مفاوضات جنوب السودان تنطلق في أديس أبابا

مفاوضات جنوب السودان تنطلق في أديس أبابا
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

في إطار المساعي الإقليمية والدولية لوقف الاقتتال في دولة جنوب السودان، التقى الرئيس سلفا كير ميارديت السبت المبعوث الأمريكي، دونالد بوث، بينما أعلنت جوبا موافقتها على وقف إطلاق النار استجابة لمبادرة منظمة “الإيقاد” التي كشفت عن انطلاق مفاوضات بين طرفي الصراع في 31 كانون الأول/ ديسمبر الجاري في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

في غضون ذلك، دعا المبعوث الأمريكي الخاص السابق للسودان، أندرو ناتسيوس، المجتمع الدولي للتدخل العاجل، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن الدولى بإرسال مزيد من القوات إلى جنوب السودان لضمان حماية المدنيين، غير كاف، بل يجب القيام بما هو أكثر من ذلك بكثير.

وكان ناتسيوس قد طالب الجمعة حكومة الجنوب بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين وتعيين حكومة مؤقتة حتى يتسنى إجراء انتخابات.

وقال: “على مشار وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية وسحب قواته من حقول البترول، وعلى الأمم المتحدة فرض عقوبات عليه في حالة رفضه الانصياع لهذه المطالب”.

وكانت حكومة الجنوب قد أطلقت سراح ثلاثة من المتهمين بالمحاولة الانقلابية لإبداء الجدية وحسن النوايا، لإنهاء الأزمة الدائرة فى الجنوب سلمياً، وهم وزير التعليم السابق ومدير مكتب مشار وقيادي آخر بالحركة الشعبية.

ورحب البيان الختامي للقمة الطارئة لدول “الإيقاد” التي عقدت في نيروبي، بالتزام حكومة الجنوب بوقف فوري لإطلاق النار، ودعا البيان ريك مشار والأطراف الأخرى إلى الاعلان عن التزامات مماثلة.

وأكدت “الإيقاد” أنها لن تقبل بأي محاولة للإطاحة بالرئيس سلفا كير وبحكومته المنتخبة ديمقراطيا، وهددت بفرض “إجراءات أخرى غير محددة” إذا لم يلتزم قائد التمرد بإعلان وقف إطلاق النار خلال أربعة أيام.

وشارك في القمة الرئيس الكيني، أوهورو كينياتا، الذي حث نظيره في جنوب السودان ونائبه السابق ريك مشار على البدء فوراً في محادثات السلام، وقال كينياتا للصحفيين: “فليكن معلوما أننا في إيقاد لن نقبل عزلاً غير دستوري لحكومة منتخبة ديمقراطياً وبطريقة سليمة في جنوب السودان، العنف لن يقدم أبداً الحلول المثلى”.

ووصف كينياتا الصراع في جنوب السودان بأنه “مشكلة ساسية داخل حزب الحركة الشعبية” الحاكم، مضيفاً أنه ليس أمام حكومة الجنوب وقت وعليها التحرك لإنهاء النزاع حتى لا يأخذ “منحى عرقي رهيب” على حد وصفه.

وحذر كنياتا من أن فشل الحل العسكري الذي قد ينتج عنه إذا ما لم يتم احتوائه “ملايين النازحين واللاجئين، وستصاب هذه المنطقة بانتكاسة ضخمة.”

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الأوغندي، هنري أوكيلو، إن قادة التجمع “الإيقاد” يحذرون من أن استمرار القتال في جنوب السودان سيدفع البلاد إلى عزلة دولية، محذراً “إن كل من تورط في جرائم قتل سيحاسب على جرائمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث