“دولة مبارك” تستعد لملء الفراغ الإخواني

“دولة مبارك” تستعد لملء الفراغ الإخواني
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

أحدث سقوط جماعة الإخوان المسلمين فراغا شديدا في الساحة السياسية المصرية سرعان ما تعزز بإعلانها تنظيما إرهابيا ما يعني أن الجماعة التي باتت مهددة بالخروج من المعارضة بقرار إداري وحملة أمنية غير مسبوقة.

ونتيجة ضعف الأحزاب السياسية المدنية التي تفتقد إلي القواعد الشعبية، خلت الأجواء أمام ما يمكن أن نطلق عليه “رموز دولة مبارك” للعودة إلى الحياة السياسية سواء في شكل أحزاب أو جبهات أو قوى تشكلت مؤخرا لملء هذا الفراغ.

والمقصود هنا بـ”الرموز” عدد من الشخصيات العامة والكفاءات المهنية ممن لم يتورطوا بقضايا فساد في ذلك العصر ولم تتم ملاحقتهم قضائيا كما لم يكونوا وجوها مستفزة للرأي العام وبالتالي يصعب تصنيفهم “فلولا”، وإن أمكن التعامل معهم باعتبارهم تعبيرا عما يسمى “الدولة العميقة” في عهد مبارك، كما أن لديهم الكثير من الشعبية والقبول في الشارع.

أولى القوي السياسية التي ولدت حديثا تعبيرا عن هذا المسار هي جبهة “مصر بلدي” التي تضم في كوادرها القيادية عددا من رموز النظام الأسبق أبرزهم د. مصطفي الفقي، سكرتير مبارك للمعلومات، ود. علي جمعة مفتي الديار المصرية الأسبق، واللواء أحمد جمال الدين مدير قطاع الأمن العام الأسبق، وقدري أبو حسين محافظ حلوان الأسبق، فضلا عن الكاتب الصحفي مصطفي بكري المعروف بقربه الشديد من عائلة مبارك.

وتقدم الجبهة التي عقدت أول مؤتمر تنظيمي كانون الأول/ديسمبر الجاري، نفسها باعتبارها “الظهير الشعبي” لخارطة الطريق.

وحسب مصادر مطلعة ، فإنها تضم في عضويتها 25 وزيرا ومحافظا من كفاءات عصر مبارك ولديها خطة محددة للانتشار في القرى والمدن بامتداد الجمهورية عبر مؤتمرات جماهيرية لحشد المواطنين للتصويت بـ “نعم” للدستور، فضلا عن الاستعداد للانتخابات البرلمانية التي تنوي الجبهة خوضها على جميع المقاعد.

المثال الثاني في هذا السياق هو حزب “حماة مصر” برئاسة الفريق جلال هريدي والذي يضم في صفوفه القيادية نخبة من كبار ضباط الجيش المتقاعدين مثل الفريق اللواء تيسير الطوبجي وكيل المؤسسين، اللواء محمد أبو المجد الأمين العام، اللواء فؤاد عرفة المتحدث الرسمي.

ويبدو أن الحزب الوليد استشعر حاجته إلى اسم معروف إعلاميا فضم د. سمير غطاس ، الخبير في شئون الإرهاب والجماعات الدينية ليكون النائب الثاني لرئيس الحزب.

ويؤكد الحزب أن لديه قواعد في عشر محافظات ويعتمد على الشباب والمرأة بشكل أساسي، مشيرا إلى أنه ” يستهدف أن يكون قاطرة العمل الوطني بما لديه من علماء وكوادر وبرامج، علما أنه سوف يشارك في الانتخابات البرلمانية القادمة.

وهناك أيضا حزب “فرسان مصر” الذي يضم هو الآخر نخبة من ضباط الجيش المتقاعدين ويراهن مثل حزب “حماة مصر” على الثقل الذي يحظى به العسكريون المتقاعدون في الشارع المصري.

وتجمع بين هذه النخب والرموز سمات مشتركة أبرزها التقدم في السن ومعاداة الإخوان ومساندة الجيش والشرطة بالإضافة إلى تأييد ترشح السيسي بلا تحفظ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث