي الـ48 إلى السلطة الفلسطينة تعويضاً عن إبقاء كتل استيطانية في الضفة الغربية، تحت سيطرة إسرائيلية في إطار تسوية شاملة مع الفلسطينيين.

وقال أبو يوسف لـ”إرم” إن “محاولة قديمة جديدة من إسرائيل لاستغلال، موضوع ما يسمى بتبادل الأراضي من أجل إضفاء الشرعية على الاستيطان اللاقانوني واللاشرعي في الأراضي الفلسطينية”.

وأشار إلى أن جميع القرارات الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة نصت على عدم مشروعية الاستيطان، لكن الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال تحاول ترسيم الاستيطان في أراضي الدولة الفلسطينية، وأن ذلك مرفوض ولا يستوجب النقاش، وأن كلاهما يدرك موقف القيادة الفلسطينية الرافض لمبدأ تبادل الأراضي.

ووفقا لـ أبو يوسف فإن “حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة تضع شروط تعجيزية وتعرف أن القيادة الفلسطينية ترفضها، بمحاولة منها لإغلاق المسار التفواضي الذي انطلق أواخر يوليو/تموز، وأنها تصعد إجراءاتها الإجرامية لإغلاق ملف المفاوضات من أجل تصعيد عدوانها”.

وشدد على أن إسرائيل تستغل المفاوضات لفرض وقائع على الأرض ولزيادة المستوطنات وفرض استراتيجية تحول دون تحقيق دولة فلسطينية، مؤكداُ بأن الأساس لدى القيادة يكمن بالتمسك بالثوابت وبقرارت منظمة التحرير في حق العودة وتقرير المصير.

ولكن أبو يوسف طالب بطرح استراتيجية بديلة للمفاوضات من خلال التوجه للأمم المتحدة والانضمام للمنظمات الدولية وتحقيق الوحدة الوطنية عبر الالتزام باتفاقية القاهرة وتحقيق المصالحة، إضافة لتضافر الجهود الوطنية من أجل تحقيق المقاومة السلمية لمواجهة حكومة الاحتلال المتطرفة.

بدوره، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية حول تبادل أراضٍ من منطقة المثلث بكتل استيطانية بالضة الغربية، مؤشراً خطيراً على عنصرية إسرائيل، مؤكداً أن هدفها التخلص من أصحاب الأرض (فلسطيني عام 48).

وشدد خالد على أنه “لا يمكن القبول فلسطينياً بأي شكل بمبدأ تبادل الأراضي،” معتبراً الموافقة عليه هدية للحكومة الإسرائيلية بممارسة سياسة التطهير العرقي تجاه الفلسطينيين، وأوضح أن “فلسطيني 48 ليسوا بمحل مساومة”.

وتساءل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عما يمنع السلطة الفلسطينية من التوجه للأمم المتحدة للانضمام للمنظمات الدولية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها وفق القانون الدولي والتعامل معها في الميدان الدولي باعتبارها دولة احتلالية ودولة “أبارتهايد”، مطالباً بوقف المفاوضات.

وعقب النائب العربي في الكنيست الإسرائيلية أحمد الطيبي على الاقتراح الإسرائيلي في تصريح لـ”إرم” بالقول: “نرفض بشدة أي تبادل سكاني ولا نقايض أصحاب الأرض بالسارقين”.

يذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يطرح موضوع مبادلة المثلث منذ عام 2004، ويحاول دفع الفكرة في معظم لقاءاته مع الأمريكيين والأوروبيين، بهدف واضح هو التخلص من 300 ألف عربي فلسطيني في المنطقة المذكورة.

وكانت صحيفة “معاريف” العبرية نقلت صباح الأربعاء، أن إسرائيل اقترحت على الولايات المتحدة دراسة فكرة نقل أراضٍ في منطقة المثلث إلى الفلسطينيين تعويضاً عن إبقاء كتل استيطانية في الضفة الغربية، وأن الفكرة طرحت على بساط البحث مرة واحدة على الأقل خلال محادثات مع مسؤولين أمريكيين على مستوى رفيع.

وأكدت الصحيفة أن هذه الفكرة ليست جزءاً من المسار الرئيسي للمحادثات التي يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وأن جهات قضائية إسرائيلية ترافق المفاوضات مع الفلسطينيين تدرس الجوانب القضائية لهذه الفكرة بما في ذلك مسألة الجنسية الإسرائيلية التي يتمتع بها المواطنون العرب في منطقة المثلث التي ستصبح تحت سيطرة فلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث