بالأرقام.. “إرم” ترصد معاناة الأقليات في العراق

بالأرقام.. “إرم” ترصد معاناة الأقليات في العراق
المصدر: بغداد (خاص) من عثمان الشلش

عاش العراقيون عاماً تلطخت أيامه بدمائهم ولم يستثنى من نزيفه أقلية عرقية أو طائفة دينية، إذ أعلنت أقلية الشبك أن قرابة 1300 شخص من أتباعهم قتلوا خلال عقد من الزمان في أعمال العنف التي اجتاحت العراق بعد 2003، فيما تحدث التركمان عن مقتل وجرح الآلاف خلال عام واحد فضلا عن المسيحيين والإيزيديين وباقي الأقليات.

ويستهدف كل من الشبك والتركمان، وهما من الطوائف العراقية بشكل مباشر وممنهج بحسب مسؤوليهم، وكان آخر الاستهدافات تفجير مزار ديني الأسبوع الجاري، في منطقة ذات أغلبية شبكية في نينوى بشمال العراق.

ويقطن الشبك الذين يعتقد أنهم نتاج تشابك قوميات متعددة وهو سبب تسميتهم بالشبك في قرى ومدن تقع شمال وشرق مدينة الموصل وتعرف باسم سهل نينوى، بينما يسكن التركمان مناطق تلعفر وداقوق وطوزخورماتو وكركوك وجزء من ديالى.

1298 قتيلا من الشبك

وقالت الهيئة الاستشارية للشبك في بيان إطلعت شبكة “إرم” الإخبارية على نسخة منه أن “عدد الشبك الذين قتلوا في العراق وصل إلى نحو 1298 شخصا خلال عقد من الزمن”.

ويتهم الأمين العام لتجمع الشبك الديمقراطي حنين قدو أحزاب سياسية لها المصلحة في قتل الشبك، ويقول في حديث لـ”إرم” إن : “من مصلحة بعض الأحزاب جعل بعض المناطق تعيش الفوضى لتبيان أن الحكومة العراقية لا تستطيع فرض سلطتها على مدن البلاد”.

لكن سيف سلو الشبكي من سكان برطلة يقول لـ “إرم” إن: “كل من يدين بالمذهب الشيعي من الأقليات هو مستهدف في العراق”، ويضيف أن “البعض قتل وآخرون أصيبوا وغيرهم هاجروا والبقية ينتظرون مصيرهم”.

وكانت الأقليات الدينية والعرقية في العراق من الشبك والتركمان والايزيديين والمسيحيين عرضة لهجمات عنيفة من قبل جماعات مرتبطة بالقاعدة في الغالب مما أوقع آلاف الضحايا ودفع بالكثير منهم لمغاردة البلاد.

ويبلغ عدد المسيحيين الذين قتلوا في العراق منذ عام 2003 أكثر من 900 شخص وتم استهداف أكثر من 50 كنيسة في مناطق مختلفة من البلاد.

ويتركز تواجد الأقليات في المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان، وتحتاج إلى إعادة تطبيع الأوضاع ومن ثمة استفتاء لتحديد مصيرها.

ويبلغ تعداد الشبك الذين ينقسمون إلى سنة وشيعة قرابة 400 ألف نسمة، بينما لا يستطيع التركمان حتى الآن جرد أعدادهم لأسباب تتعلق بخوفهم من إبراز هويتهم بسبب عمليات القتل التي تطالهم.

التركمان

وتشير إحصائيات تركمانية غير دقيقة إلى أن عددهم يقدر بنحو مليونين ونصف المليون شخص لكن “إرم” لم تستطع التحقق من الإحصائية من جهة رسمية.

ويقول رئيس الجبهة التركمانية العراقية أرشد الصالحي إن “قضية تقسيم العراق أصبحت محالة، والمناطق ذات الأغلبية التركمانية تقف عائقا بين الأقاليم العربية والكردية لذلك بدأت عمليات القتل والتهجير ضدهم”.

ويكشف الصالحي لـ “إرم” عن إحصائية العام الحالي لعمليات استهداف التركمان في مدينة طوزخروماتو ذات الغالبية التركمانية شمال بغداد قائلا إن: “545 شخصا قتلوا، وإن 3450 آخرين جرحوا، بـ 45 سيارة ملغومة ومئات العبوات الناسفة وصواريخ الكاتيوشا التي هدمت 1100 منزلا وهجَرت 1250 عائلة إلى جنوب العراق وتركيا”.

وفي كركوك أكبر المدن المتنازع عليها يقول الصالحي إن “العمليات كانت تستهدف الاقتصاد التركماني بشكل خاص وتسببت بضياع 55 مليون دولار خلال ثلاثة سنوات بعد دفعها كأتاوات للجماعة المسلحة”.

وبحسب قاعدة بيانات ضحايا الحرب في العراق فإن عدد القتلى للعام الجاري بلغ 9.300 بينما وصل عدد ضحايا شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري الى 838.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث