عبد الله الثاني: إسقاط النظام السوري غير ممكن

عبد الله الثاني: إسقاط النظام السوري غير ممكن ووجوده من ثوابت السياسة الدولية

عبد الله الثاني: إسقاط النظام السوري غير ممكن
المصدر: إرم - خاص

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أركان حكمه إلى حماية الجبهة الداخلية وفرض القانون والأمن بعد تواجد عناصر ومنظمات إرهابية في بلاده بحجة مقاتلة النظام السوري.

وامتدح دولة الإمارات العربية لوفائها بالتزاماتها تجاه الأردن وثمّن الموقف العراقي لدعمه الاقتصادي والأمني.

وكان الملك عبد الله دعا رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي الأعيان ومجلس النواب وقادة الأجهزة الأمنية إلى اجتماع عاجل بعد العاصفة الثلجية التي واجهها الأردن، وتطرق في حديثه إلى عدة محاور داخلية وإقليمية ودولية.

الملف الشائك للاجئين السوريين

جاء في حديث ملك الأردن الذي حصلت إرم على خلاصته: “العاصفة كانت كالزلزال وأكبر من إمكاناتنا لمواجهة الخسائر وقد دعوتكم لبحث بعض القضايا المهمة قبل توجه رئيس الوزراء إلى العراق في زيارة رسمية (الزيارة تمت في الـ 25 من الشهر الجاري) وللحديث عن الوضع الأمني في المدن والأرياف الذي بات مقلقا بسبب أحداث سوريا، وكانت تقديراتي منذ البداية أنه من غير الممكن إسقاط نظام الأسد، ولكن تحت الضغوط المجاورة والدولية فتحنا الحدود للمعارضة واللاجئين وتحملنا أعباء فوق طاقتنا؛ لأن الوعود بالدعم التي قدمت لنا لم يتم الوفاء بها باستثناء دولة الإمارات. كما كانت المساعدات للاجئين أقل من المتوقع وإمكاناتنا محدودة وصار اللاجئ السوري يأكل رغيف الخبز ويشرب الماء ويتنفس الهواء على حساب المواطن الأردني”.

ولفت العاهل الأردني إلى أن الميزان الديمغرافي قد يختل ويصبح الأردنيون أقلية في بلدهم حيث يتدفق اللاجئون ما يخلق لنا مشاكل أمنية كبيرة، وهناك في المخيمات السورية أناس مطلوبون للأمن الأردني وجماعات إرهابية سمحنا لها، تحت الضغوط، بالعمل في سوريا ولكنها سترتد الينا.

وشدد ملك الأردن على أن الأمن الأردني هو في المقام الأول دون النظر إلى أية اعتبارات أخرى؛ فقد تم ترحيل الأزمة السورية إلينا من قبل بعض الأشقاء. والآن حان الوقت لحماية الأمن القومي الأردني؛ فتركيا أغلقت حدودها في وجه اللاجئين وكذلك الدول الأخرى وصار الجميع يأتون إلينا رغم ضعف إمكاناتنا؛ بل إن تركيا أخذت تعيد الآلاف من السوريين يوميا بالتنسيق مع سوريا. فتحنا باب اللجوء لسكان منطقة درعا لكن هذه المنطقة هادئة حاليا وصار اللاجئون يأتون من كل أنحاء سوريا، فلماذا لا يعودون؟ سننسق مع السلطات السورية لإعادة اللاجئين فقد قيل لنا من بعض الاشقاء إن هي إلا أزمة تمتد أسابيع وصارت الأسابيع شهورا والشهور تحولت إلى سنين، وقيل لنا رغم معارضتنا إن الوضع في سوريا مثل ليبيا وسرعان ما سيسقط النظام لكن صار بقاء الأسد من ثوابت السياسة الدولية، وعلينا واجب التنسيق معه بشأن اللاجئين؛ فقد صار الهم الأكبر لكل الدول هو محاربة الإرهاب في سوريا والعراق وليس إسقاط النظام في سوريا.

العلاقات الأردنية العراقية

بين العاهل الأردني في حديثه عن العلاقات الأردنية العراقية أن رئيس الوزراء عبد الله النسور يتوجه إلى بغداد وهو مفوض بتوقيع اتفاقات اقتصادية وأمنية لمصلحة الطرفين، وثبت أن العراق لا يبتزنا بل ضاعف مساعداته لنا وينسق معنا أمنيا، وأبلغنا مسبقا بعملياته ضد الإرهابيين في صحراء الأنبار خشية فرارهم إلينا، وكما تعلمون حدثت قبل ذلك عمليات تخريبية إرهابية في الجانب الأردني من الحدود مع العراق.

الأولوية أمن الأردن

توجه الملك إلى القادة الأمنيين وطالبهم بفرض الأمن مهما كان الثمن وقال إن أمن الأردن له الأولوية ولا يجب محاباة أحد سواء كان أردنيا أو غير أردني؛ فنحن نعيش في منطقة مفتوحة الحدود وحولنا في مصر والعراق وسوريا أوضاع غير مستقرة ولابد من الانتباه إلى الوضع الداخلي، وقد أجريت اتصالات دولية من أجل مساعدة الأردن لكن لن يساعدنا أحد ما لم يكن وضعنا الداخلي منضبطا. وأريدكم أن تتركوا الشعب يعبر عن نفسه وترفعوا كواتم الصوت عن رأيه، وأن تراقبوا المنظمات التي نشأت بحجة مساعدة اللاجئين، فمن يريد المساعدة يجب أن يمر عبرنا ولا تفضيل لأحد على سواه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث