الأردن يرفض تواجد قوات أجنبية على حدوده

الأردن يرفض تواجد قوات أجنبية على حدوده
المصدر: عمّان- (خاص) من حمزة العكايلة

قال رئيس الديوان الملكي الأردني فايز الطراونة إن للأردن مواقف حيال ملف التسوية التي يرعاها الجانب الأمريكي مع الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد الطروانة أن الأردن لا يتفاوض عن أحد، ولا يعرف أين ستنتهي المفاوضات، لكنه وضع الأطراف الثلاثة بصورة موقفه ورأيه من قضايا الوضع النهائي لانعكاساتها المباشرة على مصالحه، موضحا أنه لا وجود للأردن سنتمتر واحد غرب النهر، ولا يقبل بوجود أي قوات غير أردنية على حدوده.

حديث الطروانة هذا جاء أثناء لقائه بكتلة الوفاق النيابية ( 16 نائبا) في منزل النائب رائد الخلايلة في جلسة حوارية مطولة، تناولت قضايا وملفات محلية وإقليمية مختلفة، ونقل النائب هايل الدعجة ما تطرق إليه الطراونة في عدة ملفات.

ومن بين الملفات التي تناولها الطروانة، تأكيده أن قضية اللاجئين لها علاقة بمواطنين أردنيين حصلوا على الجنسية الأردنية (40% من اللاجئين)، وتشديده على موقف الأردن المرتكز على حق العودة والتعويض، ما يمنحه الحق في أن تكون له الكلمة المسموعة في هذا الموضوع المهم أثناء عملية التفاوض.

وحسب النائب الدعجة، فأكد الطراونة أن الأردن أصر في معاهدة السلام التي وقعها مع الجانب الإسرائيلي على الرعاية الهاشمية للقدس والمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية، وأن الأردن مهتم بأن تعترف السلطة الفلسطينية بهذا الدور إلى أن تقام الدولة الفلسطينية، حيث تم التوقيع على الاتفاقية التاريخية بين جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي أكدت الوصاية الهاشمية بهدف حماية القدس والأماكن المقدسة من الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية.

وأضاف النائب الدعجة أن الطراونة أكد ضرورة عدم تحميل الأردن أكثر من طاقته وأكثر مما يحتمل بشأن الملف السوري، فالأردن محاط بجوار مضطرب وحدوده مع سوريا تمتد لأكثر من 370 كم وتمكن من حمايتها وضبطها بكل جدارة والكل يشهد بذلك، ولا يعقل أن يطلب من الأردن حسم الأمور في سوريا مثلا.

وبيّن أن موقف الأردن من الملف السوري واضح، فهو مع الحل السياسي ولا يتدخل بشؤون سوريا، فهذا ليس في مصلحته، “وسيؤثر علينا سلبا من قبل الأطراف والدول التي نقيم معها علاقات جيدة، فلا يجوز أن أضع قدمي في النار، ولو تعدينا أو دخلنا مترا واحدا سنقع في ورطة وإشكالية قوية نحن في غنى عنها، خاصة وأن السيناريوهات المستقبلية لسوريا غير واضحة وغير معروفة”.

وتطرّق الطراونة حسب النائب الدعجة إلى إعجاب وتقدير الأسرة الدولية لتعامل الأردن مع تداعيات الربيع العربي، حيث أن مردّ ذلك يعود للشعب الأردني الواعي الذي لا يرغب أن يحدث في بلده ما يحدث بدول المنطقة من اضطرابات وفوضى وقتل وتخريب، إضافة إلى أن الأردن لا يعاني من تناقضات مجتمعية، بل يعيش حالة انسجام بين كافة مكوناته وشرائحه عززت من قوة ومتانة نسيجه الوطني، لا بل أن بعض دول المنطقة التي عانت من ويلات وتداعيات الربيع العربي تواصلت معنا للاستفادة من خبراتنا وتجاربنا المختلفة في التعاطي الحكيم والمدروس مع هذه التداعيات.

كما قال الطراونة: “إن رؤساء العديد من دول العالم سألت الملك عبدالله خلال جولاته ولقاءاته المختلفة بهم: كيف تمكن الأردن من المحافظة على أمنه واستقراره في ظل أجواء الربيع العربي التي سادت المنطقة؟”.

أما بالنسبة إلى تشكيلة مجلس الأعيان فقد نوه الطراونة إلى أن أصعب شيء هو تشكيلة هذا المجلس لصعوبة إرضاء أو تحقيق التوافق بين مختلف مكونات المجتمع وقطاعاته عليها، وعن الولاية العامة فأكد أنها للحكومة وأنه شخصيا لا يؤمن بوجود حكومة ظل في الديوان الملكي.

كما بين الطروانة أن الملك عبد الله الثاني بذل جهود مضنية خلال العاصفة الثلجية “إليكسا”، موضّحا قصة كاسحات الثلوج التي تبرعت بها دولة الإمارات للأردن عندما تبين للملك خلال متابعته لأحوال المواطنين بأن عدد الجرافات والآليات المتوفرة لإزالة الثلوج غير كافية ولا يزيد عددها عن 120 آلية موزعة على كافة مناطق الأردن، مما دفعه لتوجيه الديوان الملكي لشرائها من الخارج، وعندما كان إحضارها يحتاج إلى أكثر من شهرين تم التفكير بشرائها من الإمارات، وعندما سمع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بذلك رفض إلا أن يقدمها هدية منه للأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث