الأمن العراقي يدخل حالة إنذار قصوى بعد اعتقال العلواني

الأمن العراقي يدخل حالة إنذار قصوى بعد اعتقال العلواني
المصدر: بغداد- (خاص) من عثمان الشلش

قالت الشرطة العراقية، السبت، إن النائب في البرلمان العراقي أحمد العلواني اعتقل، فيما قتل أربعة من افراد حمايته من بينهم شقيقه خلال مداهمة منزلهم غرب العراق.

وتأتي الحادثة بعد ساعات من تهديد رئيس الحكومة نوري المالكي بفض الاعتصام بالقوة، وقال إن هذه الجمعة ستكون الأخيرة التي تجرى فيها صلاة موحدة في ساحات يعتصم بها المحتجون في محافظة الأنبار.

وقال مصدر في الشرطة لـ “إرم” إن:”قوات سوات هاجمت منزل العلواني في مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار ( 110 كم غرب العاصمة بغداد) وتمكنت من اعتقاله بعد اشتباكات مع أفراد حمايته دامت نحو ساعتين”.

وتابع المصدر أن: “المواجهات التي جرت بعد اعتقال العلواني، أدت إلى مقتل شقيقه الأصغر (علي) وثلاثة من حمايته، فيما أصيب 10 أشخاص من بينهم أفراد في أسرته”. مشيرا إلى أن:”القوة نقلته إلى معسكر أمني وستنقله لاحقا إلى العاصمة بغداد”.

وأصيب العلواني بجروح في ساقه خلال عملية الاعتقال تطلب استدعاء مفرزة طبية لمعالجته.

وفرضت الشرطة حظرا للتجوال في مدينة الرمادي، فيما دعت المساجد السكان المحليين للتجمع رغم الحظر لتشيع الشقيق وحماية النائب العلواني.

وفرض حظر في الفلوجة والكرمة (جنوب الرمادي) والخط السريع (غربا) لتفادي ردات فعل قد تنتج من السكان المحليين بحسب فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الانبار.

وقال العيساوي لـ”إرم” إن “الوضع في الانبار بات مقلقاً جداً، وندعو الأهالي إلى الهدوء وضبط النفس”.

وأضاف أن “تعزيزات عسكرية تصل إلى الرمادي من العاصمة بغداد، مما يدل على وجود حدث ما، لذلك قرر المجلس عقد جلسة طارئة لاتخاذ بعض القرارات، وقرر عقد لقاء مع وزير الدفاع سعدون الدليمي لاحقا”.

وقالت الشرطة إنها دخلت في حالة إنذار قصوى “ج” تحسبا لوقوع أي طارئ.

ومن المتوقع أن يصل رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي إلى الانبار على رأس وفد برلماني لتدارك الأحداث التي وصفت بأنها أزمة حقيقة.

ووصف النائب بالبرلمان العراقي وليد المحمدي اعتقال العلواني بـأنه:”عمل مليشياوي يدل على فوضى الحكومة الحالية; كون العلواني يتمتع بحصانة دستورية وقانونية”.

وطالب المحمدي في بيان حصلت “إرم” على نسخة منه بإطلاق سراح العلواني فورا، داعيا العشائر إلى عدم التسرع باتخاذ الإجراءات”، ومشيرا إلى أن “الأمور تتجه حاليا إلى الأسوأ”.

وتأتي هذه التطورات مع حملة عسكرية واسعة النطاق في صحراء الأنبار لملاحقة مسلحي تنظيم القاعدة الذين كثفوا هجماتهم هذا العام لتطال مؤخرا قياديين بارزين في الجيش.

ورفض المحتجون الانصياع إلى تهديدات المالكي، وقالوا إنهم سيستمرون في احتجاجاتهم مهما تطلب الأمر وهو ما يؤشر لتفاقم الانقسامات الطائفية والسياسية في البلد التي ستزيد من وتيرة أعمال العنف.

وقتل أحد المعتصمين في ساحة الرمادي، الجمعة، بنيران مليشيا صحوة أبناء العراق الموالية للحكومة العراقية، عندما هاجموا الساحة.

وقال مصدر أمني لـ”إرم” إن:” معتصما قتل فيما جرح ثلاثة آخرين في الهجوم على الساحة”.

وقال الزعيم العشائري جاسم حسن الدليمي لـ”إرم”: “ندعو المالكي لإعلان السنة بالعراق منظمة إرهابية فهو الشيء الوحيد الذي لم يفعله بعد”.

وأضاف:” لن نبقى ساكنين, نحن عشائر عندما يعتدى على دمائنا، الله وحده يعلم ماذا يفعل فينا الغضب حين يستعر”.

وقال علي المالكي:” توقع كل شيء منا اعتبارا من الآن”.

ويحتج السنة في ست محافظات بالعراق منذ عام، إثر إعتقال حرس وزير المالية السني رافع العيساوي، واتهامه بالتورط بـ” الفساد واختلاس المال العام “.

ويقولون إن الحكومة التي تقودها الشيعة تهمشهم وتطبق عليهم قوانين مكافحة الإرهاب واجتثاث البعث على نحو غير عادل، وتنفي الحكومة ذلك.

وسبق لأجهزة الأمن العراقية أن داهمت ساحات المحتجين بحثا عن مطلوبين كما قالت.

وكان أعنف اقتحام حصل في نيسان/ ابريل الماضي، عندما دخلت قوات الجيش ساحة اعتصام الحويجة بكركوك (240 كلم شمال بغداد) واشتبكت في مواجهة مع المحتجين، وقتل خلال العملية 50 مدنيا وجرح 110 آخرين بدعوى وجود مطلوبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث